اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توجد نظريتان متناقضتان لسيطرة الدولة على الإعلام؛ نظرية المصلحة العامة أو نظرية بيجو التي تقترح أن تكون ملكية الدولة مفيدة، ونظرية الخيار العام التي تقترح أن تحدد سيطرة الدولة الحريات الاقتصادية والسياسية.
تقترح نظرية المصلحة العامة، والتي يشار إليها أيضًا بنظرية بيجو، أن تكون ملكية الحكومة للإعلام مرغوبة. وتم تقديم ثلاثة أسباب لذلك. السبب الأول هو أن نشر المعلومات هو صالح عام، وعدم الكشف عنها سيكون مكلفًا، حتى لو لم يتم الدفع لها. ثانيًا، تكلفة توفير ونشر المعلومات عالية، ولكن بمجرد تكبد التكاليف الأساسية، تكون التكاليف الحدية لتوفير المعلومات منخفضة وبالتالي تخضع لزيادة العائدات. وأخيرًا، يمكن أن تكون ملكية الدولة للإعلام أقل انحيازًا وأكثر اكتمالاً ودقة عند جهل المستهلكين وبالإضافة إلى الإعلام الخاص الذي من شأنه خدمة الطبقات الحاكمة. ومع ذلك، فالاقتصاديون من أتباع بيجو، الذين يدافعون عن التنظيم والتأميم، داعمون للإعلام الحر والخاص.
تؤكد نظرية الخيار العام أن الإعلام المملوك للدولة يتلاعب بالمعلومات ويحرفها لصالح الحزب الحاكم ويرسخ حكمها في حين يمنع الجمهور من اتخاذ قرارات مستنيرة، وبالتالي يقوض المؤسسات الديمقراطية. وهذا من شأنه منع الإعلام الخاص والمستقل، والذي يقدم الأصوات البديلة التي تسمح للأفراد اختيار السياسيين والسلع والخدمات وما إلى ذلك دون خوف من تطبيق اللوائح. إضافة إلى ذلك، فإن هذا من شأنه منع المنافسة بين شركات الإعلام والتي تضمن للمستهلكين عادة الحصول على معلومات دقيقة وغير منحازة. وأيضًا، تكون هذه المنافسة جزءًا من نظام ضوابط وموازين ديمقراطية تعرف باسم السلطة الرابعة، جنبًا إلى جنب مع السلطة القضائية والتنفيذية والتشريعية.