اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنَّ عملية إنتاج طاقة باستخدام الخلية التي تحدثنا عنها لا يكون بالأمر السهل والبسيط، لأن أكسيد كيوبروس هو عبارة عن مادة شبه موصلة، أي أنها تتصرف كمادة موصلة عند سريان التيار الكهربائي خلالها، وتتصرف كمادة عازلة عندما ترتبط الذرات ارتباطاً محكماً فلا تسري الكهرباء. وداخل المادة شبه الموصلة هناك منطقة فارغة يطلق عليها اسم band gap، وتقع ما بين الإلكترونات التي ترتبط بالذرة، ويمكنها أن تتحرك بشكل حر وسهل جداً لأنها بعيدة عن نواة الذرة ما يؤدي إلى سريان الكهرباء.
إنّ الإلكترونات لا يمكنها أن تبقى داخل band gap وعندما يكتسب الإلكترون قليلاً من الطاقة، يبتعد عن النواة ويقترب من band gap، ولكن بنفس الوقت، الإلكترون عندما يتوجب عليه أن يتحرك إلى مكان بعيد عن النواة، فهو هناك لا يستطيع أن يكتسب طاقة أخرى. فيفقد مقداراً من الطاقة يمكنه من السقوط إلى band gap ثم إلى المنطقة التي تتواجد فيها بقية الإلكترونات، ومادة أكسيد كيوبروس عندما يتعرض لأشعة الشمس، تكسب الإلكترونات بدورها طاقة تمكنه من القفز إلى band gap وتتحرك بشكل حر فيسري التيار الكهربائي، وبعد ذلك تنتقل إلى الماء المالح، ثم إلى الصفيحة النحاسية وبعدها إلى السلك، وأخيراً تعود إلى السلك والصفيحة مرة أخرى ممّا يؤدّي إلى تحريك الإبرة وتراجعها.
يمكنا التوقع هنا، بأن المقدار الذي تنتجه هذه الخلية يصل إلى 50 مايكرو أمبير في 0.25 فولت، وهذه قيمة لا تستطيع إضاءة مصباح أو حتى شحن بطاريات، فقط يمكننا استخدامها ككشاف أو حتى مقياس ضوء بحيث يكون خفيف. وفي حال أردت أن تجهز دارة كهربائية عادية بمثل هذه الخلية، فأنت هنا بحاجة إلى هكتارات حتى تستطيع تجهيز الدار بالطاقة المطلوبة.