English  

كتب social and reproductive behavior

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السُلوك الاجتماعي والتناسُلي (معلومة)


تعيشُ الزَّرافي في مجموعاتٍ صغيرةٍ فضفاضة الصلة، أي أنَّ أفرادها لا ترتبط ببعضها ارتباطا وثيقًا، ودائمًا ما يُغادرُ بعضها المجموعة وتدخُلها زرافي أُخرى، وغالبًا ما يحصل ذلك كُل بضع ساعات. يُعرِّفُ الباحثون «مجموعة» الزَّرافي بأنَّها تلك التي تتألَّف من عددٍ من الأفراد تبعُدُ عن بعضها مسافةٍ تقلُّ عن كيلومترٍ واحدٍ، وتتحرَّك في ذات الاتجاه العام. يُمكنُ لِمجموعة الزَّرافي أن يصل عدد أفرادها في أقصى الحالات إلى 32 زرافة. أكثرُ مجموعات الزَّرافي استقرارًا هي تلك المُكوَّنة من الإناث وصغارها، ويُمكنُ أن تستمر قائمة طيلة أسابيع أو شُهور حتّى. يتمُّ الحِفاظ على التماسك الاجتماعي ضمن هذه المجموعات عبر الصِلات التي تُكوِّنها الصغار فيما بينها. ويُعرفُ عن الزَّرافي أيضًا أنَّها تُكوِّنُ مجموعاتٍ ثُنائيَّة الجنس من الإناث البالغات والذُكور اليافعة، وتتميَّزُ الذُكور اليافعة تحديدًا بحُبِّها للاجتماع مع قرائنها، وكثيرًا ما تُشاهد وهي تتقاتلُ مع بعضها قتالًا زائفًا، إلَّا أنَّها تُصبحُ أكثر انعزالًا مع تقدُّمها بالسن. والزَّارفي ليست مناطقيَّة، إلَّا أنَّها تتنقَّل ضمن حدود منطقةٍ مُعيَّنة فقط دون غيرها، علمًا بأنَّ ذُكورها تشرُدُ أحيانًا بعيدًا عن المنطقة التي عادةً ما تُشاهدُ ضمنها.

الزَّرافي مُتعددة التزاوج، أي أنَّ الفرد منها لا يكتفي بشريكٍ واحد، بل يتزاوج مع عددٍ من الشُركاء. تتزاوجُ الذُكور البالغة مع الإناث الخصبة المُتقبلة، فتختبرُ ردَّة فعل الإناث عبر تذوُّق بولها لتُحدد ما إذا كانت تمُرُّ في مرحلة النزو الجنسي، وذلك في خُطواتٍ مُتعددة تُعرف باسم «ردَّة فعل فليمن»، وتُفضِّلُ الذُكور الإناث في ربيع العُمر عوض تلك اليافعة والمُتقدِّمة بالسن. وما أن يعثُر الذكر على أُنثى مُتقبِّلة حتَّى يُحاول مُغازلتها، وبحال كان الذكر مُهيمنًا فإنَّهُ يستمرُّ بإبعاد خصومه الأقل منه شئنًا خلال مُحاولته مُعاشرة الأُنثى. يقفُ الذكر على قائمتيه الخلفيتين أثناء الجماع ويرفعُ رأسهُ عاليًا ويُلقي بقائمتيه الأماميتين على جانبيّ أُنثاه.

تُمضي الزَّرافي أغلب وقتها صامتة، دون أن تُصدر صوتًا واحدًا، لكنَّها سُجِّلت وهي تتواصلُ مع بعضها بواسطة بعض الأصوات البسيطة خلال بضعة حالاتٍ نادرة. فخلال المُغازلة على سبيل المِثال، تُقدمُ الذُكور على إصدار شكلٍ من أشكال السُعال الصاخب، كما لوحظ أنَّ الإناث تُنادي صغارها عبر الخوار، وأنَّ الأخيرة تُصدرُ بعض الأصوات الشبيهة بالشخير والثُغاء والخوار والمواء. كذلك، سُمعت بعضُ الزَّرافي وهي تُهسهس وتئن وتزمر، كما أنَّها تتواصلُ مع بعضها عبر مسافاتٍ شاسعة بواسطة الموجات دون الصوتيَّة.

المصدر: wikipedia.org