English  

كتب struggle with samsam state

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صراع مع صمصام الدولة (معلومة)


وفي سنة 383 ملك صمصام الدولة خوزستان وكان سبب نقص الصلح أنبهاء الدولة سري أبا العلاء عبد الله بن الفضل إلى الأهواز وتقدم إليه بأنه يكون مستعدا لقد بلاد فارس وأعلمه أنه يسير إليه العساكر متفرقين فإذا اجتمعوا عنده سار بهم إلى بلاد فارس بغتة فلا يشعر صمصام الدولة إلا وهم معه في بلاده فسار أبو العلاء ولم يتهيأ لبهاء الدولة أمداده بالعساكر وظهر الخبر فجهز صمصام الدولة عسكرة وسيرهم إلى خوزستان، وكتب أبو العلاء إلى بهاء الدولة بالخبر فسير إليه عسكرا كثيرا ووصلت عساكر فارس فلقيهم أبو العلاء فانهزم هو وأصحابه وأخذ أسيرا إلى صمصام الدولة فاعتقله بعد ما شهره ولما سمع بهاء الدولة بذلك أزعجه وأقلقه، وكانت خزائنه قد خلت من الأموال، فأرسل، وزيره أبا نصر بن سابور إلى واسط ليحصل ما أمكنه وأعطاه رهونا من الجواهر والأعلاق النفسية ليقترض عليها. وفيها كثر شغب الديلم على بهاء الدولة ونهبوا دار الوزيري أبي نصر بن سابور واختفى منهم واستعفى ابن صالحان من الانفراد بالوزارة فأعفي، واستوزر أبا القاسم علي بن أحمد ثم هرب وعاد سابور إلى الوزارة بعد أن أصلح الديلم. وفيها عقد النكاح للقادر على بنت بهاء الدولة بصداق مبلغه مائة ألف دينار وكان العقد بحضرته والولي النقيب أبو أحمد الحسين بن موسى والد الرضي، وماتت قبل النقلة.

وفي سنة 384 أنفذ بهاء الدولة عسكرا إلى الأهواز عدتهم 700 رجل وقدم عليهم طغان التركي فلما بلغوا السوس رحل عنها أصحاب صمصام الدولة فدخلها عسكر بهاء الدولة وكان أكثرهم من الترك. وتوجه صمصام الدولة إلى الأهواز ومعه عساكر الديلم وتميم وأسد فلما بلغ تستر رحل ليلا ليكبس الأتراك من عسكر بهاء الدولة فضل الأدلاء في الطريق، فأصبح على بعد منهم ورأى طلائع الأتراك فعادوا بالخبر فحذروا واجتمعوا واصطفوا وجعل طغان كمينا فلما التقوا خرج الكمين على الديلم، فكانت الهزيمة واستأمن منهم أكثر من ألفي رجل وضرب لهم طغان خيما يسكنونها، فاجتمع الأتراك وقالوا هؤلاء أكثر من عدتنا ونحاف أن يثوروا بنا، والرأي أن نقتلهم فلم بشعر الديلم إلا ود ألقيت الخيام عليهم ووقع الأتراك فهيم بالعمد فقتلوا كلهم وورد الخبر على بهاء الدولة وهو بواسط قد اقترض مالا من مهذب الدولة فسار إلى الأهواز وكان طغان والأتراك قد ملكوها قبل وصوله، وأما صمصام الدولة فإنه لبس السواد وسار إلى شيراز فغيرت والدته ما عليه من السواد وأقام يتجهز للعود إلى أخيه بهاء الدولة بخوزستان.

في سنة 385 إلى البطائح وكاتبه بهاء الدولة وفخر الدولة وصمصام الدولة وبدر بن حسنويه كل منهم يستدعيه ويبذل ما يريده. فعزم على قد فخر الدولة فمات قبل ذلك. وفي سنة 385 جهز صمصام الدولة عسكره من الديلم وردهم إلى الأهواز مع العلاء بن الحسن واتضح أن طغان نائب بهاء الدولة بالأهواز توفي وعزم من معه من الأتراك على العود إلى بعداد، وكتب من هناك إلى بهاء الدولة بالخبر، فأقلقه ذلك وأزعجه فسير أبا كاليجار المرزبان بن شهفيروز إلى الأهواز نائبا عنه، وأنفذ أبا محمد الحسن بن مكرم إلى الفتكين، وهو برام هرمز عاد من بين يدي عسكر صمصام الدولة إليها يأمره بالمقام بموضعه فلم يفعل وعاد إلى الأهواز فكتب إلى أبي محمد بن مكرم بالنظر في الأعمال، وسار بعدهم بهاء الدولة نحو خوزستان فكاتبه العلاء ولك طريق اللين والخداع، ثم سار على نهر المسرقان إلى أن حصل بخان طوق ووقعت الحرب بينه وبين أبي محمد مكرم والفتكين وزحف الديلم بين البساتين حتى دخلوا البلد وانزاح عنه ابن مكرم والفتكين وكتبا إلى بهاء الدولة يشيران عليه بالعبور إليها فتوقف عن ذلك ووعدهما به وسير إليهما ثمانين غلاما من الأتراك فعبروا وحملوا على الديلم من خلفهم فأفرجوا لهم، فلما توسطوا بينهم أطبقوا عليهم فقتلوهم، فلما عرف بهاء الدولة ذلك ضعفت نفسه وعزم على العود ولم يظهر ذلك فأمر بإسراج الخيل وحمل السلاح وسار نحو الأهواز ثم عاد إلى البصرة فنزل بظاهرها فلما عرف ابن مكرم خبر بهاء الدولة عاد إلى عسكر مكرم وتبعهم العلاء والديلم فأجلوهم عنها فنزلوا براملان بين عسكر مكرم وتستر وتكررت الوقائع بين الفريقين مدة، وكان بيد الأتراك أصحاب بهاء الدولة من تستر إلى رامهرمز ومع الديلم منه إلى أرجان وأقاموا ستة أشهر ثم رجعوا إلى الأهواز ثم عبر بهم النهر إلى الديلم واقتتلوا نحو شهرين ثم رحل الأتراك وتبعهم العلاء فوجدهم قد سلكوا طريق واسط فكف عنهم وأقام بعسكر مكرم.

وفي سنة 386 سار قائد كبير من قواد صمصام الدولة اسمه ولشكرستان إلى البصرة فأجلى عنها نواب بهاء الدولة، وسبب ذلك أن الأتراك لما عادوا عن العلاء كما مر كان لشكرستان مع العلاء فأتاهم من الديلم الذين مع بهاء الدولة أربعمائة رجل مستأمنين، فأخذهم لشكرستان وسار بهم وبمن معه إلى البصرة فكثر جمعه فنزلوا قريب البصرة بين البساتين يقاتلون أصحاب بهاء الدولة، وما إليهم بعض أهل البصرة ومقدمهم أبو الحسن بن أبي جعفر العلوي وكانوا يحملون إليهم الميرة، وعلم بهاء الدولة بذلك فأنفذ من يقيض عليهم، فهرب كثير منهم إلى لشكرستان، فقوي بهم وجمعوا السفن وحملوه فيها ونزلوا إلى البصرة فقاتلوا أصحاب بهاء الدولة بها وأخرجوهم عنها، وملك لشكرستان البصرة فكتب بهاء الدولة إلى مهذب الدولة صاحب البطيحة يقول: أنت أحق بالبصرة، فسري إليها جيشا مع عبد الله بن مرزوق وصفت لمهذب الدولة. ثم أن لشركستان هجم على البصرة في السفن وكاتب بهاء الدولة يطلب المصالحة ويبذل الطاعة ويخطب له بالبصرة فأجابه مهذب الدولة إلى ذلك وأخذ ابنه رهينة وكان لشركستان يظهر طاعة صمصام الدولة وبهاء الدولة ومهذب الدولة. وفيها توفي أبو الذواد العقيلي صاحب الموصل فطمع أخوه المقلد في الإمارة، فلم تساعده عقيل على ذلك، وقلدوا أخاه الأكبر عليا، فاستمال المقلد بعض الديلم الذين كانوا مع أبي جعفر الحجاج بالموصل، وكتب إلى بهاء الدولة يضمن منه البلد بألفي درهم كل سنة، ثم حضر عند أخيه علي وأظهر له أن بهاء الدولة قد ولاه الموصل وسأله مساعدته على أبي جعفر لأنه منعه عنها، فساروا ونزلوا على الموصل فخرج إليهم من استماله المقلد من الديلم وضعف الحجاج، وطلب الأمان فأمنوه وواعدهم يوما يخرج إليهم فيه، ثم انحدر في السفن قبل ذلك اليوم، فلم يشعروا به إلا بعد انحداره، فتتبعوه فلم يدركوه، ونجا بحاله منهم وسار إلى بهاء الدولة ودخل المقلد البلد، وكان المقلد يتولى حماية غربي الفرات، وله ببغداد نائب فيه تهور فجرى بيته وبين أصحاب بهاء الدولة حرب انهزموا فيها، وكتب إلى بهاء الدولة يعتذر، وطلب إنفاذ من يعقد عليه ضمان القصر وغيره، وكان بهاء الدولة مشغولا بمن يقاتله من عسكر أخيه، فاضطر إلى المغالطة وبرز نائب بهاء الدولة ببغداد وهو أبو علي بن إسماعيل إلى حرب المقلد، فلما بلغ الخبر إلى بهاء الدولة بمجيء أصحاب المقلد إلى بغداد أنفذ أبا جعفر الحجاج إلى بغداد وأمره بمصالحة المقلد والقبض على أبي علي إسماعيل فلما وصلها راسله المقلد في الصلح فاصطلحا على أنه يحمل إلى عشرة آلاف دينار ولا يأخذ من البلاد إلا رسم الحماية ويخطب لأبي جعفر بعد بهاء الدولة مع شروط أخر لم يف المقلد منها بشيء إلا بحمل المال، وقبض أبو جعفر على أبي علي، ثم هرب أبو علي نائب بهاء الدولة واستتر وسار إلى البطيحة مستترا ملتجئا إلى مهذب الدولة.

وفيها قبض بهاء الدولة على الفاضل وزيره وأخذ ماله واستوزر سابور ابن أردشير فأقام نحو شهرين وفرق الأموال ووقع بها للقواد قصدا ليضعف بهاء الدولة، ثم هرب إلى البطيحة وبقي منصب الوزارة فارغا. واستوزر أبو العباس بن سرجس. وفي سنة 387 أنفذ صمصام الدولة أبا علي بن أستاذ هرمز إلى خوزسان ومعه المال ففرقه في الديلم وسار إلى جندي سابور فدفع أصحاب بهاء الدولة عنها. وفيها خرج أبو الحسن علي ابن مزيد عن طاعة بهاء الدولة، فسير إليه عسكرا، فهرب من بين أيديهم إلى مكان لا يقدرون على الوصول إليه، ثم راسل بهاء الدولة وأصلح حاله معه وعاد إلى طاعته، وهو بواسط، فوزر له ودبر أمره وأشار عليه بالمسير إلى أبي محمد ابن مكرم ومن معه من الجند ومساعدتهم، ففعل ذلك وسار على كره وضيق، فنزل بالقنطرة البيضاء وثبت أبو علي ابن أستاذ هرمز وعسكره وجرى لهم معه وقائع كثيرة وضاق الأمر ببهاء الدولة وتعذرت عليه الأقوات فاستمد بدر ابن حسنويه فأنفذ إليه شيئا قام ببعض ما يريده وأشرف بهاء الدولة على الخطر.

المصدر: wikipedia.org