English  

كتب structural functionalism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الوظائفية البنيوية (معلومة)


يهتم الباحثون في الوظائفية البنيوية بكيفية تعاضد العوامل المتنوعة في المجتمع وتفاعلها لتكوين الكل. ساهمت أعمال إميل دوركهايم وروبرت ميرتون في وضع المثل الوظائفية.

نظرية دوركهايم المعيارية حول الانتحار

يُسيء ارتكاب الانحراف الاجتماعي إلى الضمير الجمعي. يصف دوركهايم الضمير الجمعي بأنه مجموعة من القواعد الاجتماعية التي يتبعها أفراد المجتمع. لولا الضمير الجمعي، لا توجد  الأخلاقيات المطلقة المتبعة في المؤسسات والجماعات.

الاندماج الاجتماعي هو الارتباط بالجماعات والمؤسسات، أما التنظيم الاجتماعي، فهو الالتزام بمعايير وقيم المجتمع. تعزو نظرية دوركهايم الانحراف الاجتماعي إلى التطرف في الاندماج الاجتماعي والتنظيم الاجتماعي. وضع دوركهايم أربعة أنواع  للانتحار اعتمادًا على العلاقة بين الاندماج الاجتماعي والتنظيم الاجتماعي:

  1. يحدث الانتحار الإيثاري عندما يندمج الفرد بالمجتمع بشكل مفرط.
  2. يحدث الانتحار الأناني حين لا يندمج الفرد اجتماعيًا.
  3. يحدث الانتحار الذري حين يوجد القليل جداً من التنظيم الاجتماعي نتيجة الشعور بانعدام الهدف واليأس. 
  4. يحدث الانتحار القاتل عندما يختبر الفرد التنظيم الاجتماعي بإفراط.

نظرية التوتر لميرتون

ناقش روبرت كيه ميرتون الانحراف من خلال النظر إلى الأهداف والوسائل على أنها جزء من نظرية التوتر/الانحلال الاجتماعي. يرى دوركهايم أن الانحلال الاجتماعي هو دحض الأعراف الاجتماعية، ويمضي ميرتون أبعدَ من ذلك. يرى ميرتون أن الانحلال الاجتماعي هو حالة لا تتوافق فيها أهداف المجتمع ووسائل تحقيق هذه الأهداف التي يشرعها المجتمع. افترض ميرتون أن استجابة الفرد لتوقعات المجتمع والوسائل التي يتبعها لتحقيق هذه التوقعات تساعد في فهم الانحراف. ونظر إلى الفعل الجمعي على أنه مدفوع بالتوتر والإجهاد والإحباط في مجموعة من الأفراد نتيجة الانفصال بين أهداف المجتمع والوسائل الشائعة لتحقيق تلك الأهداف. في أحيان كثيرة، يُقال إن السلوك الجمعي غير الروتيني (كأعمال الشغب والتمرد وما إلى ذلك) يُرجًع إلى تفسيرات اقتصادية وأسباب متعلقة بالتوتر. يحدد هذان البعدان مدى التكيف مع المجتمع بوجود أهداف الثقافة المجتمعية وهي تصورات المجتمع حول الحياة المثالية، والوسائل المؤسساتية وهي الوسائل المشروعة التي تُمكّن الفرد من الوصول إلى تلك الأهداف.

وصف ميرتون خمسة أنواع من الانحراف من ناحية قبول الأهداف الاجتماعية والوسائل المؤسساتية أو رفضها لتحقيقها:

  1. الابتكار هو استجابة ناتجة عن ضغط سببه تركيز الثقافة الاجتماعية على الثروة من جهة وانعدام فرص الثراء من جهة أخرى، ما يجعل الناس «مبتكرين» من خلال الانخراط في السرقة وبيع المخدرات. يقبل المبتكرون أهداف المجتمع، لكنهم يرفضون الوسائل المقبولة اجتماعيًا لتحقيق الأهداف. (فمثلًا: يتحقق النجاح النقدي بارتكاب الجريمة). يزعم ميرتون أن المبتكرين هم غالبًا أولئك الذين عايشوا نفس الرؤى حول العالم التي عايشها الممتثلون، ولكنهم حُرموا من الفرص التي تسمح لهم بتحقيق أهداف المجتمع بطرق مشروعة.
  2. يقبل المُمتثلون أهداف المجتمع والوسائل التي يشرعها المجتمع لتحقيق هذه الأهداف (فمثلًا: يتحقق النجاح النقدي من خلال العمل الجاد). يدعي ميرتون أن الممتثلين هم غالبًا أفراد من الطبقة المتوسطة يعملون في وظائف الطبقة المتوسطة، تمكنوا من الوصول إلى الفرص التي يقدمها المجتمع كالتعليم الجيد ويسعون لتحقيق النجاح النقدي من خلال العمل الجاد.
  3. يشير التمسك بالطقوس إلى عدم القدرة على الوصول إلى الهدف الذي تحدده الثقافة الاجتماعية، وبالتالي تبني القواعد لدرجة إغفال الأهداف المهمة لصالح الشعور بالاحترام. يرفض المتمسكون بالطقوس أهداف المجتمع، لكنهم يقبلون وسائل المجتمع المؤسساتية. يعمل المتمسكون بالطقوس بشكل شائع في الوظائف المسدودة والمتسمة بالتكرار، فلا يستطيعون تحقيق أهداف المجتمع مع التزامهم بوسائل المجتمع وأعرافه.
  4. الانكفاء هو رفض الأهداف والوسائل التي تعينها ثقافة المجتمع، «يتسرب» الفرد ويرفض أهداف المجتمع والوسائل المشروعة لتحقيقها. يرى ميرتون أن هؤلاء هم منحرفون حقيقيون، فهم يرتكبون أفعال منحرفة لتحقيق أهداف لا تتماشى مع قيم المجتمع.
  5. يشبه التمرد الانكفاء إلى حد ما؛ لأن الأفراد هنا يرفضون أيضًا الأهداف والوسائل المشروعة في المجتمع، لكنهم يتقدمون خطوة إضافية نحو «ثقافة مضادة». تدعم الأنظمة الاجتماعية الأخرى الموجودة (كسر القواعد). يرفض المتمردون أهداف المجتمع ووسائله المشروعة لتحقيقها، ويخلقون أهدافًا بديلة ووسائل جديدة تحل محل أهداف المجتمع، فهم لا يوجِدون الأهداف الجديدة فحسب، بل يخلقون أساليب جديدة لتحقيق هذه الأهداف التي ستلقى قبول المتمردين الآخرين.
المصدر: wikipedia.org