English  

كتب social challenge

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التحدي الإجتماعي (معلومة)


    عانت مدينة برشلونة العاصمة الاقتصادية لإسبانيا من صراعات كما كان ظاهراً في الأسبوع المأساوي (كاتالونيا) 1909. فقد كانت الأزمة الاجتماعية تتمثل في حركات عمّالية، مقسمة بين الإشتراكيين والفوضويين، حيث كانوا يستخدمون مختلف الوسائل: السلمية منها (مثل الإضراب) والعنيفة منها (مثل سلسلة من هجمات عشوائية مباشرة كما حدث بمسرح في برشلونة سنة 1893). واستخدم أرباب الأعمال جميع أنواع التكتيكات (من إفساد الإضرابات إلى الرجال المسلحين). أما الحركات العمَالية في المناطق الأخرى لإسبانيا فكانت أقل تطوراً، وإلا أن فرصها بالاستفادة من ضعف المواجهة بين البرجوازية الصناعية والحكومة أكبر، وذلك عن طريق: اتحاد العمال العام UGT (المُمثل في نقابات اشتراكية تركزت في مدريد ومدن الباسك). الذين اجمعوا على الإضراب الثوري العام في (أغسطس 1917) والذي كان مدعوماً من الإتحاد الوطني للعمل CNT (الاتحاد الأناركي الأغلبية تركزت في كاتالونيا). اقتربت النقابتان من الوحدة، على الأقل منذ أن عملهما معا في إضراب ديسمبر 1916 ومايسمى ميثاق سرقسطة (Pacto de Zaragoza). تم التوقيع على اتفاقية لإضراب عام في مدريد في أواخر شهر مارس 1917، حيث تضمن بيانا مطولا:

    «من أجل تغيير الطبقات الحاكمة إلى تغييرات أفضل وأساسية للنظام كي تكفل للناس الحد الأدنى من ظروف الحياة اللائقة وتنمية أنشطتها التحررية، من الضروري أن تستخدم البروليتاريا الإسبانية الإضراب العام دون تحديد نهائي باعتبارها السلاح الأقوى يجب عليها المطالبة بحقوقها.»

    وتفاوضت المجموعة المنظمة للإضراب مع المعارضة الفوضوية ومع الأحزاب البرجوازية ولا سيما الجمهوري اليخاندرو ليروكس. فكان هناك حديث عن دستور حكومة مؤقتة والتي كان من الممكن أن يرأسها شخصية معتدلة مثل ميلكياديس ألفاريز وبابلو إيغليسياس وزير للعمل.

    صاحب تعميم الدعوة للإضراب بعض الغموض، لأنه كان هناك حديث في البداية عن "اضراب ثوري"، ولكن بعد اتصالات لاحقة أصر على طابعها "السلمي". وقبل كل شيء حاول اتحاد العمال العام (UGT) متعمدا تجنب الإضرابات الجزئية والمناطقية والمحلية. ومع ذلك فإن الوقت الطويل لإعداد الإضراب لم يكن في صالحه. فاعتقل الموقعين على البيان وإغلق مقر اتحاد العمال العام (Casa del pueblo) وهو مكان لاجتماع الاشتراكيين، وتسببت مناورات الحكومة العديدة في تشتت الجهود، لاسيما اضراب اتحاد سكك حديد فالنسيا التابع لUGT -يوم 9 أغسطس - احتجاجا على الاعتقالات، ولكن مع تحرك العمال الداخلي والذي عجل المجموعات الأخرى من الاتحاد في جميع أنحاء البلاد بالحركة ما بين 10 و 13 أغسطس.

    ومع ذلك فعند بداية الإضراب شلت أنشطة في جميع المناطق الصناعية الكبرى تقريبا (الباسك وبرشلونة، وحتى بعض المدن الصغرى مثل يكلا وبليانة) وفي المناطق الحضرية (مدريد وبلنسية وسرقسطة ولاكورونيا)، ومناطق التعدين (نهر لبلة وخاين وأستورياس وليون) ولكن فقط لبضعة أيام وعلى الأكثر كان أسبوع. وكان تأثيرها ضئيلا في المدن الصغيرة ومناطق الريف. لم يتأثر نظام سكك الحديد وهو قطاع رئيس طوال تلك الفترة.

    المصدر: wikipedia.org