اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان المجتمع الاستعماري المكسيكي قائمًا على أساس الفرز الطبقي. تمتعت مجموعة الكريولوس (الإسبان المولودون في أمريكا اللاتينية) بامتيازات مثل حق الملكية لعمال من السكان الأصليين، كما سُمح لهم بالوصول إلى بعض المناصب الإدارية. في البداية مثلت مجموعة الميستيثو مكونًا سكانيًا صغيرًا لكنها تضخمت مع الوقت لتتفوق عدديًا على السكان الأصليين.
لم يكن الميستيثوس مجموعة سكانية متجانسة، وفي الحقيقة كان مظهرهم الجسدي هو العامل الأول في تقييمهم وليس نسبهم الحقيقي. تمتع الهنود الحمر بأقل قدر من المكانة بين المجموعات الاجتماعية في تشيلي الاستعمارية، كان الكثير منهم معتادًا على العمل الرخيص في معسكرات العمل لكن أعدادهم تناقصت بشكل كبير عامًا بعد عام بسبب انتشار الأمراض والتزاوج مع المهاجرين. لم تدخل مجموعات البيوينتشي والهويليتشي والمابوتشي التي تعيش خارج لا فرونتيرا (المنطقة الجغرافية التي قامت عليها تشيلي) في هذا التصنيف للمجتمع الاستعماري، إذ وقعت مناطق انتشارها خارج الحدود الفعلية لتشيلي.
اجتذبت الزراعة الإسبانية -المتركزة أساسًا في المزارع الكبيرة- معظم المجموعات السكانية الأصلية المشتتة والمتضائلة عدديًا في مركز تشيلي. بالتالي اضطرت المجموعات السكانية التي كانت في السابق تعيش بشكل منفصل في قراها الخاصة للعيش في المزارع الإسبانية. في تشيلي الوسطى، حدث التراجع في تعداد سكان البيكونتشي بشكل موازٍ لاستيراد عبيد المابوتشي والهويلتشي من أراوكانيا وتشيلوي، بالإضافة إلى وصول السكان الأصليين من البيرو وتوكومان وانتقال مقر عمل الهاوربيس من كويو. ساهم هذا الامتزاج بين المجموعات السكانية اليائسة التي عاشت مع الإسبان إلى فقدان الهويات الأصلية.
طوال سنوات عديدة، استقدم المستعمرون ذوو الأصول الإسبانية والمنظمات الدينية العبيد الأفارقة إلى البلاد، والذين مثلوا 1.5% من التعداد السكاني الوطني في أوائل القرن الثامن عشر. على الرغم من ذلك، كان عدد السكان الأفريقيين التشيليين مهملًا من الناحية العملية، إذ وصل في أعلى قيمه إلى 2,500 شخص -أو 0.1% من المجموع السكاني الكلي- خلال الفترة الاستعمارية. في حين حصلت نسبة صغيرة من العبيد السود على معاملة خاصة نتيجة التكلفة الباهظة مقابل شرائهم والإبقاء عليهم. استُخدم العبيد السود عمومًا في مجال التدبير المنزلي وبعض مجالات الائتمان الأخرى.
مثل أبناء شبه الجزيرة -أي مواليد إسبانيا- مجموعة سكانية صغيرة في أواخر الحقبة الاستعمارية، أتى بعضهم كموظفين حكوميين وعمل بعضهم الآخر بالتجارة. قاد تقلدهم المناصب الحكومية العليا في تشيلي إلى إثارة سخط سكان الكريولوس المحليين المولودين في أمريكا اللاتينية. لم يكن الاختلاط بين المجموعات المختلفة أمرًا نادرًا على الرغم من أن الزواج بين أفراد مجموعات سكانية مختلفة لم يكن شائعًا.
خلال الفترة الاستعمارية المتأخرة، حدثت موجات جديدة من الهجرة مما أدى إلى وصول أعداد كبيرة من شعب الباسك الذين استقروا في تشيلي وتدخلوا في شؤون ملاك الأراضي من الكريولوس، مما شكل طبقة عليا جديدة في المجتمع. يقدر المفكر لويس تاير أوخيدا أنه وخلال القرنين السابع عشر والثامن عشر كان 45% من جميع المهاجرين إلى تشيلي ينتمون إلى جماعة الباسك. بالمقارنة مع بقية المستعمرات الإسبانية في الأمريكتين، كانت نسبة النساء والتجار من بين المهاجرين الإسبان إلى تشيلي أقل، أما نسبة المهاجرين غير الإسبان (مثل الفرنسيين والأيرلنديين..) كانت أكبر.
في عام 1812، أجرت أبرشية كونسيبسيون تعدادًا سكانيًا لجنوب نهر مالو، لكن ذلك لم يتضمن السكان الأصليين -الذين قُدر عددهم في ذلك الوقت بنحو 8000 شخص- أو سكان منطقة تشيلوي. قدرت التعداد السكاني بـ 210,567 شخص، 86.1% منهم من أصول إسبانية و10% منهم من الهنود الحمر، أما البقية فكان منها 3.7% من الأفارقة والمولاتوس وذوي أصول الميستيثوس. تشير تقديرات أخرى من أواخر القرن السابع عشر إلى أن التعداد السكاني وصل إلى حد أقصى هو 152 ألف شخص، 72% منهم من البيض والميستيثوس و18% من الهنود الحمر و10% من السود والمولاتوس.