اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد أُختير موقع مدينة نينوى وفق ضوابط تخطيطية فرضتها الخصائص التي أمتازت بها وأهمها الظروف المناخية إذ تنخفض درجات الحرارة ويقل فيها الحر اللافح كالذي يسود المناطق الجنوبية من العراق، وذلك بسبب الموقع الجغرافي الذي تمتعت به المدينة الذي يمتاز بشتاء بارد يتعرض إلى تساقط الثلوج إذا أشتد البرد في بعض السنين، وفي فصل الربيع تصبح مدينة نينوى والمناطق القريبة منها مناطق خضراء مليئة بالحقول الزراعية، أما فصل الصيف فإنه فصل حار جاف ونتيجةً لذلك فقد وجد الآشوريون أن المدينة تتمتع بجو صحي تتوفر فيها المياه ودفء الشمس الساطعة المشرقة، فضلاً عن ذلك فإن موقع المدينة القريب من المنطقة الجبلية التي بدورها حافظت على المدينة من هبوب الرياح الشمالية الغربية الباردة وكان للموقع القريب من نهر دجلة الأثر الكبير في أمتداد العمران على ضفاف النهر من خلال تشييد القصور والحدائق الملكية المطلة على ضفاف نهر دجلة، إذ ساهم في تلطيف جو المدينة وجعل السكن فيها مريحاً وتتميز التربة السطحية لموقع مدينة نينوى أنها من نوع الترب الغرينية مع طبقة من الحصى بأحجام مختلفة ونسبة قليلة من الرمل.