هناك العديد من المواقف التي تبسّم فيها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ومنها ما يأتي:
- أصاب زيد بن الأرقم -رضي الله عنه- الهمّ والحزن، وبينما كان يسير مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في سفرٍ طأطأ رأسه حزناً، فجاءه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وفرك أذنه وضحك في وجهه تخفيفاً عنه، قال زيد -رضي الله عنه-: (إذ أتاني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فعَرَكَ أُذُني، وضَحِكَ في وجهي).
- جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يُخبره بأنّه رأى في منامه كأنّ رأسه قد قُطِعَت، فضحك رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وقال: (إذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بأَحَدِكُمْ في مَنَامِهِ، فلا يُحَدِّثْ به النَّاسَ).
- جاءت امرأة رفاعة إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- تُخبره بأنّها تزوّجت عبد الرحمن بن الزبير بعدما تطلّقَت من رفاعة، فتبسّم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وقال: (أتُرِيدِينَ أنْ تَرْجِعِي إلى رِفَاعَةَ؟ لَا، حتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ).
- جاء رجلٌ إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يُخبره بهلاكه لِأنّه جامع زوجته وهو صائم، فسأله رسول الله عن استطاعته ومقدرته على عتق رقبة، فإن لم يستطع فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيُطعم ستين مسكيناً، إلّا أنّ الرجل أجاب رسول الله بعدم مقدرته واستطاعته بالقيام بأيّ شيء من ذلك، فجاء النبيّ بتمرٍ وأعطاه للرجل حتى يتصدّق به، فما كان من الرجل إلّا أن أخبر رسول الله بأنّه فقيرٌ، ولا يوجد في المدينة من هو أفقر من أهل بيته، فضحك رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وقال: (أطْعِمْهُ أهْلَكَ).
- كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُسابق زوجته عائشة -رضي الله عنها-، فسابقها في المرة الأولى وسبقته، وبعد مدّةٍ طلب أن يُسابقها مرة أخرى، فتسابقا، وسبقها رسول الله، فضحك -صلى الله عليه وسلم- وقال لها: (هذه بتلكِ السَّبقةِ)، أي أنّه سبقها -صلى الله عليه وسلم- كما سبَقَتْه في المرّة الأولى.
- كان أنس بن مالك -رضي الله عنه- يمشي مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو يرتدي ثوباً نجرانياً، وإذا بأعرابيّ يشدّ ويجذب رسول الله بقوّةٍ من ردائه، ويطلب منه المال، فقال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (فَالْتَفَتَ إلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أمَرَ له بعَطَاءٍ).
- جاء صهيب -رضي الله عنه- إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو يأكل التمر والخبز، فطلب منه النبيّ أن يقترب لِيأكل، وبينما كان صهيب يأكل قال له رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (تأكُلُ تمرًا وبِكَ رمَدٌ؟ قالَ، فقُلتُ: إنِّي أمضُغُ من ناحيةٍ أُخرى، فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ)، والمقصود بالرمد؛ المرض الذي يصيب العين، وكأن مضغ التمر لا يناسب من به رَمَد؛ لأنه يحتاج لمشقّة المضغ، لِذا قال صهيب للنبي إنه يأكل على الناحية الأخرى من العين، فضحك الرسول.
- خطب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في يوم جمعة، وكان الناس يُعانون من شحّ الأمطار الذي أدّى إلى جفاف الأوراق، وهلاك البهائم، فطلبوا منه أن يدعو الله -تعالى- بنزول المطر، فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مرّتين: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا)، فنزل المطر، واستمر إلى الجمعة التالية، فطلبوا منه أن يدعو الله -تعالى- بحبسه عنهم بعد أن قطع السبل بهم، وهدم بيوتهم، فتبسّم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وقال: (اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولَا عَلَيْنَا).
المصدر: mawdoo3.com