اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُحرر جميع عمليات التنفس الخلوي الطاقة والماء وثنائي أكسيد الكربون. يُطلق مصطلح تنفس التربة على أي عملية تنفس حاصلة تحت سطح الأرض. يُحرر التنفس من جذور النباتات والبكتيريا والفطريات وحيوانات التربة ثنائي أكسيد الكربون في التُرب.
تُمثل دورة الحموض ثلاثية الكربوكسيل -أو دورة حمض الستريك- خطوة مهمة في التنفس الخلوي. يتأكسد السكر سداسي الكربون في دورة الحموض ثلاثية الكربوكسيل. يُنتج التأكسد هذا ثنائي أكسيد الكربون والماء من السكر. تستعمل النباتات والفطريات والحيوانات والبكتريا هذه الدورة لتحويل المواد العضوية إلى طاقة. هذه هي الكيفية الأساسية التي يحصل فيها معظم تنفس التربة. يُطلق على هذه العملية اسم التنفس الهوائي، وذلك بسبب اعتماد حصولها على الأكسجين.
يُعتبر التخمر عملية أخرى لحصول الخلايا على الطاقة من خلال المواد العضوية. تُستمد الطاقة في المسار الأيضي هذا من المركبات الكربونية دون الحاجة إلى استخدام الأكسجين. تتكون نواتج هذا التفاعل من ثنائي أكسيد الكربون إضافة إلى الإيثانول أو حمض اللبنيك. يوصف هذا المسار باسم التنفس اللاهوائي، بسبب عدم اشتراك الأكسجين فيه. يُمثل هذا المسار مصدرًا مهمًا لثنائي أكسيد الكربون في تنفس التربة في الأنظمة البيئية المغمورة بالمياه والشحيحة بالأكسجين، مثل المناطق الرطبة ومستنقعات الخث. مع ذلك، يأتي معظم ثنائي أكسيد الكربون المحرر من التربة عن طريق التنفس ويحصل واحد من أهم جوانب التنفس تحت الأرض في جذور النباتات.
تتنفس النباتات بعضًا من مركبات الكربون الناتجة عن عملية البناء الضوئي. تُضاف عملية التنفس هذه عند حصولها إلى تنفس التربة. يُشكل تنفس الجذر نحو نصف تنفس التربة بأكمله. مع ذلك، تتراوح هذه القيم بين 10% إلى 90%، وذلك اعتمادً على أنواع النباتات المهيمنة في نظام بيئي معين والظروف التي تخضع لها هذه النباتات. لذا تعتمد كمية ثنائي أكسيد الكربون الناتجة عن تنفس الجذر على الكتلة الحيوية للجذر ومعدلات تنفس الجذر. تقع منطقة نطاق الجذر إلى جانب منطقة الجذر، وتلعب دورًا مهمًا في تنفس التربة.
تقع منطقة نطاق الجذر إلى جانب سطح الجذر مع التربة المجاورة له. هنالك تواصل وثيق في هذه المنطقة بين النبات والميكروبات. تُحرر الجذور مواد أو نضحات إلى التربة بشكل مستمر. تحتوي هذه النضحات على سكريات وأحماض أمينية وفيتامينات وكربوهيدرات طويلة السلسلة وإنزيمات وحُلالات والتي تُحرر عند تكسر خلايا الجذر. تختلف كمية الكاربون المفقود بهيئة نضحات اختلافًا كبيرًا بين أنواع النباتات المختلفة. اتضح تحرير نحو 20% من الكربون المكتسب عن طريق عملية البناء الضوئي إلى التربة بهيئة نضحات من الجذر. تتحلل هذه النضحات بالدرجة الأساس من قبل البكتيريا. تتنفس البكتيريا مركبات الكربون من خلال دورة الحموض ثلاثية الكربوكسيل، وتتدخل عملية التخمر في هذا أيضًا. يعود هذا إلى غياب الأكسجين بسبب استهلاك الجذر لكميات أكبر من الأكسجين مقارنة بغالبية التربة، والتي تمثل التربة الواقعة في أماكن بعيدة عن الجذر. تعتبر الفطريات الجذرية من الميكروبات المهمة الأخرى في منطقة نطاق الجذر. تزيد هذه الفطريات من المساحة السطحية لجذر النبات وتسمح للجذر باكتساب كميات أكبر من مغذيات التربة اللازمة لنمو النبات. يقوم النبات بتحويل السكريات إلى الفطريات في مقابل الفائدة التي حصل عليها منها. تتنفس الفطريات هذه السكريات للحصول على الطاقة وتزيد بهذا تنفس التربة. تلعب الفطريات والبكتيريا وحيوانات التربة دورًا كبيرًا في تحلل المخلفات والمواد العضوية للتربة.
تتغذى حيوانات التربة على مجاميع من البكتيريا والفطريات إضافة إلى التهامها وتكسيرها للفضلات لزيادة تنفس التربة. يتألف الوحيش المجهري من أصغر حيوانات التربة، والتي تشتمل على الديدان الأسطوانية والقراديات. تختص هذه المجموعة ببكتيريا وفطريات التربة. يُتنفس الكاربون من قبل حيوانات التربة من خلال التهام هذه الميكروبات، بعد أن كان في مركبات الكربون العضوية في البداية ومدمجًا مع هياكل البكتيريا والفطريات. يتراوح طول الحيوانات متوسطة الجرم بين 0.1 إلى 2 مليمترًا، وهي من حيوانات التربة التي تلتهم فضلات التربة. تحتوي المواد البرازية على كمية أكبر من الرطوبة إضافة إلى امتلاكها لمساحة سطحية أكبر. يتراوح طول الحيوانات العيانية بين 2 إلى 20 مليمترًا، مثل ديدان الأرض والنمل الأبيض. تُفتت معظم الحيوانات العيانية الفضلات، وبهذا فإنها تُعرض مساحة أكبر للهجوم الميكروبي. تحفر الحيوانات العيانية الأخرى أو تلتهم الفضلات، مما يساعد على تقليل كثافة التربة وتكسير مجاميع التربة وتزيد من تهوية التربة وتسلل الماء إليها.