إنَّ الدعوات الإقليمية الانعزالية تعوق رصّ الدول العربية في جبهة موحَّدة معادية للإمبريالية.
إنّي أعتقد أنَّ أوَّلَ ما يجب عمله لتحقيق الوحدة العربية في الأحوال الحاضرة، وهو إيقاظ الشعور بالقومية، وبثّ الإيمان بوحدة هذه الأمة.
إنَّنا ثُرْنا على الإنكليز، ثُرْنا على الفرنسيين، ثرنا على الذين استولوا على بلادنا، وحاولوا استعبادنا .. وقاسينا في هذا السبيل ألواناً من العذاب، وتكبَّدْنا أنواعاً من الخسائر، وضَحَّيْنا كثيراً من الأرواح .. ولكن عندما تحرَّرْنا من نير هؤلاء أخذنا نستقدس الحدود التي أقاموها في بلادنا بعد أن قطعوا أوصالها.
إنَّ الدول العربية القائمة الآن لم تتكوّن، ولم تتعدَّد بمشيئتها ومشيئة أهلها، ولا بمقتضيات طبيعتها، إنّما تكوَّنَتْ وتعدَّدت من جراء الاتفاقات والمعاهدات المعقودة بين الدول التي تقاسمت البلاد العربية وسيطرت عليها.
يخطئ من يظنُّ بأنَّ قضايا الوحدة العربية يمكنُ أنْ تدرَّس وتعالج بأعمال حسابية، ولْنعلَمِ العلم اليقين بأنّ الاتحاد يولّد قوّة ليس عن طريق جمعِ القوى فحسب بل عن طريق إيجاد حياة جديدة، وأوضاع جديدة تولّد قوى جديدة، تفوق مجموع القوى المتفرِّقة بآلاف الدرجات.
إن التفكير في بعض الأمورِ مستقلاً عن الدين لا يعني إنكار الدين، إنَّما يعني اعتبار تلك الأمور مما لا يدخل في نطاق الأمور الدينية وذلك لا يحول دون الرجوعِ إلى الدين في سائر الميادين. ولذلك كلِّه قلت ولا أزال أقول إنَّ نَعْتَ القومية باللادينية والقوميين باللادينيين لا يتفق مع حقائق الأمور.
كيف يمكن لأحد أن يأمل بتكوين وحدة من البلاد الإسلامية التي تتكّلم بلغات مختلفة . دون تكوين وحدة من البلاد التي تتكلّم بلغة واحدة، ولا سيما التي تتكلم بلغة القرآن.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل