اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المجلس الانتقالي الجنوبي هو هيئة سياسية في جنوب اليمن تم الإعلان عن هيئته الرئاسية في 11 مايو 2017. تضم الهيئة الرئاسية للمجلس المعلن غالبية محافظي محافظات جنوب وشرق اليمن، وهي المحافظات التي كانت تمثل جغرافياً ما كان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية كما يضم المجلس وزراء ووكلاء محافظات. يرأس المجلس عيدروس الزبيدي.
دعا اللواء عيدروس الزبيدي محافظ العاصمة المؤقتة عدن آنذاك في مؤتمر صحفي يوم 10 سبتمبر 2016 كافة القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية إلى العمل على إنشاء كيان سياسي جنوبي يوازي القوى السياسية في شمال اليمن، بحيث يكون هذا الكيان الناشئ الممثل لتطلعات الجنوبيين في أي استحقاقات سياسية من أجل الحل السياسي في اليمن، تم الترتيب والتحضير لهذا الكيان بعيداً عن الإعلام طيلة أشهر، إقالة عيدروس الزبيدي وبعض القادة الجنوبيين من مناصبهم في حكومة الرئيس هادي كوّن حالة من السخط الشعبي واعتبر الكثير من الجنوبيين ذلك قفزاً على تضحياتهم ومحاولة لإجهاض مشروع التحرير والاستقلال فتداعوا للاحتشاد رفضاً للقرارات يوم 4 مايو 2017 وتمخض عن ذلك الاحتشاد ما سمي بإعلان عدن التاريخي الذي خوّل اللواء عيدروس الزبيدي بإنشاء مجلس سياسي جنوبي استجابة لتطلعات الجنوبيين وتحقيقا لما دعا إليه سابقا، فيما يلي هذا الإعلان:
تبع ذلك الإعلان تشكيل الهيئة الرئاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الزبيدي تاريخ 11 مايو 2017 ثم اجتمع عشرات الآلاف من الجنوبيين من كافة محافظات الجنوب في عدن فيما أطلق عليه مليونية 21 مايو لتأييد المجلس المعلن وتفويضه شعبياً لتمثيل الجنوب.
يتكون المجلس بالإضافة للهيئة الرئاسية من عدة دوائر متخصصة مثل دائرة العلاقات الخارجية برئاسة البرلماني عيدروس النقيب والدائرة الإعلامية برئاسة الإعلامي وعضو المجلس لطفي شطارة . بالإضافة إلى الجمعية الوطنية الجنوبية ومكونات أخرى.
تم الإعلان عنها تاريخ 11 مايو 2017 من قبل رئيس الهيئة الرئاسية للمجلس اللواء عيدروس الزبيدي من العاصمة المؤقتة عدن وتتكون من 26 شخصية يمنية على النحو الآتي
هي هيئة تمثيلية بمثابة برلمان معّين مكّون من 303 عضوا يمثلّون مديريات ومحافظات جنوب اليمن، يترأس الجمعية عضو هيئة رئاسة المجلس ومحافظ حضرموت السابق اللواء أحمد سعيد بن بريك، تحمل الجمعية وظيفة السلطة التشريعية داخل كيان المجلس الانتقالي الجنوبي وتحتوي على لجان متخصصة، كان الانعقاد التأسيسي لها يوم السبت الموافق 23 ديسمبر 2017
أسس المجلس الانتقالي الجنوبي فروع له في كل المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن وأعلن عن أسماء ممثليه في كل محافظة ومديرية، وظيفة هذه القيادات المحلية تتوزع ما بين الرقابية والتنفيذية والتمثيلية.
مركز دعم صناعة القرار، تم إنشاؤه من مجموعة منتقاة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في شتى المجالات، منذ اللحظات الأولى للإنشاء، حرص قادة المركز على وضوح الأهداف والمهام التي سيتولاها، كما أوضحوا أن المركز يقوم على أساس العمل الممنهج المبني على أسس وخطى منتظمة محددة المسار، وواضحة الهدف، والمنتظمة في نسقها، الواقعية في طرحها، والعملية في معالجتها للمواضيع المطروحة. يضم المجلس 15 عضوا ويرأسه الدكتورسعيد علي عبيد الجمحي.
في 21 يناير 2018 أعطى المجلس الإنتقالي الجنوبي مهلة اسبوع للرئيس عبد ربه منصور هادي من أجل تغيير رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، الذي اتهمه المجلس الإنتقالي بالفساد، وتشكيل حكومة تكنوقراط. بعد انتهاء المهلة في 28 يناير 2018 سيطرت القوات الجنوبية على مقر الحكومة في عدن بعد ان قامت قوات حكومية بالإعتداء على متظاهرين مؤيدين للمجلس الإنتقالي. في 30 يناير احكمت القوات الجنوبية سيطرتها على كامل مدينة عدن تقريبا، وتوقفت الاشتباكات حينها بعد وساطة تقدم بها التحالف العربي. بناء على هذه الوساطة سلمت القوات الجنوبية ثلاثة معسكرات كانت قد سيطرت عليها، وفكت الحصار عن القصر الرئاسي في عدن "معاشيق".
تجددت الإشتباكات بين قوات المجلس الإنتقالي والقوات الحكومية في عدن في اغسطس 2019 بعد قيام الحوثيين باستهداف عرض عسكري في عدن لقوات الحزام الامني، قُتل فيه قائد الوية الدعم والاسناد في الحزام الامني منير اليافعي واخرون. بعد معارك استمرت يومين سيطرت القوات الجنوبية في 10 أغسطس على ثلاثة معسكرات في عدن وعلى القصر الرئاسي. ادت الاشتباكات إلى مقتل 40 شخصا وجرح 260 اخرين، بينهم كثير من المدنيين. اعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عقب ذلك انه مستعد لوقف إطلاق النار ورحب بمقترح السعودية اجراء محادثات بين الحكومة اليمنية والمجلس الإنتقالي. بعد شهرين من المحادثات تم التوصل إلى إتفاق بين المجلس الإنتقالي والحكومة اليمنية في 5 نوفمبر، الذي عُرف بإتفاق الرياض.
في 26 ابريل 2020 أعلن المجلس الإنتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية في محافظات الجنوب، بسبب عدم إيفاء حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بتعهداتها في إتفاق الرياض وضرورة قيام المجلس الإنتقالي بإدارة المحافظات الجنوبية في ظل أوضاع إنسانية صعبة، بعد فشل الحكومة اليمنية في القيام بواجباتها تجاه المواطنين. في 20 يونيو سيطرت قوات تابعة للمجلس على جزيرة سقطرى. اعلن المجلس الانتقالي في 29 يونيو الغاء الإدارة الذاتية بعد ان قدمت السعودية آلية تسريع إتفاق الرياض بين المجلس الإنتقالي والحكومة اليمنية.