أنعم الله -تعالى- على عباده بأن وفّقهم للعمل الصالح، وهي نعمة عظيمة، لكنها لا تتم إلا بنعمة أخرى أعظم منها، ألا وهي قبول هذا العمل، وإذا علم العبد أن كثيراً من الأعمال قد ترد على صاحبها يوم القيامة، كان حريصاً على معرفة أسباب وعلامات قبول الأعمال الصالحة التي يقوم بها، وفيما يأتي بيان أسباب وعلامات قبول الأعمال عند الله بشكلٍ مفصّل:
- عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى: لأن العودة علامة المقت والخسران، ومن استغفر بلسانه وقلبه معقود على العودة إلى المعصية، فباب القبول أمامه مغلق، فالتائب يعزم من لحظة توبته على عدم العودة إلى الذنب.
- الخوف من عدم قبول الطاعة: فالله -عزّ وجل- غني عن عباده وهم الفقراء إليه، والمؤمن مع شدة حرصه على فعل الطاعات والإكثار منها، إلا أنه يخاف على عدم قبولها عند الله، قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ)، فعلى الرغم من حرصهم على العمل الصالح، إلا أن افتقارهم إلى الله يملأ قلوبهم.
- التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها: وهذا من فضل الله على عباده، وإن الطاعة تنادي فتقول: أختي أختي، فمن رحمة الله -تعالى- أنه يفتح من الطاعة باب لطاعة أخرى، فهي كالشجرة المثمرة تحتاج إلى عناية وسقاية لتنمو وتؤتي ثمارها.
- استصغار العمل وعدم العجب والغرور به: فالعبد المؤمن مهما يقدم من أعمال صالحة، يعلم أنها لن ولم توفّي شكره لله على نعمة واحدة من النعم التي وهبها إياه سبحانه، وعليه فالمؤمن يستصغر ما يقوم به حتى لا يكون ذلك سبباً في إحباط العمل وضياع أجره.
- حب الطاعة وكره المعصية: فالذي يقوم بالطاعات يأنس قلبه بها ويطمئن، محققاً قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، كما يكره المعصية وكل ما يقرب إليها من قول أو عمل، ويدعو الله على الدوام أن يبعده عنها.
المصدر: mawdoo3.com