اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع مرور الوقت تضاءل اهتمام الناس بأخبار الحرب وبدأ اهتمامهم ينحصر فقط في الأحداث العظيمة. وسبب ذلك يعود إلى أن الناس كانت مهتمة بأخبار الأزمة الاجتماعية الجارية والتي أدت إلى حالة من تعبئة العمال عرفت باسم "الثلاثية البلشفية" (بالإسبانية: Trienio Bolchevique).
وفي ذلك الوقت كان نموذج القرن التاسع عشر للصحافة الحزبية هي السائدة، ولكن بدأ تحديث الصحافة خلال الحرب، فظهرت صحافة الأعمال التجارية والتي كانت معتمدة ولها حضور قوي في الولايات المتحدة وبريطانيا. تُعرّف الصحيفة في الصحافة التجارية على أنها عمل تجاري مما يتيح مساحة أكبر للإعلانات وذلك يسمح لهم بالاستقلال عن السياسة على حساب جذب العملاء. فزادت الصحف -بدعم من شركات الصحافة- من المعلومات أمام القراء وحسّنت طباعة العناوين الرئيسية وإضافت المزيد من الصور، فتطلب ذلك شراء آلات طباعة جديدة للمطابع .
وبالرغم من حياد الحكومة الإسبانية تجاه الحرب، إلا ان الاهتمام بمعرفة ما الذي يجري في أوروبا أولا بأول كان ذا أهمية قصوى. وأيضا كانت للصحف مواقفها الخاصة بها. فعلى سبيل المثال في مدينة إشبيلية كانت صحيفة الكوريو الأندلسية (El Correo de Andalucía) تميل لألمانيا، بينما مالت إل ليبرال (El Liberal) نحو الحلفاء، أما إل نوتيسيرو سفيلانو (El Noticiero Sevillano) فبقيت محايدة.
ولمنع الفوضى أقرت الحكومة المرسوم الملكي الصادر في 4 أغسطس 1914 الذي فرض تعهدا بعدم التهجم على أي من طرفي النزاع في الصحافة. ثم المرسوم الملكي الصادر في 29 مارس 1917 بعد وقوع الثورة الروسية، الذي علق الضمانات الدستورية وسمح بالرقابة المسبقة. ثم الموافقة في 7 أغسطس 1918 على قانون منع التجسس والذي تضمن أيضًا على الرقابة المسبقة واصدار عقوبات قاسية على الصحف التي لا تمتثل لذلك.
بالإضافة إلى المراسلين كانت أنباء مايجري في الحرب تمرر إلى وكالة فابرا والتي حصلت عليها بدورها من وكالة هافاس الفرنسية. كما أن سفارات بعض الدول كانت تزود انباء بسيطة عن الحرب، وأيضا أخبار الحرب كانت تأتي عبر البريد والهاتف.
وخلال تلك المدة بدأت اسعار الورق بالارتفاع، ولاحتواء ذلك صدر مرسوم في 19 أكتوبر 1916 فقدمت الخزانة العامة ما يكفي من النقود لمراكز صناعة الورق لتغطية الفرق بين سعر الورق في 1914 والسعر الحالي. وحدد هذا العطاء للصحف التي مضى عليها أكثر من 5 سنوات وتوزع أكثر من 2000 نسخة للتداول ثم امتد العطاء إلى بعض المجلات. استمر ذلك حتى سنة 1921. ولكن استغرق الأمر سنوات عديدة لسداد الدين. فقد ذكرت شركة Prensa Española (التي تدير أبسي) أن دينها بلغ أكثر من 9 ملايين بيزيتا في سنة 1975.