اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقد أشار "دافيسون إلى أن إدراك تأثير الشخص الثالث يلعب دورا في اتخاذ الأفراد قرارات بمراقبة وتنظيم التعرض للمحتوي الإعلامي على افتراض أن الآخرين أكثر عرضة للتأثيرات الضارة من أنفسهم ، و قد وجدت دراسات عديدة أيدت وجهة النظر هذه مثل دراسة جنثرعام 1995 و التي وجدت أن الأفراد يميلون إلى فرض قيود ورقابة علي المواد غير الأخلاقية استنادا إلى الفجوة الإدراكية بين التأثير المدرك على الذات والتأثير المدرك على الآخرين ، ودراسات أخري أكدت على وجود علاقة بين إدراك تأثير الشخص الثالث و الميل لفرض رقابة على المحتوي الغير الأخلاقي والعنف التليفزيوني والحملات الدعائية.
وعندما توطدت الثقة بواسطة الباحثين في التأثيرات الإدراكية للشخص الثالث تم التحول نحو التحقق من الجانب السلوكي للنظرية بالتركيز على تساؤل رئيسي ما الذي يحدثه إدراك فيما يتعلق بسلوك الأفراد ؟ ، و قد أشار دافيسون في عام ۱۹۸۳ إلى أن التأثير الإدراكي للشخص الثالث و الذي يتمثل في اعتقاد الأفراد بأن الآخرين يتأثرون بمحتوى الرسائل الإعلامية بدرجة أكبر منهم يجعلهم يقومون بفعل ما ، و الدراسات السلوكية تميل إلى التركيز على العلاقة بين تأثير الشخص الثالث و الرقابة متضمنة البحث في المواد الإباحية و العنف التليفزيوني و التغطية الصحفية و الإعلان ، فهؤلاء الذين يدركون أن الآخرين يتأثرون بمحتوى الرسالة الإعلامية بدرجة أكبر منهم يميلون إلى الرغبة في فرض رقابة على الرسالة ، و قد أشار كلًا من Detenber و Eveland و Mcleod إلى أن هذا هو التأثير المهم و الجوهري للشخص الثالث مطلقين عليه "الظاهرة الأكثر ارتباط بالمجتمع"(1).
وقد ذهب كثير من الباحثين إلى أن الفرض السلوكي التأثير الشخص الثالث يمكن تفسيره من خلال ما يلي:
1- التفسير القائم على نظرية الدافعية الوقائية: أشار بعض الباحثين إلى أن الفرض السلوكي يمكن تفسيره في إطار نظرية الدافعية الوقائية و التي تمثل وظيفة إيجابية للذات تجاه القابلية للتأثر بالخطر المدرك من خلال تقييم قوة التهديد الذي تتضمنه الرسائل الإعلامية.
٢- التفسير القائم على مفهوم الوالدية: وقد تأسس هذا التفسير كنتيجة للإفراط في تقييم تأثيرات الرسائل الإعلامية على الآخرين مؤكدا على أن الأفراد يدعمون فرض الرقابة على الرسائل التي يدركون أنها تمثل خطرا على الآخرين و ذلك لحماية هؤلاء الآخرين، فماکلود وإيفيلاند و ناسانسون ذكروا بأن الرقابة على المحتوى الإعلامي تقدم نموذج للوالدية من خلال التدخل الاجتماعي لحماية الآخرين الغير قادرين على غربلة المحتوى الإعلامي لأنفسهم و من المحتمل أن يصيبهم الضرر لو أنهم تعرضوا لهذا المحتوى المؤذي).
2) Youn, Seonnmi & others.(2000). Op.cit . p. 636.