اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لـم يكن تسجيل ألان تورين لإسمه في الحقل السوسيولوجي اعتباطيا وتعسفيا أو صدفة من غير مبرر موضوعي، وإنما كان ذلك تأثراً منذ شبابه بأشكال عديدة من الرفض السياسي: رفض للحروب الإستعمارية العبثية الأليمة، ورفض لاشتراكية جي موليه الخائنة ورفض لذلك الخيار الذي فرضه مالرو على المثقفين الفرنسيين بين الديجولة والحزب الشيوعي. بناءً على هذه الظروف المقلقة، جعلت تورين مدفوعًا للانتماء بروح النضال، والرغبة في المشاركة، والحلم بتغيير العالم.
ويؤكد تورين أيضا بأن انتماءه للسوسيولوجيا ليس دافعًا شخصيًا بل هو شرط موضوعي لقيام السوسيولوجيا كعلم. يقول تورين: إن يكن المرء عالم اجتماع اليوم هو أن يتأمل شروط وجود مجتمع جديد، والطريقة التي يمكن بها للأزمة والقطيعة من جانب، والصراعات من جانب آخر، أن تتَّحد جميعًا لوضع تنظيم اجتماعي وثقافي جديد، من العبث الحلم بمجتمع مثالي مع نسيان التمزقات والانقلابات التي توشك على الحدوث.