اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في حين أن إسبانيا تفاوضت على التنازل عن السلطة في صيف عام 1975، إلا أنها قد تنازلت عن إدارة أراضي المنطقة إلى موريتانيا والمغرب بعد توقيع اتفاقيات مدريد فقط. ومع ذلك، في 30 أكتوبر 1975، عبرت القوات المغربية إلى الإقليم من الشمال الشرقي، وتقدمت نحو المحبيس وفرسية.
نظمت الحكومة المغربية المسيرة الخضراء بمشاركة 350.000 مواطن مغربي، رفقة 20.000 جندي، ودخلوا الصحراء الغربية، في محاولة لإنشاء وجود مغربي.
واجهت المسيرة منذ الوهلة الأولى مقاومة غير خطيرة من البوليساريو، ودخل المغرب فيما بعد في فترة طويلة من حرب العصابات مع القوميين الصحراويين. خلال أواخر عقد 1970، وبعد ضغوط مغربية من خلال المسيرة الخضراء في 6 نوفمبر، دخلت إسبانيا في مفاوضات أدت إلى توقيع اتفاقيات مدريد حيث تنازلت من جانب واحد عن سيطرتها على أراضي الصحراء الغربية إلى موريتانيا والمغرب في 14 نوفمبر 1975.
لم تعترف الأمم المتحدة بالاتفاق، وأكدت أن إسبانيا هي الدولة التي تسيطر على الإقليم. في خريف عام 1975، نتيجة التقدم المغربي، هرب عشرات الآلاف من الصحراويين من المدن التي يسيطر عليها المغرب في الصحراء، وقاموا ببناء مخيمات لاجئين في أمغالا، تيفاريتي وأم دريكة.
في العامين التالين، نمت جبهة البوليساريو بشكل كبير، كما توافد اللاجئون الصحراويون إلى مخيمات الفارين من الجيوش المغربية والموريتانية، في حين وفرت الجزائر وليبيا الأسلحة والتمويل.
في غضون أشهر بعد الهجوم المغربي في 1975–1976، انضم آلاف المقاتلين المسلحين إلى البوليساريو. كان الجيش النظامي للبوليساريو قادرا على إلحاق ضرر شديد من خلال هجمات الكر والفر التي تندرج ضمن تكتيكات حرب العصابات، حيث قام بهجمات ضد القوات المغربية في الصحراء الغربية ولكن أيضا داهم مدنا وبلدات في المغرب وموريتانيا.