اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مجزرة سبايكر وهي مجزرة جرت بعد أسر جنود منتسبين إلى الفرقة ١٨ في الجيش العراقي المكلفة بواجب حماية انبوب النفط الرابط بين بيجي ومنطقة حقول عين الجحش في الموصل في قاعدة سبايكر الجوية من العراقيين في يوم 12 حزيران/يونيو 2014م، وذلك بعد سيطرة تنظيم داعش على مدينة تكريت في العراق وبعد يوم واحد من سيطرتهم على مدينة الموصل حيث أسروا (2000-2200) جندي وقادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت، وقاموا بقتلهم هناك وفي مناطق أخرى رمياً بالرصاص ودفنوا بعض منهم وهم أحياء.
وقد صورت داعش مجريات هذه المجزرة وقد أشترك فيها بعض من أفراد العشائر السنية وتنظيم داعش) في محافظة صلاح الدين، وقد نجح بعض الجنود العراقيين في الهروب من المجزرة إلى ناحية العلم التي كانت صامدة آنذآك ولم تسقط بيد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام حتى تاريخ 24 يونيو 2014م، حيث استقبلتهم قبيلة الجبور في هذه الناحية والتي يفصلها نهر دجلة عن تكريت وأمنت لهم عجلات ومستمسكات للهرب من سيطرات التنظيم وكما هرب بعضهم بطرق أخرى، وقد روى بعض الطلاب مجريات المجزرة حيث تم حسب قولهم وشهاداتهم تسليم الطلاب من قاعدة سبايكر بسبب خداع بعض القادة العسكريين للطلاب وايهامهم بأن الوضع آمن.
وقد اثرت المجزرة بشكل سئ في نفوس عوائل ضحايا قاعدة سبايكر حيث خرجوا بمظاهرات لمحاكمة القادة الذين سلموا ضحايا سبايكر لتنظيم داعش، وفي احدى المظاهرات تمكنوا من دخول البرلمان وطالبوه بمحاسبة القادة الذين سلموا سبايكر لداعش وبعدها حدثت الكثير من المظاهرات من قبل أهالي الضحايا حيث أدت بعضها إلى إغلاق جسر في بغداد بضع مرات احتجاجاً على تأخر الحكومة في بيان مصير أولادهم أو اتخاذ إجراءات سريعة.
أعلن مسؤول عراقي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة أنه تم اعتقال عدد من عناصر تنظيم «داعش» المتهمين بارتكاب مجزرة سبايكر في شمال العراق فقال محافظ صلاح الدين أن «قوة أمنية من الجيش والشرطة تمكنت وبعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة من إلقاء القبض على عدد من عناصر داعش نقلوا إلى مركز أمني للتحقيق معهم ومعرفة الجهات التي كانت معهم لحظة تنفيذ قتل الطلاب»لكن لم يكشف عن توقيت اعتقال تلك العناصر ودعى العشائر التي ينتمي اليها المجرمون أن يسلموا المرتكبين.
ذكر بيان للهيئة وفقا لوكالة أنباء الإعلام العراقي أن "الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة" قامت مؤخراً بتدقيق أسماء 57 مجرماً ممن ثبت تورطهم في ارتكاب مجزرة قاعدة سبايكر بحق الطلاب الذين التحقوا في صفوف الجيش العراقي.وأكدت الهيئة في بيانها أنه "قد تبين بالدليل القاطع أن هؤلاء المجرمين جميعاً من أعضاء حزب البعث. على الرغم من أن الصور أظهرت أن كل رجل مسلح كان من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية التي تذكر المصادر الأمنية أن سبب إعدام هؤلاء الضحايا يعود إلى خلفيات طائفية، فيما أعلن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. وقال مصدر أمني في تصريح صحفي أن أهالي ضحايا قاعدة سبايكر اقتحموا مبنى مجلس النواب وقاموا بضرب ثلاثة عناصر من حرس البرلمان.
الجندي الذي كان ضمن جنود قاعدة سبايكر، نجا من الموت ثلاث مرات، قائلاً أنه كان في مركز تدريب ذي قار، ولقد تطوع على تشكيل قيادة فرقة الإستطلاع الجديدة، مع ثلاثة آلاف جندي آخرين من جميع المحافظات، وبقوا فيها نحو شهر، وفي السابع من حزيران التحقوا إلى ذي قار وفي اليوم التالي تم تحريك الوحدة بجميع جنودها إلى قيادة الإستطلاع ضمن قاطع عمليات صلاح الدين، وفي حدود الساعة العاشرة من ليلة الحادي عشر من حزيران، تحركت وحدته المؤلفة من ثلاثة آلاف جندي إلى قاعدة سبايكر، بأمر من قائدها، من دون أن يعلموا أن محافظات الموصل وصلاح الدين والمناطق المحيطة بهما قد أصبحت تحت سلطة المسلحين، لعدم وجود أجهزة راديو وتلفاز أو هواتف وأضاف الجندي أن آمر الوحدة العقيد الركن لم يجهزهم بأيّ قطعة سلاح، حين دخلوا بالسيارات والملابس العسكرية وطمئنهم بعدم قدرة أحد من الوصول إلى القاعدة المحصنة، وأنهم مجازون لمدة خمسة عشر يوماً، ويجب أن يلتحقوا بعدها إلى مقرهم السابق القريب من جبال حمرين، ولكن عليهم النزول بملابس مدنية، وترك هوياتهم. فركبوا سيارات، كان سائقيها قد اتفقوا مع مسلحي تنظيم الدولة على تسليمهم اليهم، فسلموهم إلى تنظيم الدولة واعصبوا أعينهم وأركبوهم وأنزلوهم في أحد القصور الرئاسية وأدخلوهم في غرفة كانت ضيقة لكثرة الأسرة وبعد نحو ساعة أزاحوا العصابة وأخذوا يحققوا معهم فقتلوا الذي كان شيعي الطائفة، فبقوا نحو 150 اسيراً فقادوهم المسلحون أمام المحكمة الشرعية يترأسها قاضٍ شرعي ومدّعي ومحام يقف خلفهم سياف، فسألو عن عشيرته ومذهبه و...و في خامس الأيام جائهم أحد المسلحين مستبشراً بعفو أبو بكر البغدادي زعيم داعش، عن الأسرى السنّة فأركبوهم ونزلوهم وسط المدينة.
وقد بلغ عدد ضحايا مجزرة قاعدة سبايكر حسب وزارة الصحة العراقية حوالي (1907) وتحتل محافظة ذي قار وبابل المركز الأول.
في صباح يوم الأحد 21 أغسطس 2016 تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا لستة وثلاثين شخصا من مرتكبي مجزرة سبايكر داخل سجن الناصرية بحضور وزير العدل حيدر الزاملي ومحافظ ذي قار يحيى الناصري.