اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يطغى التقييم الثابت للاستراتيجية والأداء وأدواتهما وأُطرهما على البحوث والكتب المرجعية والممارسة الميدانية. فهي تنحدر من افتراض يرجع تاريخه إلى ما قبل ثمانينيات القرن العشرين بأن ظروف السوق والصناعة تحدد مدى متوسط أداء الشركات في قطاع معين، والنطاق المتاح أمام أي شركة للقيام بأداء أفضل أو أسوأ من ذلك المتوسط. على سبيل المثال، تشتهر صناعة الخطوط الجوية بأنها غير مربحة، إلا أن بعض الشركات تحقق أرباحًا استثنائيةً بشكل لافت.
وضع مايكل بورتر نموذج «القوى الصناعية» عام 1980على نحو أكثر رسوخًا في كتابه الفريد «الاستراتيجية التنافسية»، والذي ما تزال أفكاره تشكل أساس التحليل الاستراتيجي للعديد من الشركات الاستشارية والاستثمارية. كان ريتشارد روميلت 1991 من أوائل من دحض هذا الافتراض حول قوة «القوى الصناعية»، إذ أصبح من المعروف تمامًا منذ ذلك الحين أن عوامل الأعمال التجارية تعد قوى محفزة وذات أهمية أكثر للأداء من العوامل الصناعية، وهذا يعني في جوهره أنه يمكنك أن تبلي بلاء حسنًا في الصناعات الحرجة، في حين ستعاني في الصناعات التي يبلي الآخرون فيها جيدًا. رغم استمرار البحث في الأهمية النسبية لعوامل القطاع الصناعي والعوامل الخاصة بالشركات، يتمحور النقاش في الوقت الحالي أساسيًا حول إدارة المسائل الاستراتيجية.
أتاح الاهتمام المتنامي في كيفية قيام بعض مؤسسات الأعمال في قطاع صناعي ما بأداء أفضل من غيرها ظهور «الرؤية القائمة على الموارد» (آر بي في) للاستراتيجية (مقالة ويرنرفيلت 1984، بارني 1991، غرانت 1991)، والتي تبتغي اكتشاف موارد الأداء المتفوق الخاص بالشركة، أصبح هذا الاهتمام يهيمن على الأبحاث بشكل متزايد.