اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم تصميم هذه الصورة من البيانات التي جمعتها المركبة جاليليو بين عامي 1996 و1997. يظهر سطح أوروبا عن قرب تحفره الخنادق والأخاديد الطويلة. كما تظهر قبب وبقع قاتمة محمرة تدعى بالعديسات. يبلغ قطر كل من هذه البقع 10 كم ويعتقد أنها عبارة عن فقاعات من الجليد الدافئ القادم من الأسفل التي ارتفعت بشكل تدريجي عبر الطبقات السطحية الأبرد، وذلك بشكل مشابه للفقاعات المتصاعدة في الحمم البركانية. وسيساعد أخذ عينات من هذه العديسات في المستقبل على استكشاف ما يوجد في باطن أوروبا. لقد حاول علماء الكواكب ـ منذ رحلتي سفينة الفضاء «ڤوياجر» التي حلقت قرب المشتري وتوابعه عام 1979 استنتاج ما بداخل أوروبا. لقد فرض علينا علم الميكانيك السماوي أن باستطاعة سفينة الفضاء هذه المرور بأوروبا عن بعد فقط. ومع ذلك فالصور التي حصلوا عليها كانت محيرة. فقد ظهر أوروپا أشبه بكرة من الخيط تتقاطع سهوله اللامعة المتصالبة مع أحزمة وحيود. ولاحظ الباحثون أن بعض الأحزمة ذات الشكل الإسفيني لها أطراف متقابلة ومتوافقة تماما. وبشكل ما فإن السطح الجليدي اللامع قد انشطر مظهرا مادة داكنة، كانت سائلة بشكل كاف بحيث تخللت الفجوة الناشئة. إن هذه المعالم تشبه الفتحات المملوءة بالماء الموجودة بين الألواح (الصفائح) الطافية لجليد البحر على الأرض. وبصورة غير متوقعة وجد باحثو ڤوياجر على أوروبا عددا قليلا جدا من الفوهات الصدمية الضخمة. تتجمّع الفوهات الصدمية على السطح الكوكبي ببط ء عند قذفه من آن لآخر بحطام الكويكبات والمذنبات. وإذا كان أوروبا يفتقر إلى فوهات بركانية واضحة، فإن ذلك يعني أن الأحداث التكتونية والبركانية في الماضي المتأخر نسبيا لا بد أنها أعادت رصف سطح أوروبا. استنتج خبير الفوهات الراحل <E. شوميكر> ـ اعتمادا على عدد المذنبات العابرة لمدارات المشتري ـ أن الفوهة التي قطرها أكثر من 10 كيلومترات يجب أن تتشكل وسطيا مرة كل 1.5 مليون سنة في المتوسط. إن استقراء فوهات أوروبا القليلة والمعروفة يشير إلى أن 45 فوهة من مثل هذا الحجم قد توجد عبر التابع، مشيرة إلى أن عمر السطح 30 مليون سنة وأضاف شوميكر إن فوهات أوروبا الكبيرة ربما مُهدت مع مرور الزمن إذا كان الداخل دافئا. ومن الممكن أن يكون التابع نشيطا حتى يومنا هذا. إذ لم تكن صور ڤوياجر واضحة تماما بحيث تظهر فوهات أصغر حجما. وبالفعل يتمازج مع السهول اللامعة أرض مرقشة مملوءة ببقع داكنة من روابٍ وحفر. وذكر بعض الباحثين أن الفوهات قد تكون مختفية في هذه المناطق الغريبة، مما يعني أن سطح التابع قديم. إضافة إلى ذلك، كيف يمكن لقمر بهذا الصغر أن يكون نشيطا؟ إن أجساما في مثل هذا الحجم، كقمر الأرض، إن هي إلا كرات خامدة من الصخر، فقدت منذ القدم حرارتها الداخلية المولدة بالإشعاع. ومن دون شك ينبغي أن يكون يوروپا الآن باردا وميتا.