اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رافق الرهبان الكاثوليك أولى البعثات الإسبانية في أمريكا الوسطى، وذلك وفقاً لنظام الرعاية والاختلاط بين السياسة والدين. في حين أنَّ المستكشفين الإسبان وصلوا للمنطقة أملاً في العثور على الذهب في بيتن في غواتيمالا، قام المبشرين الكاثوليك بمرافقتهم من يوكاتان ومن كوبان. توجد العديد من الأدلة المادية والمستندية المتناثرة عن عمل الرهبان بين المايا في بليز الغربية من عام 1524 إلى عام 1707. بالقرب من موقع المايا في شونانتونيتش في وسط غرب بليز في تيبو تكمن بقايا بناء كنيسة بدائية، المذكورة في السجلات الإسبانية، إلى جانب عدد كبير من الهياكل العظمية للمايا حول حدودها. اختفت تيبو مع انتقال المستوطنين المايا المسيحيين في عام 1707 إلى شواطئ بحيرة بيتين إيتزا. وتقع الكنيسة الهندية في لامبريس. في عام 1684 استشهد ثلاثة فرنسيسكان وبعض الإسبان في بالياك، ويفترض أن يكون سبب مقتلهم قيام السكان المحليين من المايا بتقديم الأضاحي الوثنية من خلال تمزيق القلب. لكنه كان عادة الجهد السياسي وليس المسيحي الذي أثار مقاومة المايا.
منذ عقد 1830 بدأ الكهنة الكاثوليك بالظهور في السجل التاريخي لبليز. وكان قد بدأ اللاجئين المستيزو بالقدوم من هندوراس إلى نهر مولينز جنوب بلدة بليز، وعمل الراهب أنطونيو بينهم من عام 1832 إلى عام 1836 عندما حل محله الراهب روبيو من باكالار في مدينة بليز. قام روبيو بناء على ضفة نهر مولينز في عام 1837 أول كنيسة كاثوليكية في بليز الحديثة. وفي عام 1840 قام الكاهن ساندوفال وريفاس من يوكاتان بناء كنيسة في مدينة بليز. وكان هذا هو الجزء المركزي للبلاد من أواخر القرن الثامن عشر. حاول رجال الدين الأنجليكان والمعمدانيين والميثوديين بالتبشير لكنهم واجهوا معارضة من التجار الإسبان من يوكاتان، جنباً إلى جنب المستيزو والغاريفونيون من الجنوب، مما أدى إلى توسيع نشاط الكنيسة الكاثوليكية في منتصف القرن التاسع عشر. وبدأت هجرة كبيرة للغاريفونيون من الساحل من هندوراس في عام 1832، إلى ما أصبح بونتا غوردا ودانغريغا في جنوب بليز. كان أسلافهم مزيج من الهنود والأفارقة الكاريبيين، وإلى جزيرة سانت فينسنت. وكانوا قد تمردوا ضد البريطانيين في عام 1797 وتم طردهم إلى رواتان، وقاموا بالانتشار على طول ساحل هندوراس. وبحلول القرن التاسع عشر كانوا قد استقروا على طول الساحل الجنوبي لبليز. وقد تم ترسيخ الإيمان الكاثوليك بينهم من قبل الكهنة الإسبان بينما كانوا مستقرين في جزيرة سانت فينسنت، وكانوا طلاب ومعلمين جيدين حيث أنهم أثروا على الكاثوليكية في بليز، وقدمت راهبات العائلة المقدسة في عام 1898 للعمل بين مجتمعات الغاريفونيون، وفي غضون قرن انضم خمسة وأربعين شابة بليزيَّة انضموا إلى الرهبنة. بين عام 1847 وعام 1855 هرب الآلاف من المستيزو من باكالار إلى بليز، وتوسعت مدينتي كوروزال وأورانج والك. وبحلول عام 1850 كان هناك 7,000 من الكاثوليك في الإقليم، ومعظمهم من اللاجئين الأسبان واللاجئين من حرب كاست في يوكاتان.