اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر معظم المؤرخين قضية مثيرة للجدل بأن 70٪ من 15 ألف من القادة والضباط النشطين في 1936 قاتلوا في جانب المتمردين (قتل أو سجن 1236 منهم كونهم رفضوا المشاركة مع الطرف المنتصر في الموقع)، على العكس من ذلك لم يتمرد معظم الجنرالات المائة. ومن بين 210 آلاف من الجنود وضباط الصف الذين شكلوا نظريًا الجيش النظامي في 1936، انضم حوالي 120 ألف إلى منطقة التمرد منهم 47 ألف من جيش إفريقيا الذي كان صفوة الجيش الاسباني. أما الحرس المدني وحرس الاقتحام وحرس الحدود فكان منقسما بين متمرد وموالي للجمهورية. على الرغم من أن المشكلة الرئيسية التي واجهت الجانب الجمهوري هي نقص القادة والضباط. منذ ذلك الحين على الرغم من أن حوالي 90 ألف جندي من الجنود وضباط الصف بقيوا من بين 210 آلاف الذين شكلوا الجيش الإسباني سنة 1936، إلا أن 1500 فقط من القادة والضباط ظلوا مخلصين (بالإضافة إلى بضع عشرات من الجنرالات). من بين 500 ألف بندقية متاحة، كان حوالي 200 ألف تحت سيطرة الحكومة؛ تم توزيع 65 ألف بين السكان. وسيطر الجمهوريون على ثلث الرشاشات الخفيفة والمدافع الرشاشة الثقيلة. من بين 1007 قطعة مدفعية كانت متاحة في يوليو 1936، كانت 387 في أيدي الجمهوريين. من بين 18 دبابة كان الجيش الإسباني يملكها في وقت الانقلاب، بقيت 10 في أيدي الجمهورية.
وفقا للمؤرخ فرانسيسكو عليا ميراندا من جامعة كاستيا لا مانتشا فإن توزيع الجنرالات والقادة والضباط وطلبة الأكاديميات بين الجانبين بعد الانقلاب كان 8,929 في منطقة الجمهورية و 9,294 في منطقة المتمردين، أما بالنسبة لتوزيع الجنود، فإن 116,501 قد بقوا في المنطقة الجمهورية و 140,604 في منطقة المتمردين، ومنهم 47127 من الجيش الأفريقي، وهي الوحدة العسكرية الإسبانية الأكثر استعدادًا وتتمتع بخبرة قتالية أكبر، مما جعل توازن القوى أفضل للمتمردين. وهناك عنصر آخر لمصلحة المتمردين هو أنه عندما ظل الجنرالات والقيادة العليا موالين للجمهورية، انضم الكثير من القادة والضباط المتوسطون إلى التمرد.
إذا تم النظر في التطور العسكري خلال الحرب، فإن البيانات كانت لصالح المتمردين، بسبب ازدياد اعداد ضباط الجانب المتمرد خلال تلك الفترة لتصل إلى 14,104 جندي في 1 أبريل 1939، بينما تناقص هذا العدد في الجانب الجمهوري حتى وصل إلى 4,771، ويرجع ذلك أساسًا إلى خروج العديد من الرؤساء والضباط خلال الحرب إلى الجانب الآخر. كما أشار المؤرخ ميراندا، يجب أن يوضع في الاعتبار أن معظم الضباط الـ 18 ألف الذين كانوا في إسبانيا في يوليو 1936 رحبوا للانقلاب، حيث غلبة العقلية المحافظة بينهم سواءا العقود أو العسكر. أما العامل الآخر الذي فسر انخفاض عدد القادة والضباط في الجانب الجمهوري، وهو أن أكثر من نصف أولئك الذين بقوا في تلك المنطقة بعد الانقلاب رفضوا طاعة السلطات الجمهورية، وهو أمر لم يحدث ذلك من جانب المتمردين. ففي الجانب المتمرد أعدم أو طرد 258 عسكريا من الجيش، بينما في الجانب الجمهوري تم طرد 4450 عسكريا، منهم 1772 أعدموا رميا بالرصاص. وحتى في هذا الجانب لم يُمنح العديد من الضباط قيادة القوات لأنهم لا يثقون بهم لذلك فقد أعطوهم مناصب إدارية.
في المنطقة المتمردة، تسببت وفاة زعيم التمرد الجنرال سانخورخو في حادث تحطم طائرة بصدمة، فقرر الجنرالات المتمردين إنشاء مجلس الدفاع الوطني يوم الخميس 23 يوليو، والذي شكل في اليوم التالي في بورغوس. ويتكون مجلس قيادته من الجنرالات ميغيل كابانيلاس الذي عين رئيسًا لمجلس القيادة لكونه أقدم الجنرالات وأندريس ساليكيت وميغيل بونتي وإميليو مولا وفيديل دافيلا. في المرسوم رقم 1 الذي نشره المجلس أكد بأنه تولى جميع سلطات الدولة، وأنه يمثل البلد أمام الدول الأجنبية، ولكن لم تعترف به اي دولة مُقِرَةّ بحكومة شرعية واحدة لإسبانيا برئاسة اليساري خوسيه جيرال.