اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتحرك العين بواسطة ست عضلات، وينجم الحول عن خلل في التوازن بينها. خلال العملية الجراحية، تتم تقوية أو إضعاف عضلات العين بهدف إعادة حالة التوازن التي أصيبت بالخلل. يتم إضعاف العضلة من خلال فصلها عن مكانها الطبيعي وخياطتها في الخلف، الأمر الذي يجعلها أكثر ارتخاء. أما تقوية العضلة فتتم من خلال قطع جزء منها وخياطة ما تبقى في الموقع الأصلي للعضلة- هكذا تصبح العضلة مشدودة وقوية أكثر.
تعتبر الجراحة التي تعتمد على غرز الملاءمة، أسلوبا حديثا نسبيا، يزيد من احتمالات نجاح العملية. في هذه الجراحة، تتم خياطة العضلة بواسطة غرزة يمكن فتحها وتغيير مكانها. بعد وضع الغرز، يتم إيقاظ المريض من التخدير وفحص وضع الحول لديه. إذا كان ما زال يعاني من الحول بعد العملية، يتم فتح الغرزة التي تمسك بالعضلة وتغيير مكانها، إلى أن يتم إصلاح الحول تماما. بالإمكان، من خلال هذا الأسلوب، رفع نسبة نجاح العملية بنحو 10% إضافية.
يتم إجراء العمليات الجراحية للأطفال تحت تأثير التخدير الكلي فقط. أما البالغون، فبالإمكان إجراء الجراحة لهم تحت تأثير التخدير الكلي أو الموضعي، حسب رغبة المريض وتقديرات الطبيب للوضع.
بالإمكان إصلاح قسم من حالات الحول بواسطة النظارات فقط، بينما يحتاج إصلاح القسم الآخر لإجراء عملية جراحية. كذلك، فان هناك حالات من الحول، يستدعي علاجها الدمج بين استخدام النظارات وإجراء العملية الجراحية معا. من المهم أن نعرف أن العملية لا تعتبر بديلا للنظارات، إنما تقوم بإصلاح ما تبقى من الحول الذي لم تتمكن النظارات من إصلاحه. لذلك، وحتى بعد العملية، ستكون هنالك حاجة، في معظم الحالات، لاستخدام النظارات.
قبل إجراء العملية الجراحية، يجب تغطية إحدى العينين من أجل زيادة قدرة العين الأخرى على الرؤية، ولمنع الإصابة بالغمش. عندما تكون الرؤية جيدة في كلا العينين، فإن ذلك يساهم في زيادة احتمالات نجاح العملية. أحيانا، تكون هناك حاجة حتى بعد العملية، للاستمرار بتغطية العيون، من اجل الحصول على نتائج أفضل.
تعتبر احتمالات نجاح الاساليب الجراحية الحديثة جيدة جدا. ومع ذلك، فلا يمكن الالتزام بالنجاح التام في عمليات إصلاح الحول، حيث أن هناك احتمالا صغيرا بين 10 و 15% لأن يعاني المريض بنسبة معينة من الحول بعد العملية، حتى لو لم تسبب له مشكلة على مستوى الرؤية أو من الناحية الجمالية. في بعض الحالات النادرة، قد يبقى لدى المصاب حول ملحوظ بعد العملية، الأمر الذي يستدعي إجراء عملية جراحية إضافية.
نظرا لأن العملية تتم في الجزء الخارجي من العين، فلا يوجد خطر كبير على الرؤية. وأحيانا، قد يحدث تلوث بعد العملية، لكن علاجه يكون، في معظم الحالات، سهلا وناجعا بواسطة القطرات.وأحيانا آخرى من الممكن أن تحصل حالة من الشفع بعد العملية، لكنها سرعان ما تختفي في غضون عدة أيام. وفي بعض الحالات النادرة جدا، قد لا يزول الشفع وعندها قد يستلزم الأمر تلقي علاجا اضافيا.
خلال الأيام الأولى التي تلي العملية الجراحية، تكون العيون حمراء، وقد يشعر المريض بألم طفيف وبشيء من عدم الارتياح. ويكون بحاجة إلى تلقي العلاج بواسطة القطرات. وأحيانا قد يعاني الشخص من الشفع، لكنه سرعان ما يزول – في معظم الحالات- في غضون عدة أيام. ويرى أنه من المحبذ تفادي التعرض للغبار والريح لعدة أيام، لكن ليست هنالك قيود على القيام بالنشاطات العادية داخل المنزل. وبالإمكان العودة إلى المدرسة أو العمل في غضون عدة أيام، أو حتى أسبوع.