اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الفيلق الإسباني (بالإسبانية: Legión Española، La Legión) المعروف بشكل غير رسمي بإسم Tercio أو Tercios، هو وحدة تابعة للجيش الإسباني وقوة التدخل السريع الإسبانية. نشأ في العشرينات من القرن العشرين ليكون مثابة جزء من جيش أفريقيا الإسباني. ويعتبر الفيلق الذي تأسس في يناير 1920 المعادل الأسباني للفيلق الأجنبي الفرنسي، عُرِف في البداية بإسم (بالإسبانية: Tercio de Extranjeros) (الأثلاث الأجنبية) وهو الاسم الذي حمله عند حربه في حرب الريف في 1920-1926. ومع أنه غالبا يجند بعض الأجانب من الدول الناطقة بالإسبانية، إلا أن عماد تشكيله هم من الأسبان. وبسبب أنه كان موجودا في المغرب الإسباني لخدمته فقد أعيد تسميته بـ Tercio de Marruecos (الأثلاث المغربي). وبعد انتهاء حروب الريف توسع وتغير اسمه مرة أخرى إلى "الفيلق الإسباني" بوجود العديد من "Tercio" بانها وحدات فرعية.
وقد لعب الفيلق دورا رئيسيا مع القوات القومية في الحرب الأهلية الإسبانية. ثم قام في حقبة مابعد فرانكو بمهمات في حرب يوغسلافيا وأفغانستان والعراق واليونيفيل.
حاول ميلان أستراي إنشاء الفيلق الأجنبي الإسباني على غرار الفيلق الأجنبي الفرنسي حيث قدم توا من فرنسا، وفي يونيو 1920 اقترح على الجنرال فرانكو أن يكون مساعده، ولم يتردد فرانكو في القبول. فأنشأ الفيلق بموجب مرسوم ملكي يوم 28 يناير 1920 أصدره وزير الحرب خوسيه فيلالبا ريكيلمي بإسم الأثلاث الأجنبية (Tercio de Extranjeros). كان الهدف هو مواجهة -كما فعلت فرنسا- قساوة القتال في حرب الريف التي لم تكن قوات الاحتياط جاهزة لها، وكذلك لتخفيض الصخب الشعبي للقتلى. فأصبح فرانكو مساعد قائد الفيلق وعاد إلى المستعمرة المغربية.
وفي 27 سبتمبر أصبح فرانكو قائد لعلمه الأول - تألف الفيلق من ثلاثة أعلام أو كتائب - وفي 10 أكتوبر وصل أوائل منتسبي الفيلق وعددهم مائتان إلى سبتة. فأرهبوا المدينة في تلك الليلة. فقُتلت عاهرة وعريف واجب وتسببت الاشتباكات التالية في وفاة شخصين. وقد تميز الفيلق بانضباطه الحديدي ووحشية العقوبات المفروضة عليه، وفي ساحة المعركة لتصبح قوة صدمة. وفي المقابل فقد أعفي كصمام هروب من الانتهاكات التي ترتكب ضد المدنيين. كما تميز بالوحشية التي مارسها ضد العدو المهزوم. ومن تلك القسوة قطع رؤوس السجناء وعرض رؤوسهم المقطوعة للإرهاب وعرض البطولة.
كانت قاعدتها الأولى هي في سبتة وتقع على تل يسيطر على مضيق جبل طارق بأكمله، احتله الجيش الإسباني سنة 1860. واحتلت الحملة الأولى لفرسان الفيلق الثكنات نهاية 1920. بقيت فيها حتى 2008. وكان أول قائد لها هو المقدم المشاة ومؤسسه خوسي ميلان أستراي الذي بعد تجربته في الفلبين في قيادة الأهالي التاغالوغيون، وقاد في المغرب قوة الأهالي النظامية (بالإسبانية: Regulares)، وبعدها انتقل للموقع الجديد الذي سيعطيها القوة والأسلوب الغريب والغامض. وضعت هذه الوحدة للأسبان والأجانب الذين طوعوا للقتال في المغرب. في البداية تألفت وحدة الأثلاث من طاقم قيادة وإدارة أكبر، وأربعة أعلام (وحدة مكافئة لكتيبة). يتألف كل علم من السرية الرئيسة، وسريتين من الرماة وسرية رشاش. كان القائد فرانشيسكو فرانكو آنذاك رئيسًا للعلم الأول، ونائب لميلان أستراي.
كانت تشكيلات الفيلق الإسباني مشابهة لما في الفيلق الأجنبي الفرنسي. وهدفها توفير مجموعة من الجنود المحترفين للقتال في حملات إسبانيا الاستعمارية في شمال أفريقيا، بدلاً من وحدات المجندين التي أثبتت عدم فعاليتها. وقد أطلق أول قائد لها وهو المقدم خوسيه ميلان-أستري على تلك الوحدات اسم الفيلق "La Legión"، ولكن لم يثبت هذا اللقب عليها إلا في سنة 1937، حيث كان أول لقب لها هو الأثلاث الأجنبية (Tercio de Extranjeros). وكان من أوائل من انضم إليها من الأجانب صيني وثلاثة يابانيون ومالطي وروسي وأمريكي أسود. ولكن سرعان ماأضحى غالبية أعضائها من الإسبان الذين انضموا للقتال خارج أسبانيا الأوروبية.
وكلمة Tercio وتعني الثلث هو مصطلح عسكري أسباني قديم يرجع إلى القرن 16. وهو بالكاد يُترجم بمعنى الفوج (في الأصل كان لديه ما يكفي من العدد الجنود ليصبح نصف لواء). ثم استبدل اسم الأثلاث في القرن 18 إلى الأفواج. حيث لاتوجد كلمة مرادفة لها باللغة الإنجليزية. وقد اختير الاسم لاستحضار عصر السيادة العسكرية الإسبانية باعتبارها القوة الكاثوليكية الرائدة في أوروبا تحت حكم ملوك آل هابسبورغ الذين نظموا الأثلاث سنة 1534، وقد اكتسبت أفواج المشاة تلك سمعة بأنه لا يقهر.
وقد أعيد تسمية الوحدة سنة 1925 إلى الأثلاث المغربية (Tercio de Marruecos). ثم اختصر إلى Tercio. وفي ذروة الحرب الأهلية الإسبانية سنة 1937 تم تغيير الاسم إلى الفيلق «La Legion»، وهو الاسم الذي لا يزال معروفًا به حتى اليوم.