اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن انهيار أحد القطاعات في البلد لا يتوقف قبل أن يصل القطاعات الأخرى ويدمرها، وقد أحسنت هذه الأزمات استغلال التركيب الاجتماعي لتجعل الأمور أسوأ. كانت إسبانيا بلدا زراعيّا، حيث الغالبية العظمى لسكانه فلاحين، ورغم أنها الشريحة الأكبر التي تشكل المجتمع؛ إلا أنها لم تكن ذات دور مباشر في الثورة بل كانت الورقة الرابحة في يدِ من يحسن استغلالها، وهو أمرٌ يجعل الثورة المجيدة تمتاز عن غيرها من ثورات أوروبا التي كانت تٌقام من غضب القطاع الزراعي كما حدث عام 1789.
وإثر التدهور المالي، أصبحت الحكومة تصادر الأراضي من ملاكها لتسد العجز العام الذي أرهق الدولة وبهذا استمر النظام الإقطاعي بشكل غير مباشر إذ بقيت الأراضي محتَكرة في يد البرجوازية والأرستقراطية، فظهر بذلك "عمّال بالمقطوعية" يتقاضون أجر يوميا ودون حقوق معترف بها. أما في المدن؛ فظهر "عمال الحرف اليدوية" بيدَ أن نقابة العمال لم تعد موجودة ولذلك تداعت عمالة التصنيع وزاد القلق على أبسط مقومات الحياة.