اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أجرت إسبانيا رحلات استكشافية متكررة إلى العالم الجديد بعد اكتشافه في عام 1492. ساعدت الإشاعات التي تصور الشعوب المزينة بالذهب وقصص ينبوع الشباب على جذب اهتمام العديد من المستكشفين الإسبان، وتبع ذلك بدء الاستعمار. كان خوان بونسه دي ليون أول الأوروبيين وصولًا إلى الجنوب عندما رسا في فلوريدا عام 1513.
قاد المستكشف والمبشر الإسباني هيرناندو دي سوتو أولى الرحلات الأوروبية المتوغلة في عمق منطقة جنوب الولايات المتحدة الحالية بحثًا عن الذهب والطريق إلى الصين. كان دي سوتو ومرافقوه أول الأوروبيين الذين سجل التاريخ عبورهم لنهر المسيسيبي، وعلى ضفافه مات دي سوتو عام 1542. يجدر بالذكر أن ألونسو ألفاريز دي بينيدا كان أول من يرى النهر من الأوروبيين، وذلك في عام 1519 حين أبحر عشرين ميلًا صعودًا في النهر من خليج المكسيك.
نظرًا لكونها عملية واسعة، عبرت بعثة دي سوتو أجزاء عديدة من الولايات الأمريكية الحالية ومنها فلوريدا وجورجيا وكارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية وألاباما ومسيسيبي وأركنساس ولويزيانا وتنيسي وتكساس.
كانت المستعمرات الإسبانية في المنطقة المعروفة حاليًا باسم ولاية فلوريدا الأمريكية من بين المستعمرات الأوروبية الأولى في أمريكا الشمالية، أما أولى هذه المستعمرات فكان محاولة تريستان دي لونا إي أريانو الفاشلة في منطقة بينساكولا الحالية عام 1559. من المحاولات التي لاقت نجاحًا أكبر نذكر مستعمرة سانت أوغستين التي بناها بيدرو مينينديز دي أفيليز عام 1565. تبقى سانت أوغستين أقدم المستعمرات الأوروبية المأهولة بشكل مستمر على أراضي الولايات المتحدة القارية. استعمرت إسبانيا أيضًا أجزاء من ألاباما ومسيسيبي ولويزيانا وتكساس. أصدرت إسبانيا صكوك ملكية للأراضي في الجنوب من كنتاكي إلى فلوريدا وإلى الأجزاء الجنوبية الغربية مما يعرف اليوم باسم الولايات المتحدة. كان هناك موقع مستعمرة إسبانية سابقة قرب بلدة الملك بوهاتان في خليج تشيسابيك في المناطق المعروفة اليوم بفرجينيا ومريلاند. سبقت هذه المستعمرة مستعمرة جيمس تاون الإنجليزية بنحو مئة سنة.