English  

كتب social schemes

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المخططات الاجتماعية (معلومة)


تعتمد نظرية المخطط الاجتماعي، بل وتستخدم، مصطلحات من نظرية المخطط العقلي في علم النفس الإدراكي، الذي يصف كيفية تمثيل الأفكار أو "المفاهيم" في المخ وتصنيفها. ووفقًا لوجهة النظر هذه، فإننا عندما نرى أو نفكر في أحد المفاهيم، يتم "تنشيط" التمثيل العقلي أو المخطط العقلي؛ مما يعيد إلى الذاكرة معلومات أخرى ذات صلة بالمفهوم الأصلي عن طريق الترابط. وكثيرًا ما يحدث هذا التنشيط لاشعوريًا. ونتيجة تنشيط مثل هذه المخططات العقلية، تتشكل الأحكام التي تتجاوز المعلومات المتاحة فعليًا؛ ذلك أن العديد من الارتباطات التي يثيرها المخطط العقلي تخرج عن نطاق المعلومات المعطاة. وهذا قد يؤثر على الإدراك الاجتماعي والسلوك، بغض النظر عما إذا كانت هذه الأحكام صحيحة أم لا. على سبيل المثال، إذا تم تعريف أحد الأشخاص على أنه معلم، فربما ينشط "المخطط العقلي للمعلم". ومن ثم، فقد نربط هذا الشخص بالحكمة أو السلطة أو بخبرات سابقة عن المعلمين نتذكرها ونعتبرها مهمة.

عندما يكون أحد المخططات العقلية متاحًا أكثر من غيره، فهذا يعني أنه يمكن تنشيطه واستخدامه بسرعة أكبر في موقف معين. وهناك عمليتان إدراكيتان تسهمان في زيادة إتاحة المخططات العقلية، هما البروز وصدارة الانطباع. والبروز هو درجة وضوح أمر اجتماعي معين مقارنةً بأمور اجتماعية أخرى في أحد المواقف. وكلما زاد بروز أحد الأمور، زادت احتمالات إتاحة الوصول للمخططات العقلية الخاصة بهذا الأمر. على سبيل المثال، إذا كانت هناك فتاة واحدة في مجموعة مكونة من سبعة أولاد، فربما تكون المخططات العقلية للنوع الأنثوي متاحة أكثر وتؤثر على تفكير المجموعة وسلوكها تجاه الفتاة العضوة فيها. وتشير صدارة الانطباع إلى أي تجربة تقع فورًا قبل موقف يتسبب في إتاحة أكبر للمخطط العقلي. مثلاً، قد تزيد مشاهدة فيلم رعب في وقت متأخر من الليل فرص إتاحة المخططات العقلية للخوف، مما يزيد من احتمالات رؤية الفرد لظلال وأصوات خلفية تشكل تهديدات محتملة.

يهتم الباحثون في مجال الإدراك الاجتماعي بكيفية دمج المعلومات الجديدة مع المخططات العقلية الراسخة مسبقًا، وخصوصًا عندما تتعارض هذه المعلومات مع المخطط العقلي القائم. على سبيل المثال، قد يكون لدى طالب مخطط عقلي راسخ مسبقًا عن كون جميع المعلمين جازمين ومستبدين. وبعد لقاء معلم خجول ومتحفظ، ربما يهتم أحد الباحثين في مجال الإدراك الاجتماعي بكيفية دمج الطالب لهذه المعلومات الجديدة مع المخطط العقلي القائم عنده عن المعلم. وتميل المخططات العقلية الراسخة مسبقًا إلى جذب الانتباه نحو معلومات جديدة؛ حيث أن الناس يهتمون بشكل انتقائي بالمعلومات المتوافقة مع المخطط العقلي ويتجاهلون المعلومات غير المتوافقة. ويشار إلى ذلك باسم الانحياز التأكيدي. وفي بعض الأحيان، تصنف المعلومات غير المتوافقة بشكل فرعي وتحفظ كحالة خاصة مع ترك المخطط العقلي الأصلي دون أية تغييرات. وهو ما يطلق عليه التصنيف الفرعي.

يهتم الباحثون في مجال الإدراك الاجتماعي أيضًا بدراسة تنظيم المخططات العقلية المنشطة. ويعتقد أن التنشيط الموقفي للمخططات العقلية تلقائي، بمعنى أنه خارج السيطرة الواعية للفرد. ومع ذلك، ففي مواقف عديدة، ربما تتعارض المعلومات التخطيطية التي تم تنشيطها مع المعايير الاجتماعية للموقف، وفي هذه الحالة يحفز الفرد على تثبيط تأثير المعلومات التخطيطية على تفكيره وسلوكه الاجتماعي. يعتمد نجاح الفرد في تنظيم تطبيق المخططات العقلية المنشطة على الاختلافات الفردية، من حيث القدرة على الرقابة الذاتية ووجود الضعف الموقفي الذي يمكن من فرض السيطرة. وتزيد قدرة الرقابة الذاتية العالية وغياب الضعف الموقفي في الأداء الوظيفي التنفيذي من احتمالات نجاح الأفراد في تثبيط التأثير التلقائي للمخططات العقلية المنشطة على تفكيرهم وسلوكهم الاجتماعي. ومع ذلك، عندما يتوقف الأفراد عن كبح تأثير الأفكار غير المرغوبة، يمكن حدوث تأثير ارتدادي؛ حيث تصبح الأفكار متاحة بشكل مفرط.

المصدر: wikipedia.org