English  

كتب star heart meltdown

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انهيار قلب النجم (معلومة)


تتابع الاندماجات النووية في النجم البالغ الكتلة مبتدئة الاندماج النووي للهيدروجين عند درجة حرارة في قلب النجم تصل إلى 12 مليون كلفن والتي تنتج الهيليوم، ثم بدء اندماج الهيليوم عند درجة حرارة أعلى لإنتاج الكربون، وهكذا يتالى ارتفاع درجة حرارة فلب النجم واندماج العناصر الأخرى حتى تنتهي بإنتاج الحديد، والشرط في ذلك أن يكون النجم ذو كتلة كبيرة أكبر من الكتلة الشمسية. والحد الذي يحدد تلك التفاعلات هو كمية الطاقة التي تتولد عن الاندماج النووي، وهي تعتمد على طاقة الربط التي تربط بين النوكليونات في النواة الذرية. وكل مرحلة من مراحل اندماج العناصر ينتج عنها عناصر أثقل من العناصر الداخلة في الاندماج، وهذه تنتج طاقة أقل عند الانتقال من مرحلة إلى مرحلة، ويتواصل ذلك الانخفاض حتى مرحلة اندماج السيليكون الذي يـُنتج النيكل-56 ثم يتحلل النيكل-56 عن طريق تحلل بيتا ويصبح كوبلت-56 ثم يتحلل هو أيضا فيكوّن الحديد-56 خلال أشهر قليلة. وبما أن الحديد والنيكل لهما أكبر طاقة ربط لكل نيوكليون (بروتون أو نيوترون) بالمقارنة بجميع العناصر فيتوقف الاندماج النووي بتكون الحديد، فلا يمكن إنتاج طاقة في قلب النجم بواسطة الاندماج، ويكبر بذلك القلب الحديدي النيكلي في النجم ويصبح قلب النجم تحت ضغط الجاذبية الشديد . ونظرا لعدم حدوث اندماج نووي يعمل على إنتاج طاقة ومقاومة الانهيار تحت وطأة الجاذبية حيث يوجد فيه فقط الضغط الناشيئ عن انفطار الإلكترونات. وفي تلك الحالة تكون المادة في النجم قد وصلت إلى درجة عالية الكثافة بحيث لا تبقى وسيلة لاستمرار التقلص سوى أن تشغل الإلكترونات نفس مستوى الطاقة الكمومي. ولكن هذا لا تسمح به الطبيعة لجسيمات من نفس النوع (تسمى فرميونات) ومن ضمنها الإلكترونات، ويعبر مبدأ استبعاد باولي عن تلك الظاهرة.

وعندئذ فيعتمد تظور النجم في المرحلة القادمة على كتلة النجم. فعندما تكون كتلة قلب النجم أكبر من حد شاندراسيخار، فلا تستطيع طاقة انفطار الإلكترونات على منع الانهيار ويشتد تقلص قلب النجم منعزلا عن الطبقات الخارجية.

وتنهار الطبقات الخارجية أيضا على القلب وتصل سرعتها عند الانهيار سرعات تبلغ 70.000 كيلومتر في الثانية (نحو 23% من سرعة الضوء) وهي تنهار في اتجاه المركز.

ويتقلص قلب النجم بسرعة كبيرة وترتفع درجة حرارته ويُنتج أشعة غاما عالية الطاقة، تعمل بدورها على تحلل أنوية الحديد إلى الهيليوم ونيوترونات حرة عن طريق التحلل الضوئي photodisintegration. وبزيادة كثافة قلب النجم يصبح الحال ملائما لاندماج الإلكترونات بالبروتونات (بطريق تحلل بيتا العكسي) وينتج عن الاندماج نيوترونات وجسيمات أولية أخرى تسمى نيوترينوات. ونظرا للضعف الشديد لتفاعل النيوترينوات مع المادة فإنها تفلت من قلب النجم حاملة طاقة كبيرة وتعجل بذلك سرعة الانهيار الذي يستغرق عدة مللي ثانية. وبانفصال قلب النجم عن الطبقات الخارجية تـُمتص بعض تلك النيوترينوات في الطبقات الخارجية ويبدأ انفجار المستعر الأعظم.

يتميز المستعر الأعظم من نوع II بأن تقلص القلب قد يتوقف فترة بسبب تآثر متنافر بين النيوترونات ناشئ عن التآثر القوي بالإضافة إلى ضغط انفطار مستويات الطاقة الكمومية للنيوترونات. ويحدث ذلك عندما تكون كثافة قلب النجم قد وصلت إلى كثافة نواة الذرة . فعندما يتوقف تقلص قلب النجم فجأة تنكبح المادة في الطبقات العليا فجأة وترتد محدثة موجة ضاغطة تنتشر إلى الخارج. ويتسبب ذلك الارتداد نحو الخارج في تصادم وتحطم بعض العناصر الثقيلة في النجم.

وترتفع الكثافة ارتفاعا كبيرا خلال فترة التقلص بحيث لا يفلت من النجم سوى النيوترينوات. وعندما يتحد الإلكترونات والبروتونات ليكونا نيوترون عن طريق التجاذب الكهربي فإنهما ينتجان نيوترينو إلكتروني. وفي نوع المستعر الأعظم II يكون قلب النجم قد أصبح نيوترونيا بالكامل وتصل درجة حرارته إلى نحو 100 مليار كلفن، أي أشد من درجة حرارة قلب الشمس 100.000 مرة. وتنتشر تلك الطاقة عن طريق النيوترينوات فيصبح قلب النجم مكونا من النيوترونات (نجم نيوتروني). وأما انتشار النيوترينوات فيكون شديدا وقصيرا لمدة 10 ثوان، يطلق خلالها نحو 1046 جول.

وخلال عملية لم يمكن تفسيرها حتى الآن تمتص الموجة الضاغطة المرتده طاقة قدرها 1044 جول محدثة انفجارا عظيما

وقد شوهدت فعلا النيوترينوات الصادرة من مستعر أعظم 1987 أي مما جعل العلماء يتأكدون من صحة نموذج تقلص قلب النجم الذي اقترحوه . وقد استطاعت العدادات المائية عداد كاميوكاندي II وكذلك عداد أيرفينج-ميتشجان-بروكهافن IMB من تسجيل نقيض النيوترينو التي تصدر من مصدر حراري، , بينما استطاع عداد الجاليوم-71 وهو عداد باكسان للنيوترينوات تسجيل نيوترينوات مصدرها حراري وأخرى ناتجة من امتصاص البروتونات للإلكترونات.

في حالة نجم ذو كتلة أقل من 20 كتلة الشمس - ويعتمد ذلك على شدة الانفجار وكمية المادة التي تنهار على قلبه - يصبح القلب الباقي نجما نيوترونيا

وإذا كانت كتلة النجم الأصلية أكبر من ذلك فيكفي تقلص البقايا إلى تكوّن ثقب أسود.

وطبقا للنظرية يكون الحد الأعلى الذي يحد هذا النوع من المستعرات II نحو 40 - 50 كتلة شمسية. فإذا تعدت كتلته تلك الكتلة فإنه من المرجح أن يتقلص النجم مباشرة مكونا ثقبا أسودا بدون أن ينفجر في صورة مستعر أعظم. ويجب الإشارة إلى أن تلك الحدود للكتلة إنما هي تقريبية، وهي تميز نوع تطور النجم : إما بحدوث انفجار مستعر أعظم مع تولد نجم نيوتروني، أو تولد ثقب أسود مباشرة بدون انفجار في صورة مستعر اعظم.

المصدر: wikipedia.org