اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على نقيض الجمعية الأمريكية التي عقدت اجتماعاتها في مدن مختلفة في جميع أنحاء البلاد، أجرت الجمعية الوطنية اجتماعاتها في واشنطن وركزت جهودها على الحكومة الفيدرالية. ورغم تركيزها على الإصلاح الوطني، أنشأت الجمعية مقرها في مدينة نيويورك سعيًا إلى الحصول على دعم في أوساط السيدات الحاصلات على أجور. كانت الجمعية الوطنية ذات إدارة مركزية موحدة السلطة، بخلاف نظيرتها الأمريكية التي تعتمد نظام الانتداب الصارم، وبسبب إحباط عضوات الجمعية نتيجة لسيطرة الرجال في الجمعية الأمريكية، اكتفت الجمعية الوطنية بمنح حقوق العضوية الكاملة للنساء فقط؛ إذ يمكن للرجال الانضمام للجمعية، لكن قيادتها قاصرة على النساء فقط. وعلى نفس المنوال، كانت ستانتون وأنتوني على استعداد للعمل مع أي شخص بغض النظر عن آرائه ومعتقداته، ما دام مدافعًا مخلصًا عن حقوق المرأة وحق الاقتراع؛ ولهذا السبب اعتبر البعض الجمعية الوطنية متطرفة وعدوانية، مثل هذه الإجراءات تمثلت في استخدام الخطاب العنصري لجذب مؤيدين من الديموقراطيين، إلا أنها أدانت كلا الديموقراطيين والجمهوريين غير المؤيدين لحق الاقتراع.
عام 1883 اعتمدت إليزابيث كادي ستانتون وأعضاءالجمعية الوطنية للمطالبة بحق المرأة في الاقتراع دستورًا جديدًا يتألف من البنود التالية:
إبان تأسيس الجمعية جعلت ستانتون وأنتوني حقوق المرأة هدفًا رئيسيًّا، لا سيما حق الاقتراع، ومع ذلك فقد دعت إلى منصة واسعة لدعم الحريات الفردية للنساء. وكما ورد على لسان إليانور فليكسنور؛ كانت الجمعية الوطنية على أهبة الاستعداد لمساعدة النساء المتعسرات مهما كانت ظروفهن كالمطلقات والخياطات ذوات الأجور المنخفضة على سبيل المثال؛ مما أتاح لها معالجة العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
في دفاعها عن حق المرأة في الاقتراع، تبنت الجمعية الوطنية الحجج الدستورية التي قدمتها فرانسيس وفرجينيا مينور في اتفاقية ميسوري المطالبة بحق المرأة في الاقتراع التي عقدت بسانت لويس في أكتوبر عام 1869، واستخدمت لغة خطاب شبيهة بما ورد في التعديل الدستوري الرابع عشر؛ إذ دعت إلى منح المرأة حق الاقتراع لأنها "مواطنة"، واستخدمت ستانتون وبعض عضوات آخريات حججًا أخرى كأن السيدات تؤدي الضرائب دون وجود ممثل لها ويحكمهم من لم تقمن باختياره وتحاكمن وتعاقبن دون وجود هيئة محلفين من أقرانهن.
كما سلطت الجمعية القومية الضوء على ظلم المرأة بمنعها من الإدلاء بصوتها عن طريق دورية "The Revolution" التي طبع منها عشرات الآلاف من النسخ بعد مؤتمر الجمعية الوطنية عام 1870، واطلع عليها الكثير، بالإضافة إلى النسخ التي وزعت على أعضاء الكونجرس، وشرع أعضاء الجمعية يلقون خطبهم أمام الكونجرس، إلى جانب محاولات عديدة في جميع أنحاء البلاد.
طالبت الجمعية الوطنية بإصلاحات تصب في مصلحة المرأة العاملة من خلال جريدتها الأسبوعية The Revolution المدعمة بتمويل من قبل جورج تراين، ويحررها ديفيد ميليس وتديرها أنتوني، وقد تبنت الشعار: "للرجال حقوقهم لا أكثر، وللنساء حقوقهن لا أقل".
نشرت الدورية الأسبوعية ذات الست عشرة صفحة أخبارًا حصرية عن منظمة الكاتبات على آلة الطباعة والنوادي النسائية والنساء في الخارج. عكست الجريدة أهداف المنظمة وجدول أعمالها، وكما ذكرت إليانور فليكسنر: "حثت الجريدة النساء على إعداد أنفسهن لكسب رزقهن بأنفسهن والاهتمام بالصحة والنظافة العامة والشخصية". في لذكرى السنوية لتأسيس الصحيفة في 8 يناير 1870 قامت الجمعية بإصدار جريدة أطلقت عليها اسم "The Woman"s Journal"، ونظرًا لتصاعد شعبية The Woman"s Journal وارتفاع ديون جريدة The Revolution؛ توقفت الأخيرة عن الصدور في مايو 1870.