اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت عملية "ستاركي" عبارة عن غزو برمائي بريطاني-كندي وهمى لمنطقة بولون شمال فرنسا. وبالنسبة للولايات المتحدة، تطلبت الخطة الأصلية قيام 2300 قاذفة ثقيلة و 3700 قاذفة و 400 قاذفة قنابل متوسطة بشن غارات ضد أهداف بالقرب من بولون. وذلك لضمان اقتناع الألمان بأن الاستعدادات البريطانية والكندية للغزو حقيقية. وكان على البريطانيين توفير 3000 قاذفة ثقيلة أخرى للقيام بطلعات جوية في منطقة بولون. وتُكلل العملية بخدعة كبيرة تشمل تحريك قوة برمائية، تضُم 30 سفينة، للمناورة قبالة ساحل بولون، على أمل استدراج سلاح الجو الألمانى. واجهت خطة ستاركى صعوبات منذ بدايتها. فقد انتقدها اللواء إيرا سي. إيكر، قائد القوة الجوية الثامنة، قائلاً إنها ستُجبر الأمريكيين على التخلي عن هجوم القصف الاستراتيجي خاصتهم. وقال في رسالة إلى القيادة العليا لقوات الحلفاء (SHAEF)، إن العملية تطلب تنفيذ 2,300 طلعة جوية بالقاذفات الثقيلة على مدار 14 يومًا "في حين نفذت قيادته 5,356 طلعة قتالية فقط في غضون الثمانية أشهر الماضية". وعلى الرغم من اقناع إيكر القيادة العليا لقوات الحلفاء بتخفيض الالتزام الأمريكي لنحو ثلاثمائة قاذفة ثقيلة، إلا إنهُ وعَد بتوفير أكبر عدد ممكن من القاذفات من وحدات القاذفات الجديدة التي تخضع للتدريب. وبحلول الوقت الذي انتهت فيه العملية، نفذت قاذفات القوة الجوية الثامنة 1,841 غارة جوية. واجهت العملية مشاكل أخرى أيضاً. فقد أشار مقر قيادة القوة الجوية الثامنة إلى أن مخططي عملية ستاركي واجهوا صعوبات في قُبول قواعد الاشتباك مع الأهداف في فرنسا المحتلة. فقد ضاعف البريطانيون والأمريكيون جهودهم في مناسبات عِدة دون قصد، عن طريق تنفيذ نفس المهام بالتناوب في غضون بضعة أيام. ولم تُصدّق البحرية الملكية على خطة الخداع بكاملها أيضاً؛ فقد طلب منها مُخططو ستاركي سفينتين حربيتين لأجل القوة البرمائية التي ستُستعمَل كطُعم لـسلاح الجو الألمانى ولكنها لم تكن راغبة في المخاطرة بسُفُنِها الحربية في مثل هذا الأمر. وبسبب هذه المعارضات، اضطر مخططو ستاركي إلى إجراء العديد من التعديلات على خطة الخداع.