اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبين من نتائج اختبارات الرص أن الكثافة الجافة تزيد عند دمك تربة مع زيادة نسبة الرطوبة تحت أي جهد دمك إلى أن تبلغ العينة الرطوبة القصوى ثم تنخفض الكثافة الجافة بعد الزيادة في الرطوبة عند الحد الأقصى. وهناك نظريات كثيرة لتفسير ذلك منها أنه إذا كانت الرطوبة في تربة ما منخفضة فإن حبيباتها تتغلف بطبقة رقيقة من الماء والهواء الذي يفصل هذه الحبيبات يكتسب ضغطا جويا حيث يكون الهواء في بادئ الأمر متصل بالجو. فإذا دمكت الحبيبات مع بعضها بحيث يمتنع اتصال الهواء الموجود في الفراغات بالجو فإن ضغط الهواء المحبوس في الفراغات يزيد عن الضغط الجوي بمقدار يتوقف على درجة تقارب الحبيبات من بعضها وحجم الهواء المحبوس في الجيوب الناتجة من تقارب الحبيبات. وكلما كان حجم الهواء المحبوس كبيرا كلما كان ضغطه صغيرا والعكس صحيح.
وعندما تزيد الرطوبة عن أقصى محتوى فإن الجزء الأكبر من جهد الرص يستنفذ للتغلب على الزيادة في ضغط الهواء المحبوس والذي يبدوا أنه أكبر من الضغط في حالة نسبة الرطوبة القصوى مما ينتج انخفاض في نسبة الهواء المحبوس أما الجزء المتبقي من جهد الرص فإنه يفشل حتى في التغلب على مقاومة الاحتكاك الصغيرة بين الحبيبات مما ينتج عنه زيادة في نسبة المسام وبالتالي في انخفاض في الكثافة الجافة وتستمر هذه العملية مع زيادة الرطوبة إلى أن تصل رطوبة تكون عندها نسبة الفراغات الهوائية أقل ما يمكن.
وإذا زادت الرطوبة عن هذا الحد فإن الهواء المحبوس يكون أكبر من جهد الرص الذي يفشل في ضغط الهواء المحبوس أو التغلب على الاحتكاك بين الحبيبات. وعلى هذا تكون النتيجة انخفاض في كثافة التربة الجافة وزيادة في المسام ونسبة الفراغات الهوائية.
ومما سبق يمكن استنتاج أن الضغط المتوالد في الفراغات الهوائية خلال علمية الرص هو الذي يلعب دورا كبيرا في تشكيل منحنى الرص.