English  

كتب spanish rule

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحكم الإسباني (معلومة)


أبحر كريستوفر كولومبوس على طول الساحل الشرقي لفنزويلا في رحلته الثالثة عام 1498، وهي الرحلة الوحيدة -من أصل أربع رحلات له- التي يصل فيها إلى البر الرئيسي لأمريكا الجنوبية. اكتشفت هذه البعثة ما يسمى «جزر اللؤلؤ» في كوباغوا ومارغريتا قبالة الساحل الشمالي الشرقي لفنزويلا. عادت البعثات الإسبانية في وقت لاحق لاستغلال محار هذه الجزر الوفير باللؤلؤ، واستعباد سكان الجزر الأصليين وجمع اللؤلؤ بشكل مكثف. أصبح اللؤلؤ أحد أغلى موارد الإمبراطورية الإسبانية في الأمريكتين بين عامي 1508 و1531، في الوقت الذي تدهور فيه عدد السكان الأصليين ومحار اللؤلؤ.

أطلقت البعثة الإسبانية الثانية بقيادة ألونسو دي أوخيدا، التي أبحرت على طول الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية في عام 1499، اسم فنزويلا («البندقية الصغيرة» بالإسبانية) على خليج فنزويلا؛ بسبب تشابهه مع المدينة الايطالية.

بدأ استعمار إسبانيا برَّ فنزويلا الرئيسي في عام 1502. أنشأت إسبانيا أول مستوطنة دائمة لها في أمريكا الجنوبية في ما أصبحت مدينة كومانا. عند وصول الإسبان، عاش السكان الأصليون بشكل رئيسي في مجموعات بصفتهم مزارعين وصيادين، على طول الساحل وفي سلسلة جبال الأنديز وعلى طول نهر أورينوكو.

كانت كلاين فينيديغ (البندقية الصغيرة) الجزء الأهم للاستعمار الألماني في الأمريكتين، منذ عام 1528 وحتى عام 1546، إذ حصلت عائلة فلسر المصرفية من أوغسبورغ على حقوق استعمارية في محافظة فنزويلا مقابل الديون المستحقة على كارلوس الأول ملك إسبانيا. كان الدافع الأساسي هو البحث عن المدينة الذهبية الأسطورية إل دورادو. ترأس المشروع في البداية أمبروسيوس إيهينغر، الذي أسس ماراكايبو في عام 1529. بعد وفاة إيهينغر أولًا ثم خلفِه جورج فون شباير، واصل فيليب فون هوتين الاستكشاف في المناطق الداخلية، وفي غيابه عن عاصمة المحافظة، ادعى أعضاء تاج إسبانيا (الملكية في إسبانيا) حقهم في تعيين الحاكم. عند عودة هوتن إلى العاصمة سانتا آنا دي كورو في عام 1546، أعدم الحاكم الإسباني خوان دي كارفاغال كلًا من هوتن وبارثولوموس السادس فسلر. ألغى كارلوس الأول في وقت لاحق ميثاق فلسر.

بحلول منتصف القرن السادس عشر، لم يكن هناك أكثر من ألفَي أوروبي يعيشون في المنطقة التي أصبحت فنزويلا. أدى فتح مناجم الذهب في عام 1632 في ياراكوي إلى إدخال العبودية، والتي طالت في البداية السكان الأصليين، ثم الأفارقة المستوردين. كانت تربية الماشية أول نجاح اقتصادي حقيقي للمستعمرة، إذ ساعدت على تربيتها السهول العشبية المعروفة باسم لانوس. تتمثّل الإقطاعية البدائية بالمجتمع الذي تطور بفضل بعض ملاك الأراضي الإسبان ورعاة الماشية الأصليين المنتشرين على نطاق واسع على الخيول التي جلبتها إسبانيا، وهي بالتأكيد مفهوم مؤثر في الخيال الإسباني في القرن السادس عشر (ربما على نحو مفيد أكثر) ويحمل مقارنة من الناحية الاقتصادية مع الأملاك الشاسعة في العصور القديمة.

خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، عانت المدن التي تشكل فنزويلا اليوم إهمالًا نسبيًا، إذ أبدت النيابتان الملكيتان على إسبانيا الجديدة وبيرو (اللتان تقعان على الأراضي التي شغلتها عاصمتا الأزتيك والأنكا، على التوالي) اهتمامًا أكبر بمناجم الذهب والفضة القريبة مقارنة باهتمامها بالمجتمعات الزراعية البعيدة في فنزويلا. انتقلت الوصاية على الأراضي الفنزويلية بين النيابتين.

في القرن الثامن عشر، تشكل مجتمع فنزويلي آخر على طول الساحل مع إنشاء مزارع الكاكاو التي عمل فيها عدد أكبر بكثير من العبيد الأفارقة المستوردين. عمل عدد كبير من العبيد السود أيضًا في مزارع (هاسيندا) سهول لانوس العشبية. هاجر بحكم الضرورة معظم الهنود الأمريكيين الذين ما زالوا على قيد الحياة إلى السهول والغابات في الجنوب، والتي حظيت باهتمام الرهبان الإسبان فقط، خاصة الفرنسيسكان أو الكبّوشيين، الذين عملوا على تجميع قواعد اللغة والقواميس الصغيرة لبعض من لغاتهم. تطورت أهمّ ميسيون (اسم منطقة نشاط الراهب) في سان تومي في منطقة غوايانا.

المصدر: wikipedia.org