English  

كتب social recognition and awareness

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإعتراف والوعي الإجتماعي (معلومة)


المؤرخ (بيتر رييد - كان وقتها في الجامعة الأسترالية الوطنية) هو أول من استخدم التركيب (الأجيال المسروقة)، كان أول استخدامه لهذا التركيب كعنوان لمقالة نشرها في مجلة، ثم أتبعها بكتابه (الأجيال المسروقة The Stolen Generations) في 1981م, وبدأ الوعي بالأجيال المسروقة ، والممارسات التي خلقها بالدخول على الساحة العامة على نطاق واسع في أواخر الثمانينات من خلال الجهود التي يبذلها السكان الأصليون، والنشطاء البيض من الفنانون والموسيقيون (أحاط الأطفال بعيدا لـ آرشي روتش والقلب الميت لـ ميدنايت اويل) كأمثلة للنوع الأخير. وأدى الاهتمام الكبير من قبل الشعب إلى تسليط أضواء الإعلام على جميع المسائل المتعلقة بالسكان الأصليين، وسكان جزر مضيق تورس في أستراليا، وقد كانت (الأجيال المسروقة) من أبرزها.

في أوائل عام 1995م قام (روب رايلي) من خدمة السكان الأصليين القانونية نشر القصة التي استرعت انتباه العامة من تأثير سياسات الحكومة الماضية التي شهدت آلافا من أطفال السكان الأصليين ينتزعون من عائلاتهم ويربون في البعثات ودور الأيتام ودور الحضانة.

بدأت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص التحقيق في قضية الفصل بين أطفال السكان الأصليين، وسكان جزر مضيق تورس من أسرهم في أيار 1995م، برئاسة رئيسها (السير رونالد ويلسون)، و(ميك دودسون - مفوض العدل الأجتماعي للسكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس في لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص) (أتش.أر.إي.أو.سي). خلال 17 شهرا التي تلت ذلك، زار المحققين كل ولاية وإقليم في أستراليا، واستمعوا لشهادة 535شخصا من السكان الأصليين الأستراليين، وتلقوا الأدلة المقدمة من أكثر من 600 شخص. وفي أبريل 1997م تم إطلاق سراح تقرير (أعيدوهم إلى منازلهم) رسميا.

بين التكليف بإجراء (التحقيق الوطني) والإفراج عن التقرير النهائي في عام 1997، حلت حكومة المحافظ (جون هاورد) محل حكومة كيتنغ. ونقلت الصحيفة عن هاورد قوله : [هذا الجيل من الأستراليين يجب أن لا يطالب بقبول الذنب وتلقي اللوم على السياسات والأفعال الماضية].

وكانت نتيجة التقرير أن قدمت اعتذارات رسمية، وتم تمريرها في برلمانات دولة فكتوريا، وجنوب أستراليا، وولاية نيو ساوث ويلز، وأيضا في برلمان الإقليم الشمالي. عقد أول يوم وطني للاعتذار في 26 مايو 1998م، حيث تم عقد أحداث مصالحة على الصعيد الوطني، وحضر أكثر من مليون شخص. ومع استمرار زيادة ضغط الرأي العام، صاغ هوارد اقتراحا كان مفاده: [أسفنا العميق والصادق إزاء إنتزاع أطفال السكان الأصليين من آبائهم] الذي أقره البرلمان الإتحادي في آب/أغسطس 1999م, ومضى هوارد إلى القول أن الجيل المسروق يمثل أكثر الفصول تلطيخا بالاستشهادات في تاريخ هذا البلد.

في تموز/يوليه 2000م، جاءت قضية (الجيل المسروق) أمام لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، والتي انتقدت بشدة حكومة هوارد لطريقته في محاولة لحل المسائل المتصلة بالجيل المسروق. اختتمت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري مناقشته تقرير أستراليا الثاني عشر بالاعتراف بـ(التدابير المتخذة لتسهيل جمع شمل الأسر وتحسين خدمات الإرشاد والدعم الأسري للضحايا)، ولكنها أعربت عن قلقها أن حكومة الكومنولث لا تدعم تقديم اعتذار رسمي، وتعتبر توفير التعويضات المادية غير مناسبة لهؤلاء الذين تم إخضاعهم للإبعاد القسري الغير مبرر، على أساس أن مثل هذه الممارسات صدرت بأمر قانوني في ذلك الوقت، وكانت تهدف إلى مساعدة الناس المتضررين. وأوصت [أن حزب الدولة يقرر الحاجة إلى معالجة الضرر الإستثنائي على نحو مناسب والذي لحق بسبب هذه الممارسات التمييزية العنصرية].

أعاد الإعلام العالمي الاهتمام لقضية الأجيال المسروقة خلال أولمبياد سيدني عام 2000م. وأنشئت مدينة خيمة السكان الأصليين الكبيرة على أساس جامعة سيدني للفت الإنتباه إلى قضايا السكان الأصليين بشكل عام، وكشفت الرياضية (كاثي فريمان - تم اختيارها لإضاءة الشعلة الأولمبية وفازت بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر) التي تنتمي إلى السكان الأصليين في المقابلات أن جدتها كانت ضحية من ضحايا الترحيل القسري، حصل فريق الروك الناجح دوليا (ميدنايت أويل) على إهتمام وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم عندما أتوا في الحفل الختامي للأولمبياد مرتدين سترات مكتوب عليها كلمة (آسف).

قبل أولمبياد سيدني تم بث (موكمنتري - فيلم وثائقي مبني على الخيال) اسمة الألعاب على شاشة تلفزيون (قناة أي بي سي) صنع (جون هوارد) تسجيلا للإصدار الدولي في الحلقة المعروضة في 3 يوليه 2000م للإصدار الدولي اعتذارا إلى الجيل المسروق، ظاهريا باسم الشعب الأسترالي.

في عام 2000م، لخص (فيليب نايتلي) كتاب (الأجيال المسروقة) في ظل هذه الشروط، فالحكومة الأسترالية وبكل تاكيد قد اختطفت الأطفال فعلا من أسرهم كنوع من السياسة، وكان موظفوا الرعاية المدعومين من الدولة ينزلون على مخيمات السكان الأصليين ويحاصرون الأطفال ثم ياخذون الأفتح بشرة منهم ويحشرونهم في الشاحنات ويذهبون بهم بعيدا، ولو احتج آبائهم لكانوا محتجزين عند شرطة الخليج.

المصدر: wikipedia.org