اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تلا ذلك سلسلة من المفاوضات بين السلطان علي وتمنغكونغ داينغ إبراهيم مع قيام الإمبراطورية البريطانية بدور الوسيط، شكك السلطان علي في شرعية تمنغكونغ في الاحتفاظ بإيرادات وأموال الدولة لنفسه، بينما اقترح تمنغكونغ تقسيم الإيرادات التجارية لجوهر بشرط أن يستسلم السلطان علي لمطالبه بالسيادة على جوهر، لكن السلطان علي رفض ذلك، واتفق الطرفان على الاحتكام للحكومة البريطانية كطرف ثالث، فاستعانوا بالحاكم البريطاني لمستعمرات مضيق ملقا، والعقيد ويليام بتروورث، وخليفته إدموند بلونديل.
مال البريطانيون جانب تمنغكونغ باعتباره صاحب السلطة الفعلية، ودحضوا مطالبات السلطان علي بالسيادة، حتى أنهم استدلوا بأن السلطان حسين معظم شاه لم يكن يطالب بحقوقه السيادية على جوهر؛ بالرغم من اعتراف البريطانيين به كسلطان في المعاهدة الأنجلو هولندية 1824. ومنذ ذلك الوقت أصبحت جوهر تحت الحكم الفعلي لتمنغكونغ عبد الرحمن والد تمنغكونغ داينغ إبراهيم، كما هو الحال مع فهغ، التي كانت تحت سيطرة البندهارا. وحسب وثائق بريطانية أخرى أن المجتمعين البريطانيين قالوا أن لو كانت لجوهر سلطان، لكانت السيادة القانونية لسلطان لينقا السلطان محمود مظفر شاه وليس السلطان علي إسكندر شاه.
قدم تمنغكونغ والسلطان علي مقترحاتهم إلى الحاكم البريطاني في أبريل 1854، وافق تمنغكونغ على طلب السلطان بالاعتراف به كسلطان جوهر، لكنه أصر على الحفاظ على السلطة المطلقة على جوهر كلها. وأعرب السلطان علي عن رغبته للحاكم البريطاني في أن يحكم إقليم كيسانغ (حول موار)؛ بحجة أن أسلافه دُفنوا هناك. وأقنع البريطانيون تمنغكونغ بقبول طلب السلطان علي.
على إثر ذلك أُبرمت معاهدة في 10 مارس 1855، تنازل فيها السلطان علي رسميًا عن حقوق سيادته في جوهر إلى تمنغكونغ بشكل دائم باستثناء إقليم كيسانغ حول موار. في المقابل حصل السلطان علي باعتراف رسمي باستحقاقه للقب السلطان من تمنغكونغ والحكومة البريطانية، كما حصل على إجمالي مبلغ قدره 5000 دولار كتعويض. كما وُعِدَ السلطان علي براتب شهري قيمته 500 دولار يدفعه التمنغكونغ، تحت ضغط الحاكم البريطاني لسنغافورة إدموند بلونديل، الذي كان يأمل بذلك وضع حد للشكاوى والمشكلات المالية المُتعلِّقة بالسلطان علي.