English  

كتب storage room

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

غرفة التخزين (معلومة)


و بالإضافة إلى ذلك، فإن يوم 25 مارس، كان اليوم الذي قام فيه المتآمرين بتأجير غرفة التخزين، التي كانت ملكاً لجون وينيارد، هذه الغرفة المفترضة أنهم قاموا بحفر النفق بالقرب منها. و في أوائل القرن السابع عشر كان قصر وستمنستر مكون من مجموعة مبانى تأخذ الشكل الدائرى ملتفة حول غرف ترجع إلى القرون الوسطى، كنائس، و قاعات القصر الملكى القديم الذي كان يضم كلا البرلمان و مختلف المحاكم. هذا القصر القديم كان يستقبل الكثير من الزوار؛ التجار، المحامين، و غيرهم. كانوا يقطنون و يعملون في المساكن، المحلات التجارية، و الحانات التي كانت توجد داخل الساحات.

و مما يستدعى الأهتمام هو أن مبنى وينيارد كان على أمتداد الزاوية اليمنى لمجلس اللوردات، و إلى جانبه كان يوجد ممر يدعى "بارلامنت بليس"، حيث كان يؤدى إلى البرلمان و نهر التايمز. و من سمات هذا العصر، و التي كانت توجد في جميع أرجاء إنجلترا، هي تلك الغرف التي أُستخذمت للتخزين، فكانت تستخدم لتخزين مجموعة متنوعة من المواد بما في ذلك الغذاء و الحطب. و مما يجعل من "غرفة تخزين وينيارد" غرفة هامة في المؤامرة هي أنها كانت تقع مباشرةً تحت الطابق الأول في مجلس اللوردات، تلك الغرفة التي ربما كانت جزء من مطبخ القصر الملكى القديم في القرون الوسطى. بالإضافة إلى انها كانت غير مستخدمة و قذرة، و أيضاً بسبب موقعها المثالى الذي يجعل منها أنسب غرفة تخزين لتنفيذ مخططهم. و في الأسبوع الثاني من شهر يونيو ألتقى كاتيسبى في لندن بالأب هنرى جارنت، كبير القسيسين في إنجلترا و المنتمى للمذهب اليسوعى، ليسأله عن طبيعة الأخلاق في عملية قد تنطوى على التخلص من المجرمين و قد يروح ضحيتها بعض الأبرياء. أجاب جرانت عن ذلك السؤال بقوله أن هذا الفعل قد يكون مباحاً في بعض الأحيان، و لكن فيما بعد، و وفقاً لروايته، قال أنه خلال لقائهم الثانى في يوليو، في إسكس، نبه كاتيسبى من أية تمردات، موضحاً له سبب تنبيهه هذا و هو لأن البابا قد أصدر مرسوم ينهي فيه عن حدوث أية تمردات، كما أوضح جرانت أنه عرض المرسوم على كاتيسبى ليتأكد منه و لكى يتراجع عن مخططه. و بعد فترة وجيزة، الكاهن اليسوعى أوزوالد تيسيموند أخبر جرانت أنه علم بأمر مؤامرة من خلال أعتراف كاتيسبى له في الكنيسة، في غرفة الأعتراف.

لذلك تقابل جرانت و كاتيسبى للمرة الثالثة في 24 من يوليو، عام 1605، في منزل "آن فو"، الابنة الثالثة للبارون ويليام فو من عائلة هارودين، و هي فاحشة الثراء، يسوعية المذهب، و هي كانت على أتصال بكاتيسبى و بمعظم المتآمرين. كما عرف منزل آن فو بأنه كان ملاذاً لإيواء الكهنة.

اعتبر جرانت ما فعله تيسيموند من إفشاء سرية اعتراف كاتيسبى بإنه خرق للقانون الكنسى، و لذلك نهاه عن تكرار قول ما سمعه. و بدون أن يلاحظ جرانت أنه أصبح على علم بتلك المؤامرة، حاول إقناع كاتيسبى بالعدول عن تلك الفكرة، و لكن هذا كان بدون جدوى. فقام جرانت بمراسلة أحد أصدقائه في روما، يدعى كلوديو أكوافيفا، يخبره عن قلقه بشأن بدأ عملية تمرد في إنجلترا. كما أخبر أكوافيفا "هناك خطر يتمثل في بعض الأشخاص الذين قد يرتكبوا خيانة أو يقومون بأستخدام القوة ضد الملك"، و دعا البابا ليقوم بإصدار قرار جمهورى ضد كل من يحاول أستخدام القوة ضد الملك. و من ناحية أخرى، و وفقاً لفاوكس، قال أن المتآمرين في البداية أحضروا 20 برميل من البارود، ثم تتابع بعد ذلك 16 برميل أخرين في 20 يوليو. فنظرياً، الحكومة هي المتحكم الوحيد في إمدادات البارود، و لكن كان من السهل الحصول على البارود من مصادر غير مشروعة. في ذلك الوقت كان من الممكن شراء البارود من السوق السوداء من الجنود، المليشيات، السفن التجارية، و المصانع المُنتِجة للبارود. و لسوء حظهم أجتاح الطاعون البلاد مرة أخرى، و هذه المرة تم تأجيل أفتتاح البرلمان إلى الخامس من نوفمبر بدلاً من الافتتاح الذي كان مقرراً بأن يكون في 28 يوليو. في ذلك الوقت غادر فاوكس البلاد لفترة قصيرة. أما الملك ففي تلك الأثناء أمضى جزءاً كبيراً من الصيف بعيداً عن المدينة، يمارس رياضة الصيد. أقام الملك حيثما كان ملائم له، بما في ذلك أنه مكث في بعض الأحيان في منازل الكاثوليك البارزين. أما بالنسبة لجارنت، فقد أعتقد أن خطر حدوث أنتفاضة قد أنتهى، و لذلك سافر لأداء فريضة الحج. و لكن عدم حدوث تلك الأنتفاضة لم يكن مؤكداً خاصة بعد عودة فاوكس لإنجلترا، فقد عاد إلى لندن في أواخر أغسطس، عندما أكتشف هو و ونتر أن البارود الذي قاموا بتخزينه قد فسد. و لذلك قاموا بإحضار المزيد من البارود و وضعوه في الغرفة، بالإضافة إلى الحطب ليقوموا بأستخدامه في إخفاء البارود. و أخيراً تم تجنيد أخر ثلاث متآمرين في أواخر عام 1605. و حاول كاتيسبى إقناع الكاثوليكى المتشدد "امبروس روكوود" بأن يستأجر منزل كلوبتون، الذي يقع بالقرب من سترادفورد أبون أفون. و كان سبب تجنيد روكوود، المعروف بأنه لديه علاقات مع بعض المتمردين، هو أنه لديه إسطبل في كولدهام هول في قرية ستانينجفيلد، فمنطقة "سافولك" التي تقع فيها قرية ستانينجفيلد، كانت تشكل عاملاً مهماً في تجنيده. فوالديه، روبرت روكوود و دورثيا درورى، كانا من ملاك الأراضى الأثرياء في تلك المنطقة، و قد قاما بتعليم أبنهم في مدرسة تنتمى للمذهب اليسوعى بالقرب من كاليه.

أما بالنسبة لثانى متآمر فهو كان إيفرارد ديغبى، شاب محبوب، عاش في منزل جايهرست، الذي يقع في باكينغهامشير. و في عام 1603 أعطاه الملك لقب فارس، و أعتنق المذهب الكاثوليكى بمساعدة جيرارد. رافق ديجبى و زوجته، مارى مولشاو، الكاهن جارنت إلى الحج، و عُرِف عن ديجبى و جارنت بأنهم كانوا أصدقاء مقربين.

طلب كاتيسبى من ديجبى بأن يستأجر بلاط كوتون، الذي يقع بالقرب من السيستر. و قد وعد ديجبى بأنه سيقوم بالتبرع لتلك المؤامرة بمبلغ ألف و خمسمائة جنيه إسترلينى بعد فشل بيرسى في دفع الإيجار المستحق لعقاره الذي أخذه في ويستمينستر. و أخيراً، في الرابع عشر من أكتوبر قام كاتيسبى بدعوة فرانسيس تريشام إلى الاشتراك في المؤامرة. فتريشام كان أبن الكاثوليكى توماس تريشام الثانى، و أبن عم روبرت كاتيسبى، فالأثنين نشأوا سوياً منذ الطفولة. و ورث تريشام أيضاً ثروة أبيه الضخمة، التي أُستنفَدَت بسبب الغرامات التي وقعت عليه بسبب تمرده المستمر، و بسبب تورط فرانسيس و كاتيسبى في ثورة إسكس؛ فقد دفع تريشام الغرامة التي وقعت على فرانسيس كاملةً، و جزء من غرامة كاتيسبى. و عند التخطيط معه للمؤامرة، تقابلا كاتيسبى و تريشام في منزل نسيبه و أبن عمه، اللورد ستورتون. و في أعترافاته، أدعى تريشام أنه سأل كاتيسبى ما إذا كانت تلك المؤامرة ستؤدى بحياتهم، و لكن كاتيسبى رد عليه مستنكراً لذلك، و قال له أن محنة الكاثوليك في إنجلترا ستنتهي بعد نجاح تلك المؤامرة. ثم بعد فترة طلب كاتيسبى من تريشام 2,000 جنيه إسترلينى، و أراد أيضاً أستخدام قصر راشتون هول في نورثامبتونشاير. و لكن تريشام رفض طلبيه، بالرغم من أنه كان قد أعطى بالفعل 100 جنيه أسترلينى لتوماس ونتر، و قال للمحققين أنه أيضاً كان قد نقل عائلته من راشتون إلى لندن قبل بدء المؤامرة.

المصدر: wikipedia.org