English  

كتب some islamic values

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعض القيم الإسلامية (معلومة)


تتفرّع القيم الإسلامية إلى نوعين: النوع الأول يُعرف بقيم التخلّي؛ أي التخلي عن العادات السيئة، مثل: شرب الخمر، وفعل المُوبقات، والنوع الثاني يُسمّى القيم الإيجابية؛ أي التحلّي بالقيم الحسنة؛ كالصدق، والرحمة، والأمانة، والكرم، وقدوة المسلمين في ذلك النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفيما يأتي بيان لبعض القيم الإيجابية:

  • الصدق: ويشمل صدق اللسان والأفعال والأحوال؛ وأمّا صدق اللسان فيُقصد به مطابقة واستواء ما يصدر من اللسان على الأقوال، وصدق الأعمال يعني استواء الفعل على الأمر، وأمّا صدق الأحوال فيعني استواء الجوارح على الإخلاص، وقد حث الله -تعالى- على الصدق، فقال سبحانه: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَكونوا مَعَ الصّادِقينَ).
  • الرحمة: ويُقصد بها الحالة الوجدانية التي تنبع من رقّة القلب وتقوم على مبدأ الإحسان، ومن صور رحمة الله -سبحانه- بالبشرية؛ إرسال محمد -عليه الصلاة والسلام- لهم، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، ومن صور رحمة النبي -عليه الصلاة والسلام- بأمّته النهي عن السؤال عمّا سُكت عنه، ومن رحمته بالنساء أنّه استوصى بهنّ خيراً، كما كان يُساعد أهله في عمل البيت رحمةً بهم، وكان يُقبّل الأطفال ويعطف عليهم ويُعاملهم بالشفقة واللين.
  • الأمانة: وتشمل أي حقٍ متعلق بالذمم، فتشمل العِرض والنفس والمال والتكليف الشرعي وغير ذلك، كما تشمل الأفعال والأقوال والاعتقادات، وأعظم الأمانات أمانة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على رسالة الوحي التي كلّفه الله -تعالى- بتبيلغها؛ فأدّاها على أكمل وجهٍ.
  • الكرم والجود: وهما يدلّان على سعة وكثرة العطاء، وقد كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- أجود الناس وأكثرهم كرماً، وقد شمل عطاؤه أنواع الجود كله، فقد بذل نفسه وماله وعلمه في سبيل تبليغ دعوة الإسلام للبشرية، وكان سخيّاً يؤثر غيره على نفسه، لا يمنع سائلاً، ويلتمس أهل الحاجة فيطيهم ما تيسّر لديه.
  • التزكية: ويُقصد بها معنيان؛ الأول: التطهير؛ أي تطهير النفس من الآفات والعيوب المعنوية، والثاني: تنمية الفضائل وعناصر الخير التي تحقّق الصفاء وصلاح الدنيا والآخرة في النفس، وقد بُعث النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- لتزكية البشر، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).
  • العدل: ويُقصد به مجانبة الظلم والجور، والتوسّط في الأمور، والتزام الحق، ولم يقتصر العدل في الإسلام على التشريعات والأحكام الإسلامية، وإنّما شمل حياة الفرد والمجتمع بكلّ ما فيها، وعلاقات الإنسان كلها، وعمل الإسلام على تحقيق العدل بأشكاله الثلاث؛ العدل القانوني الذي يعني سريان القوانين على جميع الناس دون تفرقةٍ بينهم، والعدل الاجتماعي الذي ألغى التفرقة بين طبقات المجتمع على اختلافها، وعمل على توفير الحياة الكريمة للناس جميعهم على اختلاف منابتهم وأصولهم، وأخيراً العدل الدولي الذي يُعنى برفع الظلم عن المظلومين ومنع استضعاف أحدٍ، والحرص على الوفاء بالعهود والمواثيق.
  • الإحسان: ويُقصد به في الشريعة الإسلامية عبادة الله -تعالى- كأنّ المرء يراه، وقد عرّف العز بن عبد السلام -رحمه الله- الإحسان بأنّه جلب منفعةٍ أو دفع مفسدةٍ.
  • الصبر: ضرب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أروع الأمثلة في الصبر؛ فصبر على ضيق الحياة وشدتها، وعلى أذى المشركين وكيدهم له، وعلى إيذاء أهل الطائف له من استهزاءٍ وسُخريةٍ وعنتٍ، ومن أوجه صبره كذلك صبره على الطاعة؛ فقد كان يقوم الليل حتى تتفطّر قدماه بالرغم من أنّ الله -تعالى- قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.
  • الزهد: ويقابله في اللغة الرغبة، ويُقصد به عدم الميل إلى الشيء، أمّا في الاصطلاح فيطلق على الإعراض عن الحياة الدنيا وما فيها من ملذاتٍ وشهواتٍ، وعُرّف أيضاً بأنّه طلب راحة الحياة الآخرة بترك راحة الحياة الدنيا، وكان النبي -عليه الصلاة والسلام- زاهداً في الدنيا؛ طمعاً في نيل الدرجات العليا والنعيم المقيم في الحياة الآخرة، فعن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (عَرضَ عليَّ ربِّي ليجعلَ لي بَطحاءَ مَكَّةَ ذهبًا فقلتُ: لا يا رب ولكنِّي أشبعُ يومًا وأجوعُ يومًا فإذا جُعتُ تَضرَّعتُ إليكَ وذَكَرتُكَ، وإذا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ وشَكَرتُكَ)، وورد عن ابن القيم -رحمه الله- أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- لم يعب طعاماً قطّ، فإن رغب به أكله وإن لم يرغب تركه.
  • التواضع: ورد الأمر من الله -تعالى- لرسوله -عليه الصلاة والسلام- بالتواضع، إذ قال: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)، ويُقصد بالتواضع انكسار القلب وخضوعه لله -تعالى-، مع خفض الجناح والرحمة للعباد، ومن أعظم وأجلّ صور التواضع؛ التواضع لله تعالى، إذ كان النبي -عليه الصلاة والسلام- شديد التواضع لربه، قائماً بالعبادات والأوامر، ناهياً العباد عن الغلو في إطرائه والثناء عليه؛ لئلا يصل العباد بذلك لعبادته من دون الله -تعالى-، كما كان النبي متواضعاً للعباد، فكان يمرّ بالصبيان ويلقي السلام عليهم، كما كان حريصاً على عيادة المريض، وحضور الجنازة، وإجابة الدعوة، وعُرف بحُسن عشرته لزوجاته.
  • الرفق: ويُقصد به اليسر والسهولة في الأمور، فقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- رفيقاً، ومن صور رفقه اختياره للأمور اللينة، إذ روى الإمام مسلم في صحيحه أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام-: (ما خُيِّرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُما أَيْسَرُ مِنَ الآخَرِ، إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا).


المصدر: mawdoo3.com