اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتبين وفق ما تدعيه نظرية التطور أن أسلاف الإنسان كانوا يمتلكون عقولاً مشابهةً جداً لوظيفة وحجم عقول الشمبانزي، ويرجع تاريخهم من 6 ملايين إلى 2 مليون سنة، وكانوا أشبه بالقردة، ويمشون منتصبي القامة لفترةٍ قليلة من الوقت، ثمّ يصعدون ويعيشون على الأشجار، وبالتالي فقد كانوا مختلفين تماماً عن البشر الحديثين، وفي نهاية هذه الفترة الزمنية، بدأ الأسلاف القدماء في التعرف على عمل الأدوات البدائية القديمة، مما مكنهم من صيد الحيوانات الكبيرة، وبالتالي زادت نسبة البروتين في طعامهم، ممّا أدى إلى تطور ونمو الدماغ البشري.
بدأ البشر بالتحرك إلى أماكن مختلفة على الأرض وفق نظرية التطور، ووجدوا بيئات ومناخات مختلفة عما اعتادوا عليه، لذلك بدأت عقولهم تتلقى معلومات أكثر تعقيداً، وأصبحت عقولهم أكثر كفاءة من قبل ليتمكنوا من التكيف مع هذه البيئات، حيث اكتشفوا النار للحصول على الدفء، ولطهي الطعام، مما زاد من حجم دماغهم، وزاد التنوع في نظامهم الغذائي.
تعرضت الأرض وفقاً لنظرية التطور على مدى هذه السنوات إلى تغيرٍ كبيرٍ في المناخات، وأدى هذا إلى تطور العقل البشري بسرعةٍ كبيرة، حيث انقرضت الأنواع التي لم تتمكن من التكيف مع درجات الحرارة المتغيرة، ولم يتبقى إلّا الإنسان العاقل (بالإنجليزية: Homo sapiens) من مجموعة هومو (بالإنجليزية: Homo)، كما انقرضت الأنواع التي لم تمتلك الأدمغة الكبيرة والمعقدة، ولعب حجم وتعقيد الدماغ البشري دوراً في تطوير أنظمة الاتصالات، كما أصبحت الأجزاء المختلفة للدماغ متخصصة لأداء المهام المختلفة؛ حيث تخصّصت بعض الأجزاء للعواطف، والمشاعر، بينما اقتصر دور الأجزاء الأخرى على الوظائف المتعلقة بالغرائز والبقاء على قيد الحياة، كما سمحت للبشر بإنشاء اللغات وفهمها، للتواصل مع بعضهم البعض بشكل أكثر فاعلية.
تم بناء فرضية تطور الإنسان عبر التاريخ عبر جمع مجموعة من الأدلة من علماء الحفريات والآثار والتشريح وغيرهم من المختصين، ومع ذلك لا يزال أصل البشر الحديثين أمراً مثيراً للجدل؛ حيث يرى بعض الباحثين أنّ نشأة البشر الحديثين كانت بشكلٍ منفصلٍ في أستراليا، وآسيا، وأوروبا من الإنسان المنتصب (بالإنجليزية: Homo erectus) بعد أن غادر أفريقيا قبل مليون سنة قريباً، في حين يرى آخرون أنّ التطور حصل في أفريقيا فقط، وحلّ الإنسان الحديث (بالإنجليزية: Homo sapiens sapiens) محل الإنسان القديم ومنه إنسان نياندرتال (بالإنجليزية: Neanderthals) بعد الهجرة إلى أوروبا وآسيا، ويُعتقد أن أقدم أحفورة للإنسان الحديث يعود تاريخها إلى نحو 100-125 ألف سنة خلال الفترة المؤرّخة ببداية العصر الجليدي العظيم.