اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولم يقتصر إشعاع معارفهم على مرابع شنقيط وحدها بل امتدت أنواره تبدد ظلمات الجهل في آفاق واسعة من المعمورة، فلقد جابت كوكبة من أبناء هذا القبيل أنحاء شاسعة من أفريقيا وآسيا تنشر العلم وتدعو إلى الله.
في منطقة جلف في السينغال كان للعلامة أحمد المنى بن إنيه الحسني البنعمري (ت1400هـ) أثر مشهود في مناوءة الاستعمار وبث العلم والدعوة إلى الله، وفي المشرق الإسلامي كان للعلامة المجاهد الشيخ محمد أمين بن فال الخير الحسني الأعمري (ت1351هـ) أثر كبير في الإصلاح على مختلف الأصعدة العقدية والسياسية والاجتماعية بل والعسكرية... هذا الشيخ الذي خرج حاجا وزار الحجاز والأحساء والعراق والكويت والبحرين والهند.. طوف بهذه الآفاق يدعو إلى الله سبحانه وتعالى يحيي السنة ويميت البدعة، حيث كان خطيبا مفوها وعالما مربيا، وقد تكبد في سبيل الدعوة إلى الله الكثير من المشاق ولكنه في عاقبة أمره انتصر والتف حوله الكثير من الأشياع، وقد قاد هذا الشيخ معارك عديدة مع الاحتلال الإنجليزي في الكويت ونواحيها، وانتهى به التطواف إلى أن ألقى عصى التسيار بمدينة البصرة مرشدا ومدرسا، وقد خلد العراق ذكر هذا العالم الشنقيطي بأن أفرد له أول كتاب من سلسلة (من أعلام الفكر الإسلامي في البصرة).