اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غرب كمبريا قبل العصر الذري كان يعتمد بشكل كبير على الفحم الحجري والصلب للعمل، أكثر من سبعين من حفر الفحم والصلب الخام غرقت في منطقة وايت هيفين على مدى 300 عام، خلال ذلك الوقت فقد أكثر من 500 من عمال المناجم حياتهم، وفي وايت هيفين وحدها مات 136 عامل في عام 1910 و104 عامل في 1947.
بفضل متطلبات المجهود الحربي، إزدادت فرص التوظيف لاؤلئك اللذين لم يتم إستدعائهم على الجبهة عندما إفتتحت مصانع الذخائر الملكية للقذائف في دريج في عام 1940 ،وفي سيلافيلد في عام 1942، ثلاثة آلاف وخمسائة مقاول تم إستدعائهم لبناء المصنع في سيلافيلد، واللذي بدأ بإنتاج مادة تي أن تي في مايو 1943، كان يحتوي على سكة حديد قياس 30 بوصة، و82 مبنى في الخدمة، ومبانى مخبرية تم شراؤها من قبل شركة مارشون.
في عام 1943، تم نقل جميع العلماء البريطانيين العاملين في مجال طاقة نووية إلى الولايات المتحدة الأمريكية اللتي كانت بعيدة عن قواعد العدو الجوية، كان لدى الامريكيين المزيد من القوى العاملة المتاحة للعمل في مشروع القنبلة الذرية، في غضون 3 سنوات جاءت حادثة هيروشيما، وفي عام 1946 أقر الكونغرس الأمريكي قانون مكماهون لمنع الدول الاخرى من تبادل معارفها النووية. كان من المعروف أنه إذا أمكن التحكم في تفاعل السلسلة الذرية، فسوف يتم إعطاء كمية هائلة من الحرارة أثناء الإنشطار النووي، لم تستطع بريطانيا العظمى أن تتجاهل هذا المصدر الجديد للطاقة حيث كانت هنالك صعوبة متزايدة في الحصول على الفحم، كما إعتقدت الحكومة أنه بسبب الحرب الباردة يجب أن يكون لديها رادع نووي مستقل، وبمعنى آخر (منشآتها للقنبلة الذرية القادرة على إنتاج البلوتوينوم.
كانت السرعة هي الجوهر، ولكن أين يبني الإنجليز منشأتهم الذرية، في ذلك الوقت بدأت مصانع الذخائر تغلق أبوابها، لذا تم اختيار موقع فائض بالقرب من واريتغتون -ريسلي ليكون المقر الرئيسي لفريق التصميم، لم يكن لدى المهندسين البريطانيين عديمي الخبرة (في الأمور النووية) أي حق للوصول إلى (كومة الذرة) في أوكريدج بولاية تينيسي الأمريكية،(تسمى كومة لأن مفاعل 1942 التجريبي الاصلي تم بناؤه في ملعب للإسكواش بإستخدام كومة من الجرافيت كمهدئ). كانوا يفكرون في بناء كومة مبردة بالماء لسحب الحرارة الزائدة، ولكن في حال فقد المبرد أو تسرب فإن ذلك سيؤدي إلى حادث نووي، لذلك فإن الموقع الذي يحتوي على كميات وفيرة من المياه النقية بعيدا عن الحضارة سيكون مطلوبا (تم فيما بعد إدراك أنه إذا أمكن تزويد الكسوة-علبة المغنيسيوم محكمة الإغلاق-حول وقود اليورانيوم بزعانف، فيمكن بناء مفاعل تبريد الهواء الأكثر أمانا بطبيعته). وليتناسب الوضع كان من الضروري البحث عن موقع في شمال غرب إنجلترا أو غرب إسكتلندا .وفي منطقة ما بالقرب من مياه الصرف الصحي بدت واعدة، وكان هنالك العديد من مصانع المعدات في المنطقة التي كانت تغلق أبوابها (دريج،بوتل، سيلافيلد) كلها على ساحل كمبرلاند(أرض كمبريا) لم يكن موقع بوتل متاحا، وقد إشترت Courtaulds موقع سيلافيلد لبناء مصنع رايون، لذلك تم اختيار موقع دريج، ومع ذلك قررت Courtaulds أنه لا يوجد ما يكفي من الأيدي العاملة في المنطقة لدعم مصنع جديد وقررت المضي قدما والتبرع بموقع سيلافيلد لوزارة التموين، تم تغيير اسم الموقع إلى Windscale (لتجنب الخلط مع موقع Springfield ) بالقرب من بريستون حيث تم إنتاج وقود اليورانيوم (في عام 1981 إقترحت مفتشية المنشآت النووية فصل الأعمال في الموقع إلى أشغال ويندسكيل وأشغال كولدر هول مع عودة الاسم الجماعي مرة أخرى إلى سيلافيلد.
كان موقع سيلافيلد أكثر ملائمة من موقع دريج، حيث كان يحتوي على مباني للمكاتب وجوانب للسكك الحديدية وبعض مباني الخدمات إنتقل المقاولون للموقع وتمت إزالة تلك المباني غير المطلوبة في الموقع بحلول عام 1947.
كانت بداية المشروع هي نية وزارة التموين في أواخر عام 1951 ،تطوير مصنع تجريبي صغير في هارويل أطلق عليه اسم PIPPA (Pressurised Pile For Producing Power and Plutonium) أو (الكومة المضغوطة لإنتاج الطاقة والبلوتونيوم) ،وفي عام 1952 تم التخلي عن الفكرة لصالح محطة كالدرهول على نطاق واسع. تم تجنيد المدخلات من هيئات ومقاولين بما فيها:
خلال مرحلة التصميم تم تغيير التركيز لتحسين إنتاج البلوتونيوم على حساب الطاقة الكهربائية، وقد أدى ذلك إلى تخفيض المدخلات الحرارية المتاحة لتوليد البخار، ورغم ذلك إختار المصممون غلايات أكبر وتوربينات أكبر بتكلفة رأس مال متزايدة لزيادة الإنتاج الكهربائي للحد الأقصى.