English  

كتب spinning and weaving factories

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مصانع الغزل والنسيج (معلومة)


مصنع الخرنفش

من أول المصانع التي انشاها محمد علي باشا فابريقة الغزل والنسيج بالخرنفش، انشئت سنة 1816، واستدعى لها عمالا فنيين من فلورانس بايطاليا، تخصصوا في غزل خيوط الحرير لصناعة القطيفة والساتان الخفيف، وبعد قليل من الزمن نقلت الانوال الخاصة بصناعة الحرير إلى فاريقة اخرى، ووضعت بدلها مغازل للقطن وماكينات لصنع الاقمشة القطنية. فركب بها مائة دولاب، عشرة منها للغزل السميك وتسعون دولاب للغزل الرفيع اي بنسبة دولاب للخيوط السميكة إلى تسعة للخيوط الرفيعة وهي النسبة المتبعة عادة في معامل الغزل، وتحمل الدواليب الاولى 108 مغزلا على خط واحد، والتسعون الثانية 216 مغزلا، وفي الفابريقة سبعون ماكينة، وعدد يوازيها من العدد الاخر لتجهيز القطن قبل غزله.

وعدا دواليب الغزل ومغازله كان يوجد بالفابريقة قسم للنسيج به ثلثمائة نول تنسج من خيوط القطن اقمشة مختلفة انواعها كالبافتة والموسيلين والبصمة والشاش والباتست، والاقمشة التي تنسج في هذه الفابريقة كانت ترسل لتبييضها في المبيضة التي انشئت لهذه الغاية على شاطئ النيل بين بولاق وشبرا، ثم تعاد إلى مخازن الخرنفش لتباع لمن يطلبها، ويوجد بالفابريقة ورش للحدادين والسباكين والخراطين والنجارين لاصلاح الالات التي يصيبها العطب.

فابريقة مالطة ببولاق

وانشات الحكومة في بولاق فابريقة اخرى سميت فابريقة مالطة وسميت بهذا الاسم نسبة إلى العدد الكبير من العمال المالطيين الذين كانوا يشتغلون فيها، وعهد بادارتها إلى المسيو جومل، وقد اعدت لغزل القطن ثم نسجه اقمشة مختلفة الانواع، وكان فيها من دواليب الغزل 28 دولابا و24 عدة، وآلات تجهيز القطن، وتدور هذه الالات كما في فابريقة الخرنفش بواسطة اربعة عشر طنبورا تحركها هدة يجرها ثمانية من الثيران، وكل دولاب يشتغل عليه رجل وثلاثة أطفال يعقدون الخيوط التي تقطعها حركة العدة، ويبلغ عدد الانوال في فابريقة مالطة 200 نول تنسج خيوط القطن ويصنع منها البافتة والبصمة والباتست والموسلين.

وفيها ورشة تحتوي عمالا من سائر الحرف معدين لاصلاح ألاتها واصلاح آلات مصانع الوجهين البحري والقبلي، وفيها ورشة للنجارة يشتغل فيها صناع فرنسيون واروام يصنعون نماذج واشياء اخرى دقيقة الصنع، وفيها ايضا ورشتان للخراطة بكل منها آلة ضخمة تحركها ثمانية من الثيران، واحدى هاتين الورشتين إذا تحركت دواليبها تتحرك لها صواني واقلام من الفولاذ للتضليع والتخريم والتثقيب ومحافر ومناشر لنشر الخشب والنحاس، ومخارط عديدة، وفي الورشة الاخرى مخرطة كبيرة ومرازب ومطرقة ومنفاخان كبيران.

وكان بالقرب من فابريقة مالطة ثمانون ورشة حدادة لصنع مراسي المراكب وكل ما يلزم لبناء السفن وما يستهلك من الحديد والفحم في هذه الورش عظيم جدا، ويلحق بالفابريقة معمل لسبك الحديد، وقد لاحظ عليه المسيو مانجان بعض العيوب فقال ان افرانه ليست محكمة الوضع وتستهلك من الوقود أكثر مما يلزم، والرمل المستعمل لم يكن مدقوقا دقا جيدا، وفي غالب الاحيان كان يفسد العمل لاهمال العمال ولكونهم لا يدعون القوالب تجف الجفاف المطلوب، وفي هذا المسبك ثمانية افران كانت تعمل باستمرار، وعمالها مصريون يعملون تحت إدارة رؤساء من السوريين.

فابريقتا إبراهيم اغا والسبتية

وكان بالقرب من فابريقة مالطة مصنعان آخران لغزل القطن يعرف احدهما بفابريقة ابراهيم اغا، والاخر بفابريقة السبتية، وفيهما تسعون دولابا لغزل القطن وستون ماكينة لتجهيز القطن للمغازل، ولم يكن في هاتين الفابريقتين سوى ورش الغزل وليس فيها ورش للصنائع الاخرى كما في فابريقة مالطة، وهذه الفابريقة تمدها بكل ما يلزم لاصلاح عددها وآلاتها وتستورد القطن الذي تغزله من مستودع الحكومة للاقطان كما تفعل الفبريقات الاخرى واجور العمال فيها تساوي اجورهم في تلك الفابريقات.

المبيضة

وقد انشئ فيما بين بولاق وشبرا على شاطئ النيل مبان ومنازل خلوية وحظيرة واسعة اطلق علي ذلك كله اسم المبيضة، وفيها كانت تبيض الاقمشة التي تصنع في الفابريقات بالاساليب الصناعية الحديثة، وتطبع فيها ثياب البصمة (الشيت) بواسطة الالواح أو الاسطوانات، وتطبع في الشهر نحو الثمانمائة مقطع من البصمة، ويقول المسيو مانجان الذي نقلنا عنه هذه البيانات ان البصمة التي تصنع في مصر قد امتازت بجودتها واتقانها ودقة صنعها ومتانتها وجمال رسومها وتنوع اشكالها وثبات الوانها على الغسيل، فصار الجمهور يفضلها على انواع الشيت الواردة من المانيا وإنجلترا حتى قل الوارد منها، وانشئ ايضا في شبرا شهاب (بالقليوبية) وشبين والمحلة الكبرى والمنصورة مبيضات اخرى، والاثواب المعدة للبيع تلمع في هذه المبيضات ثم تطوى، وتطبع المبيضات المناديل التي تزين بها النساء رءوسهن ويستعمل لهذا الغرض أربعمائة ثوب من الموسلين في الشهر.

مصنع نسيج البركال

وبالقرب من المبيضة بولاق انشئ بناء جميل تم في سنة 1833 لنسج البركال (نوع من الشيت الرفيع) ركب فيه 150 نول للنسيج، منها تسعة فقط تشتغل، وهي تدار بواسطة ألة بخارية، وكل نول ينسج في الاسبوع اربعة اثواب من البركال، وطول الثوب اربعون ذراعا في عرض ذراع ونصف، وكان في هذا المصنع اربعة من الصناع الإنجليز يتولون تعليم العمال المصريين صناعة هذا النسيج، والطابق العلوي لهذا المصنع خاص بالغزل.

مصنع امشاط الغزل بحي السيدة زينب

وانشئ في حي السيدة زينب معمل لصنع امشاط الغزل، يخرج في كل شهر ثلاثين مجموعة من الامشاط التي تستعمل للغزل ويدرب الصبيان على هذا النوع من العمل، وكان المصنع يورد لفابريقات الغزل الامشاط اللازمة ويتولى ايضا اصلاح ما يعطب فيها، وفي هذا المصنع قسم للنسيج به ثلثمائة نول وخمسمائة عامل ويخرج في الشهر 1200 ثوب تقريبا طول الثورب 32 ذراعات في عرض ذراعين، والعامل ينسج ثمانية اذرع في اليوم من ايام الصيف وستة في ايام الشتاء.

مصنع الجوخ في بولاق

وانشات الحكومة مصنعا للجوخ على شاطئ النيل في بولاق، وقد لقى في مبدا امره عقبات عديدة فانقضت عدة سنوات وهو لا يؤتي ثمرة، وكلف الخزانة اموالا طائلة، على ان ارادة محمد علي باشا لم تنثن امام هذه الصعاب ولم يتراجع عن عزمه في انجاح هذا المصنع لما كانت ينتظره من النفع في سد حاجات الجنود من جهة الملبس، وراى ان اساس النجاح هو في اختيار الخامات وفي مهارة العمال الذين يعهد اليهم بالعمل، فامر وكلاءه في مرسيليا ان ينتخبوا له رؤساء ماهرين للعمل، تتوافر لديهم من الكفاءة أكثر ممن سبقوهم ليعهد اليهم تدريب العمال والتلاميذ على اتقان العمل، كل فيما يخصه، فاختار خمسة فرنسيين من رؤساء العمل في مصنع الجوخ بلا جندوك قضوا اربع سنوات في تخريج التلاميذ في مصنع بولاق وتعليمهم اسرار الصناعة وإدارة الالات الحديثة، وبذلك تكون في مصنع بولاق طائفة من الغزالين والنساجين والكباسين والقصاصين والصباغين والعصارين.

ولم يكتف محمد علي باشا بذلك بل انفذ إلى فرنسا طائفة من المصريين الاذكياء والحقهم بالبعثة العلمية وتعلموا هذه الحرف المتنوعة في معامل ريمسن والييف حيث ارسلهم اليها مدير البعثة المصرية اتباعا لاوامر محمد علي، وكان في المعمل مائة نول لنسيج الجوخ تدور بعدتين يحرك كلا منهما ثمانية ثيران وتحرك العدتان تسع عجلات، ويحتوي المعمل على كثير من العدد، وآلات الكبس والعصر وغيرها من الجهازات والاسطوانات، وفي مصبغة المصنع ست خوابي (قزانات) منها واحدة من القصدير، والالوان التي تستعمل لصبغ الجوخ هي الازرق الداكن، والازرق السماوي، والاحمر والبني، والاخضر الداكن.

وكان الجوخ ينسج ايضا في دمنهور وفي بعض المصانع الاخرى بالقاهرة، يستعمل في نسجه الصوف الردئ ويعمل منه الكبابيت ويرسل ما يصنع منها إلى مصنع بولاق لدهنه وصبغه وكبسه، ويبلغ ما تخرجه هذه المصانع في الشهر نحو عشرين الف ذراع تقريبا ترسل إلى الإسكندرية، وتستهلك في ملابس بحارة الاسطول وقد امتاز الجوخ الذي يصنع في مصنع بولاق بالجودة وكان من خير الملابس للجنود والضباط.

مصنع الحرير

كان ينسج في مصر من الاقمشة الحريرية قبل عصر محمد علي باشا القطني والالاجة وبعض انواع الحرير والقطن، ولكن محمد علي أكثر من غرس الاشجار التوت ليكثر من انتاج الحرير. واحضر من الاستانة عمالا متخصصين في الحرير لنسجه وصنع الاقمشة الحريرية منه على اختلاف انواعها كما ينسج في الاستانة وفي الهند، وانشا لهذا الغرض مصنعا للحرير في الخرنفش وتولى اولئك العمال الاخصائيون تدريب العمال المصريين على اتقان نسيج الحرير فلقى المصنع نجاحا وصار به مائتا نول لنسيج الحرير الخام الوارد من الشام أو من تربية دود القز في مصر، ولنسج الاسلاك الذهبية المعروفة بالمقصب، وقد بلغت زنة الحرير الذي نسج في مصر سنة 1833 اربعة الاف اقة، وعمال هذه الصناعة يشتغلون بالمقطوعية، وكانوا في غاية من الحذق، ولهم ذوق في تحليته بالالوان والرسوم الجميلة، ولكن منسوجاتهم من الحرير لم تصل إلى مرتبة المنسوجات الايطالية في ثبات الالوان.

مصنع الحبال

وانشات الحكومة في القاهرة مصنعا للحبال، ترسل مصنوعاته إلى الإسكندرية لاستخدامها في ترسانة الثغر وفي السفن الحربية والتجارية، وتصنع الحبال في هذا المصنع من القنب.

نسيج الصوف

وصنعت في القاهرة منسوجات الصوف وكانت تعمل منها ملابس البحارة المصريين واغطية النوم (البطانيات) ويستعمل لهذا الغرض الصوف السميك الوارد من الوجه القبلي وبلغت انوال نسيج الصوف الموجود منها من قبل وما انشئ في ذلك العصر 4000 نول.

فابريقة الطرابيش في فوه

كانت فابريقة الطرابيش التي انشاها محمد علي في فوه من أهم وانفع المصانع التي اسسها سواء في نظامها أو في قلة نفقاتها أو في جودة مصنوعاتها، وأول مدير لها تاجر مغربي استدعى لها الصناع من تونس المشهورة بصناعة الطرابيش، وقد تدرب العمال المصريون على يد اولئك الصناع فصاروا معلمين بعد ان كانوا تلاميذ، واتقنوا طريقة تحضير الصوف ونسجه طرابيش وكسبها وصبغها، ويستورد الصوف المستعمل في هذه الصناعة من اليكانت وثمن الاقة منه 25 قرش، ومن الصنف الجيد الرفيع 30 قرش، ولا يغسل هذا الصوف قبل نسجه لنظافته ونصوع بياضه.

وكان يصنع كل طربوش من خيط واحد لا من خيوط متعددة، وبغير ذلك لا يمكن كبسه جيدا، وعندما توضع الطرابيش في المكبس تترك به ثلاثة أيام بلياليها مع صب الماء المغلي عليها باستمرار، ثم يصب عليها مخلوط الصابون الذي يصنع في الفابريقة نفسها، ثم تمر على الماء البارد لتنظيفها.

وكانت الطرابيش تصبغ بالقرمز والعفص والطرطير والشبة.

وتصنع فابريقة فوه كل يوم ستين دستة (720 طربوشا) مختلفة انواعها واثمانها، وتصنع الطرابيش الرديئة من الصوف المخلوط، ويستورد الجيش المصري من مصنع فوه ما يطلبه من الطرابيش للجنود، وإذا ما استكمل الجيش حاجته منها يباع ما زاد إلى التجار من الاهلين

المصدر: wikipedia.org