اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتم تنظيم النوم عن طريق آليتين متوازيتين، وهما التنظيم المتجانس والتنظيم اليوماوي، يتم التحكم فيهما عن طريق المهاد والنواة فوق التصالبة (SCN) على التوالي. على الرغم من أن طبيعة الدافع الأساسي للنوم غير معروف، فإن الضغط المتجانس يتراكم أثناء الاستيقاظ ويستمر في التراكم حتى يذهب الشخص للنوم. هذا، ويُعتقد أن الأدينوزين يلعب دورًا مهمًا في هذا الأمر، ولقد اقترح العديد من الأشخاص أن تراكم الضغوط يرجع بشكل جزئي إلى تراكم الأدينوزين. مع ذلك، أظهر بعض الباحثين أن هذا التراكم وحده لا يشرح هذه الظاهرة كليًا. ويشير الإيقاع اليوماوي إلى دورة تستمر لمدة 24 ساعة في الجسم، وقد تبين أنه يستمر حتى في غياب الإشارات البيئية. ويرجع السبب في هذا إلى الإسقاطات من النواة فوق التصالبة لجذع الدماغ.
لقد كانت أول مرة يتم طرح فيها هذا النموذج ذي العمليتين في سنة 1982 من قبل بوربيلي (Borbely)، الذي أطلق عليهما عملية S (التجانس) وعملية C (الإيقاع اليوماوي) على التوالي. فقد أظهر كيف أن كثافة الموجات البطيئة تزيد خلال الليل ثم تقل تدريجيًا مع بداية النهار، في حين أن الإيقاع اليوماوي يشبه منحنى جيبي. كان بوربيلي يرى أن الضغط الذي يؤدي إلى النوم يصل إلى أعلى مستوياته عندما يصبح الفرق بين الاثنين أكبر.
في عام 1993، تم اقتراح نموذج آخر يسمى بنموذج العمليات المعارضة. وقد شرح هذا النموذج كيف أن هاتين العمليتين كانتا تتعارضان مع بعضهما البعض للوصول إلى النوم، على عكس نموذج بوربيلي. وفقًا لهذا النموذج، تعمل النواة فوق التصالبة، التي تشترك في تحديد الإيقاع اليوماوي، إلى تحسين اليقظة وتعارض الإيقاع المتجانس. في المقابل، يوجد الإيقاع المتجانس، وقد تم تنظيمه بواسطة مسار معقد متعدد الشباك في المهاد الذي يلعب دور المحول، ويقوم بإيقاف تشغيل جهاز الاستيقاظ. ينتج التأثيران معًا تأثيرًا مماثلاً لتأثير الأرجوحة التي تنتقل بين النوم واليقظة. ومؤخرًا، تم اقتراح أن كلا النموذجين يحملان شيئا من الصحة، بينما تدعم النظريات الجديدة أن تثبيط نوم حركة العين السريعة، لا نوم حركة العين غير السريعة، قد يلعب أيضًا دورًا رئيسيًا. على أية حال، تضيف آليات العمليتين مرونةً لإيقاع الساعة اليوماوية البسيط وربما تكون قد تطورت كإجراء تكيفي.