English  

كتب social and cultural life

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحياة الاجتماعية والثقافية (معلومة)


تربطه أهالي جباليا علاقات دينية واجتماعية وتجارية مع المدن والقرى الفلسطينية وخاصة مدينتي غزة والخليل، فقد كانوا يشاركون بعضهم البعض في جميع المناسبات الدينية والاجتماعية منذ زمن طويل.

كان المسجد مدرسة وفيه ألواحُ من الصفيح يكتبون عليها، وكانوا يستقبلون فيه ضيوفهم الوافدين إليهم من أهل العلم وغيرهم، وكانوا إذا أرادوا الحج احتفلوا في الليلة الأولى قبل أنطلاقهم للحجيج، كان من عاداتهم عند الوداع ضرب الطبول والدبكة، وينشدون أنشودة " طلع البدر علينا " وفي كل المناسبات والأفراح تراهم يلبسون السراويل والطرابيش المنسوجة من الصوف ووبر الجمال وغيرها، والقنباز ولبس الحطة والعقال محل الكوفية ولها أسماء متعددة منها: (هندية، دماية، قنباز، سُرتية)، ولهم أقوال وأمثلة شعبية كانوا يتغنون بها في الأفراح وتستمر لساعات متأخرة من الليل، ثم يعدون الذبائح في المناسبات ويرسلون للعائلات والأصدقاء ويقدمون لهم واجب الغذاء. وعرف عنهم في فلاحة الأرض وأيام الحصاد أنهم كانوا يحرثون الأرض بمحراث من الخشب يتصل به جسيم من الحديد كالشوكة يشق الأرض ويبذرونها باستخدام الدواب والحمير ويأتون بنصف الناتج لصاحب الأرض والنصف الآخر يكون من نصيبهم إن كان قمحاً أو شعيراً أو عدس يطهونه، وخبزاً يخبزونه كأرغفة الطابونة المعروفة لديهم باسم طبن النار، وهي من خبز أفران الطين، ومما لاشك فيه أن جدران بيوتهم الطينية كانت عبارة عن مخازن للحبوب والتبن الناعم الذي كان يجبل مع الطين في إصلاح البيوت أواخر الخريف استعداداً لفصل الشتاء، وكان سكان جباليا يتبادلون المنتجات ويستوردون البضائع من غزة والخليل، خاصة زيت الزيتون والحلويات والأقمشة، واشتهروا بالفلاحة وزرع الخضروات والحمضيات والفواكه واللوز والتين والزيتون، وكانوا يبيعون منتجاتهم في سوق التركماني شرق غزة، ويتبادلون السلع فيما بينهم، وبالرغم من الظروف المعيشية الصعبة التي كانت تواجههم إلا أنهم كانوا يغطون حاجياتهم الأساسية وأحياناً قد تزيد فيتقاسموها فيما بينهم، حيث تعرض شمال غزة إلى كارثة طبيعية، فقد أجتاحها الجراد عام(1914م) من الشرق والشمال ليقضم كل ما هو أخضر فيها، وتبعه في عام(1915م) وباء الكوليرا الذي حصد العديد من سكانها، وأجريت عملية إحصاء سكانية شاملة عام (1922م)، فوجد(1775) نسمة يقطنون هذه البقعة من أرض فلسطين، وفي إحصاءات عام 2006م بلغ عدد سكانها الأصليين نحو (95,000) نسمة، وبلغ عدد اللاجئين نحو (80000) نسمة، ليكون عدد سكان المدينة نحو 175000 نسمة.

ومع تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية فقد شهدت جباليا قبل وبعد عام 1947م حركة عمرانية نشطة منها تأسيس مدرسة للبنين عام (1919م)، وبلغ عدد طلابها نحو (345) طالباً، وكان للمدرسة مكتبة بلغ عدد ما فيها من كتب نحو (536) كتاباً، وفي عام (1921م) تم بناء أول مدرسة للبنات في قضاء غزة، وبلغ عدد الطالبات فيها نحو(59) طالبة، وفي عام (1937م) تم تأسيس مدرسة في النزلة، وعرفت باسم مدرسة حليمة السعدية، وكان في جباليا مجلس قروي تأسس سنة 1952م، وتحول إلى بلدية سنة 1996م. وظلت جباليا محتفظة بطابعها الإسلامي وهويتها الدينية والثقافية وفاءً للآباء والأجداد، ولم يبيعوا شبراً واحداً من أراضيهم، ولكنهم ابتلوا بالانتداب البريطاني أولاً، ً ثم بالاحتلال الإسرائيلي ثانياً بتجريف أراضيهم ومصادرة آلاف الدونمات منها، وضمها إلى داخل الخط الأخضر بحجة أنها منطقة صفراء حسب اتفاقية أوسلو في 13 سبتمبر 1993م، إضافة إلى هدم العديد من البيوت والمصانع والآبار الارتوازية.

المصدر: wikipedia.org