اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن دبس اشتراكيًا عندما اعتقل بتهمة عرقلة خدمة البريد. تلقى دبس ورفاقه من اتحاد السكك الحديدية الأمريكية مجموعة من الرسائل والكتب والنشرات في البريد من الاشتراكيين في جميع أنحاء البلاد أثناء وجودهم لمدة ستة أشهر في السجن في وودستوك في إلينوي. قال دبس بعد عدة سنوات:
«بدأت في قراءة وتحليل بنية النظام الذي يمكن للعاملين فيه أن يتفرقوا ويتعرضوا للضرب وينقسموا بضربة واحدة مهما كانوا منظمين. أرسل بيلامي وبلاتشفورد كتاباتهم إليّ في وقت سابق. أعجبني أيضًا تعاون حزب الكومونويلث، لكن كتابات كاوتسكي كانت واضحة وحاسمة لدرجة أنني فهمتها بسهولة، ولاحظت ايضا كلامه المفعم بالاشتراكية، أشكره هو وكل من ساعدني في الخروج من الظلام إلى النور.»
زار محرر صحيفة ميلووكي الاشتراكية فيكتور بيرجر دبس في السجن، حيث قال دبس عنه أنه: «أتى إلى وودستوك وقام بتسليمي أول رسالة اشتراكية تحفيزية سمعت عنها». ذُكر في نعوته عام 1926 في مجلة التايم أن بيرغر ترك له نسخة من كتاب رأس المال حيث قرأه دبس ببطء وشغف وحماس. خرج دبس من السجن في نهاية عقوبته رجلاً آخر. وأمضى العقود الثلاثة الأخيرة من حياته في خدمة القضية الاشتراكية.
بدأ دبس حياته السياسية الاشتراكية بعد إطلاق سراحه مع مارتن إليوت من السجن في عام 1895. أقنع دبس اعضاء اتحاد السكك الحديدية الأمريكية بالانضمام إلى منظمة تابعة لحزب كومونويلث التعاوني لتأسيس الديمقراطية الاجتماعية الأمريكية. كانت زوجة دبس كيت معارضة للاشتراكية. وكانت «تربطه علاقة متوترة مع زوجته التي ترفض القيم والافكار التي تبناها وأحبها»، مثّلت هذه القصة أساس رواية إرفينغ ستون تحت عنوان (خصام في المنزل).
حدث انقسام كبير في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأمريكي (SDA) الذي أسسه يوجين دبس في عام 1897 مما تبقى من اعضاء اتحاد السكك الحديدية الأمريكي بين أولئك الذين فضلوا تكتيك تأسيس سلسلة من المجموعات لبناء الاشتراكية بشكل عملي والآخرين الذين فضلوا إنشاء حزب سياسي اشتراكي على النمط الأوروبي بهدف الاستيلاء على الجهاز الحكومي من خلال صندوق الاقتراع. كانت اتفاقية حزيران / يونيو لعام 1898 هي الأخيرة للمنظمة مع استقالة جناح العمل السياسي للأقلية منها لإنشاء منظمة جديدة هي الحزب الاشتراكي الديمقراطي الأمريكي (SDP).
انتخب دبس رئيسًا للمجلس التنفيذي للمجلس الوطني، وهو المجلس الذي كان يحكم الحزب. وعلى الرغم من أن الحزب لم يكن لديه شخصية واحدة تصدر قراراته، إلا أن منصب دبس كرئيس وسمعته أعطوه مكانة رمزية في الحزب.
كان دبس أول المرشحين لتسلم منصب فيدرالي للحزب الاشتراكي الناشئ جنبًا إلى جنب مع إليوت، حيث خاض الانتخابات الرئاسية وانتخابات الكونجرس دون نجاح في عام 1900. حصل دبس إلى جانب زميله في الانتخابات جوب هاريمان على 87945 صوتًا (0.6٪ من الأصوات الشعبية) ولم يحصل على أي أصوات انتخابية.
وحّد كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والمعارضين الذين انفصلوا عن حزب العمل الاشتراكي في عام 1899 القوى في مؤتمر الوحدة الاشتراكية الذي عقد في إنديانابوليس في صيف عام 1901، وهو الاجتماع الذي أنشأ الحزب الاشتراكي الأمريكي (SPA).
كان دبس مرشح الحزب الاشتراكي الأمريكي لمنصب الرئيس لأعوام 1904 و1908 و1912 و1920 (آخر مرة وهو في السجن). حصل دبس في انتخابات عام 1904 على 402810 صوت ما كان يمثل 3٪ من الأصوات الشعبية، ولم يحصل على أي أصوات انتخابية، وفي النهاية صنف دبس مع بن هانفورد المرشح لمنصب نائب الرئيس على المركز الثالث في الانتخابات. خاض دبس انتخابات عام 1908 مرة أخرى مع هانفورد، وحصل على عدد أكبر قليلاً من الأصوات الشعبية (420852 صوت) ما كان يمثل 2.8٪ من الأصوات الشعبية ولم يحصل على أي أصوات انتخابية. حصل دبس في انتخابات عام 1912 على 6 ٪ من الأصوات الشعبية (أي ما مجموعه 901551 صوتًا). واحتل المركز الثاني في الانتخابات في فلوريدا خلف ويلسون وتجاوز الرئيس ويليام هوارد تافت والرئيس السابق تيدي روزفلت. خاض انتخابات عام 1920 إلى جانب إميل سيدل ولم يتلقى أيضا أي أصوات انتخابية. يبقى مجموع الأصوات التي حصل عليها والتي تبلغ 913693 صوتًا أعلى نسبة على الإطلاق لمرشح الحزب الاشتراكي وكان ذلك عندما حصلت النساء أخيرًا على الحق الفيدرالي في التصويت. كان حجم التصويت ملفتًا للنظر لأن دبس كان في ذلك الوقت سجينًا فيديراليًا بتهمة التحريض على التمرد ولم يكن مؤهلاً ليكون رئيسًا، رغم أنه وعد بالعفو عن نفسه إذا تم انتخابه.
وعلى الرغم من نجاحه كمرشح من طرف حزب ثالث (ليس ديمقراطي أو جمهوري)، إلا أن دبس كان يرفض بشكل كبير العملية الانتخابية لأنه لا يثق في الصفقات السياسية التي أبرمها فيكتور بيرجر وغيره من الاشتراكيين للفوز بالمناصب المحلية. لقد أولى اهتماما أكبر بكثير لتنظيم العمال في نقابات، مفضلاً النقابات التي جمعت جميع العمال في صناعة معينة على تلك النقابات التي انشأها العمال الذين يمارسون المهارات الحرفية.