بعض الأمثال لها قصص قيلت في مواقف حصلت منذ زمن بعيد، ومنها:
- "رجع بخفي حنين"؛ وتقال لمن يعود من مكانه خائباً كما ذهب، وهذه قصته: يُقال إنه: كان ببلاد "الحيرة" إسكافي شهير اسمه "حنين"، و ذات يوم دخل أعرابي إلى دكانه ليشترى خفين، وأخذ الأعرابي يساوم "حنينا" مساومة شديدة، ويغلظ له فى القول، حتى غضب حنين، ورفض أن يبيع الخفين للأعرابي؛ فاغتاظ الأعرابي، وسبّ "حنينا" سبًّا فاحشًا، ثمّ تركه وانصرف!! وعزم حنين على الانتقام من الأعرابي؛ فأخذ الخفين، وسبق الأعرابي من طريق مختصر، وألقى أحد الخفين فى الطريق، ومشى مسافة، ثم ألقى الخُفّ الآخر، واختبأ ليرى ما سيفعله الأعرابي، فوجئ الأعرابي بالخف الأول على الأرض؛ فأمسكه، وقال لنفسه: "ما أشبه هذاالخُف بالخف الذي كنت أريد أن أشتريه ، و، ثمّ رلو كان معه الخف الآخر لأخذتهما، لكنّ واحدة لا تنفع"ماه على الأرض ومضى في طريقه، فعثر على الخف الآخر بعد برهة ؛ فندم لأنه لم يأخذ الخفّ الأول، وعاد ليأخذه، وقد ترك راحلته بلا حارس؛ فتسلل حنين إلى الراحلة وأخذها بحملها، فلما عاد الأعرابي بالخفين لم يجد الراحلة، فرجع إلى قومه، ولما سألوه: بماذا عدت من سفرك؟ قال: عدت بخفي حنين!!
- "عادت حليمة لعادتها القديمة"؛ ويقال لكل من عاد إلى عادة قديمة، فحليمة هي زوجة أحد الشخصيات التّي اشتهرت بالكرم، بينما اشتهرت هي بالبخل، وكانت إذا أرادت أن تضع سمناً في الطبخ وأخذت الملعقة ترتجف في يدها، فأراد زوجها أن يعلمها الكرم، فقال لها: إنّ الاقدمين كانوا يقولون أنّ المرأة كلما وضعت ملعقة من السمن في الحلة زاد الله في عمرها يوماً، فأخذت حليمة تزيد من ملاعق السمن في الطبخ حتّى صار طعامها طيباً وتعوّدت يداها على السخاء، وشاء الله أن يفجعها بابنها الوحيد الذي كانت تحبه أكثر من نفسها، فجزعت حتّى تمنّت الموت، وأخذت تقلل من وضع ملاعق السّمن في الطّبخ حتّى ينقص عمرها وتموت، فقال الناس "عادت حليمة إلى عادتها القديمة".
المصدر: mawdoo3.com