اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حكّمْ سيُوفَكَ في رقابِ العُذَّل
وإذا بُليتَ بظالمٍ كُنْ ظالماً
وإذا الجبانُ نهاكَ يوْمَ كريهة
فاعْصِ مقالَتهُ ولا تَحْفلْ بها
واختَرْ لِنَفْسِكَ منْزلاً تعْلو به
فالموتُ لا يُنْجيكَ منْ آفاتِهِ
موتُ الفتى في عزهِ خيرٌ له
إنْ كُنْتُ في عددِ العبيدِ فَهمَّتي
أو أنكرتْ فرسانُ عبس نسبتي
وبذابلي ومهندي نلتُ العلاَ
ورميتُ مهري في العجاجِ فخاضهُ
خاضَ العجاجَ محجلاً حتى إذا
ولقد نكبت بني حريقة نكبة ً
وقتلْتُ فارسَهُمْ ربيعة عَنْوَة
وابنى ربيعة والحريسَ ومالكا
وأَنا ابْنُ سوْداءِ الجبين كأَنَّها
الساق منها مثلُ ساق نعامة
والثغر من تحتِ اللثام كأنه
يا نازلين على الحِمَى ودِيارِهِ
قد طال عزُّكُم وذُلِّي في الهوَى
لا تسقيني ماءَ الحياة بذلة
ماءُ الحياة بذلة كجهنم
دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ
وَلا تَجْزَعْ لنازلة الليالي
وكنْ رجلاً على الأهوالِ جلداً
وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البرايا
تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب
ولا تر للأعادي قط ذلا
ولا ترجُ السماحة من بخيلٍ
وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي
وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ
وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَا
وأرضُ الله واسعة ولكن
دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ
لا يمتطي المجدَ من لم يركبِ الخطرا،
ومن أرادَ العلى عفواً بلا تعبٍ،
لابدّ للشهدِ من نحلٍ يمنعهُ،
لا يُبلَغُ السّؤلُ إلاّ بعدَ مُؤلمة،
وأحزَمُ النّاسِ مَن لو ماتَ مِنْ ظَمإٍ،
وأغزَرُ النّاسِ عَقلاً مَن إذا نظَرَتْ
فقَد يُقالُ عِثارُ الرِّجلِ إن عثرَتْ،
من دَبّر العيشَ بالآراءِ دامَ لهُ
يَهونُ بالرّأيِ ما يَجري القَضاءُ بِه،
من فاتهُ العزُّ بالأقلامِ أدركَهُ
بكلّ أبيَضَ قد أجرى الفِرِندُ بهِ
خاضَ العجاجة عرياناً فما انقشعتْ
لا يحسنُ الحلمُ إلاّ في مواطنِهِ،
ولا ينالُ العُلى إلاّ فتًى شرفَتْ
كالصّالِح المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُه،
لمّا رأى الشرَّ قد أبدَى نواجذَهُ،
رأى القسيَّ إناثاً في حقيقتِها،
فجَرّدَ العَزمَ من قَتلِ الصِّفاحِ لها
لقد ساءَني علمي بخُبثِ السرائرِ
وآلمني أني أخيذُ تفكُّرٍ
تمشَّتْ به سَوءاتُ شعبٍ تلاءَمَت
وها أنا بالنيّات سوداً معذَّبٌ
وألمحُ في هذي الوجوهِ كوالِحاً
وتوحِشُني الأوساطُ حتى كأنَّني
تصفَّحتُ أعمالَ الوَرَى فوجدتُها
وفتَّشتُ عما استحدَثوا من مناقِبٍ
فكانت حساناً في المظاهرِ خُدْعة
مشى الناسُ للغايت شتى حظوظهم
وغطَّى على نقصِ الضعيف نجاحُه
وقد حوسب الكابي بأوهَى ذنوبِه
وراحت أساليبُ النفاق مَفاخراً
وحُبِّبَ تدليسٌ وذُمَّت صراحةٌ
وألَّفَ بين الضدِ والضدِ مغنمٌ
مُحيطٌ خَوَتْ فيه النفوسُ وأفسِدتْ
هَوَت نبعةُ الأخلاق جراءَ ما اعتَدَتْ
وقد صِيح بالإخلاص نَهبْاً فلا تَرَى
وباتَ نصيبُ المرءَ رَهناً لِما يَرَى
فإما مُكَّبٌ للحضيض بوجهه
وإما إلى أوجٍ من المجد مُرتَقٍ
ولم يبقَ معنى للمناصب عندنا
وإن ثيابَ الناس زُرَّت جميعُها
تُسنُّ ذيولٌ للقوانين يُبتَغى
وقد يُضحِكُ الثكلى تناقضُ شارع
أُهينَتْ فلم تُنتَجْ قريحةُ شاعرٍ
وهيمَنَ إرهابٌ على كل خَطرةٍ
لقد ملَّ هذا الشعبُ أوضاع ثُلَّةٍ
وما ضرَّ أهلَ الحكم أنْ كان ظلُّهم
فحسبُهمُ هذي الجماهيرُ تقتَفِي