اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم رصد شبيه السل في الإبل في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وكثير من الدول العربية. يسمى شبيه السل في الإبل عند أهل البادية في المملكة العربية السعودية (بالسلاخ) وذلك وصفا للأعراض التي تظهر في امعاء الإبل المصابة أو ربما الهزال. ولا فرق في أعراض المرض وصورة الإصابة في الانسجة عن الحيوانات الاخرى الا ان نوع البكتيريا المختصة بإصابة الإبل هي من صنف شبيه السل المعروف باصابة الاغنام. الدراسات الكثيرة عن شبيه السل في الإبل تدل على انتشار واسع لشبيه السل بين قطعان الإبل في المملكة العربية السعودية مما يتطلب جهدا كبيرا للتعرف على اسباب الانتشار وطرق مكافحة المرض في الإبل.
تستخدم البيئة (Herrold"s Egg Yolk Agar: With Mycobactin J) والتي تحتوي على مصدرين مهمين لنمو البكتيريا الأول الدهون التي تمكن البكتيريا من بناء المركب الجداري وإنزيم المايكوبكتين ج (MycobactinJ) الذي يعد عاملا مهما في تمثيل الحديد الذي تحتاجه البكتيريا في ثمثيلها الغذائي والذي تفتقر إلى تصنيعه. ويستغرق نمو البكتيريا باستخدام مثل هذه البيئة فترة طويلة قد تصل إلى 6 اسابيع.وهناك وسائل عزل متطورة حديثة تعمل على تسريع نمو البكتيريا وامكانية عزل كميات كبيرة من العينات ومن أهم هذه الوسائل استخدام الانابيب المزودة ببيئة سائلة قادرة على بث مادة ملونة (Fluorescence) عند نمو البكتيريا وتعرف بانابيب المزودة بمؤشر النمو (Mycobacteria growth indicator tube) ومن الاجهزة الحديثة في تطبيق هذه التقنية هو (Bactic Mgit System).
أثبتت الدراسات أن وسائل التشخيص الحديثة فعالة في التعرف على الحيوانات المصابة وخصوصا مقايسة امتصاصية للإنزيم المرتبط (Enzyme Linked Immuno-sorbent Assays) (ELISA) وتفاعل البوليميرازالمتسلسل (PCR) (Polymerase chain reaction). إلا أن وسائل التشخيص المذكورة تعاني من نفس المشاكل التي تم مواجهتها في تشخيص المرض في الابقار والحيوانات الأخرى. حيث لوحظ ضعف ELISA في الرصد المبكر للمرض في مرحلة ما قبل السريرية (preclinical) وخصوصا تلك المطابقة للمرحلة الأولى والثانية من مراحل تطور المرض. ويرجع هذا الضعف في الرصد المبكر للإصابة إلى ضرورة استخدام المركب البروتيني أو البروتين- الدهني (lipoprotein) الذي يلعب دورا كبيرا في تحفيز جهاز المناعة في المرحلة الأولى من تطور الإصابة. وبالرغم من ان تقنية تفاعل البوليميرازالمتسلسل تتميز بالحساسية العالية في الكشف عن البكتيريا في الروث والدم والحليب إلا أن قدرة هذه التقنية على التمييز بين البكتيريا الحية والميتة غير ممكنة كما أن هذه التقنية تفشل في رصد البكتيريا في حالات الإصابة بنوع من البكتيريا ضعيفة القذف (low shedders). وتعد الوسائل الحديثة التي تطبق نظام تفاعل البوليميراز المتسلسل اللحظي (ٍReal time -PCR) من الوسائل التي حسنت قابلية هذه التقنية وزادت من حساسيتها من خلال اعتماد مقطع متميز من الخارطة الوراثية لشبيه السل والمعروف بمقطع IS-900.