اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حساسية الجلد هي التفاعل الذي يصدر عن الجسم إثر التعرّض لمُسبب الحساسية، مع العلم أنّ مُسبب الحساسية في العادة يكون مادة غير مؤذية ولكنّها غريبة بالنسبة للجسم، وحقيقةً يحدث التفاعل التحسسي عندما يستجيب الجهاز المناعي بصورة مبالغ بها أو بمعنى آخر أن يكون مفرط الحساسية تجاه هذا المُسبب، ومن المواد التي قد تُسبب حساسية في الجلد: بعض أنواع صبغات الشعر، والكريمات، والصابون، وبعض أنواع الأطعمة، وحبوب اللقاح، وبعض أنواع الأدوية، وسمّ النحلة، وغيرها الكثير، وفي العادة لا تظهر الحساسية فور التعرض للمادة المُسببة للحساسية، إذ يتطلب الأمر في الغالب التعامل مع المادة أو لمسها عدة مرات، وذلك لأنّ الجهاز المناعي يحتاج بعض الوقت حتى يُطوّر حساسية تجاه هذه المادة، وقد تظهر الحساسية خلال بضع ساعات من التعرض لها، أو قد تظهر الأعراض بعد مرور ما يُقارب عشرة أيام، والجدير بالبيان أنّ الحساسية الجلدية قد تُصيب أي جزء من الجلد؛ فقد تظهر في الوجه، أو الذراعين، أو الساقين، وتتراوح شدة الأعراض التي تظهر على المصابين من أعراض بسيطة إلى أعراض متوسطة أو حتى شديدة، وأمّا بالنسبة لأنواع حساسية الجلد فهي عديدة، ويندرج ضمنها الإكزيما ، والتهاب الجلد التماسيّ ، والطفح الجلدي، والوذمة الوعائية، وأمّا بالنسبة للآلية التي تحدث فيها حساسية الجلد فيمكن شرح التفاعل التحسسي بقولنا إنّ مُسبب الحساسية يرتبط بأجسام مناعية تُعرف بالأجسام المضادة (بالإنجليزية: Antibodies)، مع العلم أنّ الأجسام المضادة هي مواد يُفرزها الجسم بهدف محاربة الأجسام الغريبة والقضاء عليها ومنها ما يُعرف بالغلوبولين المناعي هـ (بالإنجليزية: Immunoglobin E)، وبمجرد ارتباط مُسبب الحساسية بالغلوبولين المناعي هـ فإنّ خلايا مناعية خاصة تُعرف بالخلايا الصارية (بالإنجليزية: Mast cell) تُفرز مواد كيميائية تُحفّز ظهور أعراض التفاعل التحسسي، ومن المواد التي تُفرَز الهيستامين (بالإنجليزية: Histamine)، وإنّ هذه المادة بدورها تُحفّز انقباض الأوعية الدموية وتضيق الممرات الهوائية في الرئتين، كما تُحفّز الطبقة المُبطّنة للأنف لإفراز المزيد من المخاط.