اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في العصور القديمة من بلاد الإغريق، طالما كان مفهوم العبودية أمر كثير التداول في خطابات علم الدفاع عن العقائد المسيحية التي كانت تدور بين هؤلاء المسيحين الذين أرجعوا الفضل إلى أنفسهم في القضاء على العبودية. وامتد هذا الأمر حتى القرن السادس حيث تحول اهتمامهم إلى الوعظ في مواضيع الطبيعة. وقد أثر الأستعمار عن طريق العبودية تأثيراً كبيراً على تلك المواضيع والنقاشات، فقد أرجع بعض الكتاب أن للعبودية مزايا حضارية وشجب الأخرون مساوئها. ومن هنا قام المؤرخ "هنري ألكسندر والون" بنشر كتاب له في عام 1847 تحت عنوان "تاريخ العبودية في العصور الوسطى" ضمن سلسله أعمالة التي تهدف إلى القضاء على العبودية في المستعمرات الفرنسية.
وفي القرن التاسع عشر، ظهر الخطاب السياسي-الاقتصادي الذي كان يهدف إلى التمييز بين مراحل تنظيم المجتمعات البشرية وتحديد-بدقة- أماكن العبودية في اليونان. أما ماركس فقد كان تأثيره ملموساً؛ فقد رأى ماركس أن ماكان يميز المجتمعات القديمة هو تطوير الملكية الخاصة والطابع الأساسي -لا الثانوي كما كان في المجتمعات ماقبل الرأسمالية- للعبودية باعتبارها نمطاً للأنتاج ! ولكن الواقعيون الذين مثلهم إدوارد مايور في كتابة " العبودية في العصور الوسطى 1898" سرعان ماعارضوا النظرية الماركسية. فقد رأى إدوار مايور أن العبودية هي التي أسست الديموقراطية في بلاد الإغريق، وبالتالى كانت العبودية ظاهرة قانونية واجتماعية وليست اقتصادية.
وفي القرن العشرين تطور علم التأريخ على يد عدة كتاب منهم جوزيف فوجت الذي رأى أن الظروف الملائمة لتطوير صفوة المجتمع قد توفرت في نظام العبودية. وعلى العكس، فإن هذة النظرية تتيح للعبيد فرصة للأنضمام إلى تلك الصفوة. كما استنتج فوجت أن المجتمع الحديث الذي تأسس على القيم الإنسانية قد جاوز مرحلة التطور هذه.
وحتى عام 2011 لازالت العبودية في بلاد الإغريق محل نقاش في علم التأريخ. تم التعبير عنها من خلال سؤالين على وجة الخصوص: أولاً، هل يمكن القول أن المجتمع الإغريقي كان مجتمعاً عبودياً؟ ثانياً، هل كانت هناك طبقة اجتماعية لعبيد الإغريق؟