اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وكان النظام السوفيتي ظاهرياً يرتكب إبادة كاملة للمؤسسات والأفكار الدينية وكان الإلحاد المتشدد يتمركز في إديلوجية الحزب الشيوعي السوفييتي وذو أولوية قصوى لدى جميع قادة الاتحاد السوفيتي. اقتناعاً منهم أن الملحدين يعتبرون الأفراد الأكثر أفضيلة من أولئك أصحاب المعتقد الديني. أقامت الدولة الإلحاد على أنه الحقيقة العلمية الوحيدة, إن انتقاد الإلحاد أو سياسات الجولة المناهضة للدين كان محظوراً ويمكن أن يؤدي إلى السجن أو الاعتقال أو الوضع تحت الإقامة الجبرية . إن التمسك بالدين لم يكن أبداً محظوراً بشكل رسمي . وكانت الدساتير السوفيتيتة تضمن دائماً حق الاعتقاد . ومع ذلك - منذ أن فسر لينين الايدلوجية الماركسية وفرض ورثته أن الدين كان عقبة أمام بناء المجتمع الشيوعي - فإن وضع حد لجميع الأديان (واستبداله بالإلحاد ) كان هدفأ إيدلوجياً ذو أهمية أساسية للدولة . إن اضطهاد الدين تم تنفيذه رسمياً من خلال العديد من التدابير القانونية التي تم تصميمها لعرقلة الأنشطة الدينية، ومن خلال الحجم الهائل من الدعاية المناهضة للدين، فضلا عن التعليم، وعن طريق وسائل أخرى مختلفة . ومع ذلك فإن الاضطهاد الرسمي يرافقه الكثير من التعليمات السرية التي بقيت غير رسمية . من الناحية العملية سعت الدولة أيضا للسيطرة على الهيئات الدينية والتدخل بهم بهدف نهائي متمثل في جعلها تختفي. ولهذا الغرض، سعت الدولة إلى السيطرة على أنشطة قادة مختلف الطوائف الدينية. غالباً ما كان يتخفى الاضطهاد الرسمي تحت العبارات المنمقة في مستندات الحزب الرسمية مثل "النضال ضد أيديولوجية البرجوازية، نشر الفكر المادي، إلخ . كثيرا ما رفضت الحكومة مبدأ أن جميع المؤمنين بالأديان ينبغي أن يعاملوا كأعداء الشعب ، ويرجع ذلك جزئياً إلى اعتبارات واقعية للعدد الكبير من الناس الملتزمين إيمانيا . وجزئياً أيضاً إلى الاعتقاد بأن هناك العديد من المواطنين السوفيت الموالين بين أعداد المؤمنين الذين ينبغي أن يكونوا مقتنعين بأن يصبحوا ملحدين بدلاً من الهجوم صريح . المؤمنون بالأديان كانوا دائماً رهن البروباغاندا (الدعايات ) المعادية للدين والتشريعات التي تقيد ممارستاتهم الدينية أو يعانون من القيود المفروضة في المجتمع السوفييتي . كانوا، ومع ذلك، نادرا ما يخضعون رسمياً من أي وقت مضى لاعتقال أو السجن أو الموت لمجرد وجود معتقداتهم (لمجرد أنهم يملكون إيماناً) و بدلا من ذلك، كانت تلك الأساليب من الاضطهاد كرد فعل لتصور (حقيقي أو خيالي ) لمقاومتهم لحملة الدولة الواسعة ضد الدين. وقد تم تصميم الحملة لنشر الإلحاد، وأعمال العنف والتكتيكات ارهابية التي ستستخدم، في حين يجري التذرع دائماً رسميا استنادا إلى مقاومة الدولة المتصوّرة . في اوسع مخطط كان القصد منه ليس مجرد افعال ضد التمرد ولكن لتقديم زيادة في المساعدة لقمع الدين من أجل نشر الإلحاد.