اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتب يوسيفوس فلافيوس المؤرخ اليهودي الروماني الذي عاش قرب نهاية القرن الأول الميلادي في كتابه «الشهادة الفلافيوسية» أن: «يسوع كان هو المسيح. وعندما أدانه بيلاطس، بناء على اتهام الرجال البارزين بيننا، أسلمه للصلب، أولئك الذين كانوا يحبونه لم يتوقفوا عن متابعته، لأنه ظهر لهم في اليوم الثالث، حيًّا مرة أخرى، كما تنبأ أنبياء الله، بالإضافة إلى أنه كان له عددًا لا يحصى من الأشياء الرائعة الأخرى.» أثيرت شكوك حول صحة المقطع، حيث اعتقد جانب كبير من العلماء، أنه على الأقل جزء من المقطع تم تغييره في وقت لاحق على يد كاتب آخر. على سبيل المثال، عبارة «يسوع كان هو المسيح»، ربما كان أصلها «الذي كان يُعتقد أنه المسيح». ووفق دراسة أليس ويلي التي أجرتها سنة 2003 م حول صحة المقطع، فإنه يبدو أن غالبية العلماء المعاصرين يعتقدون أن يوسيفوس قد كتب فعلاً شيئًا في هذا المقطع عن يسوع، ولكن النص الذي وصل إلينا مُحرّف. إلا أنه ليس هناك توافق حول أي عبارة تم تحريفها، أو إلى أي مدى. ثانيًا، ذكر يوسيفوس في عبارة وجيزة في موضع آخر يعقوب البار فقال عنه: «شقيق يسوع، الذي كان يُدعى المسيح.» وعلى الجانب الآخر، زعم لويس فيلدمان أن الغالبية العظمى من العلماء تعتبر هذه الإشارة القصيرة حول يسوع أصلية إلى حد كبير. وفي حوالي سنة 112 م، كتب بلينيوس الأصغر الذي كان حاكمًا رومانيًا لبيثينيا وبونتوس إلى الإمبراطور تراجان بشأن المسيحيين الذين يرفضون عبادة الإمبراطور. أظهرت رسائله أن المسيحيين في عصره كانوا متكاتفين بقوة، وأنهم سببًا لمشاكله، وطلب المشورة من الإمبراطور.
حوالي سنة 116 م، كتب تاسيتوس في حولياته إشارة إلى المسيحية وشخص يدعى «Christus»، اعتبرها معظم العلماء إشارة إلى يسوع. وصف تاسيتوس اضطهاد نيرون لهذه المجموعة بعد حريق روما الكبير، حيث كتب: «سارع نيرون بإدانة من بدء الحريق وأنزل بهم أقسى أنواع التعذيب تلك الفئة المكروهة لتفحّشها والتي تدعوها العامة بالمسيحيين. عانى Christus الذي اشتق اسمهم من اسمه أقصى العقوبة خلال حكم تيبيريوس على يد أحد ولاتنا بيلاطس البنطي، ومن حينها انتشرت الخرافة الأكثر أذى حتى اللحظة، ليس فقط في مقاطعة يهودا المصدر الأول لهذا الشر، ولكن حتى في روما.»، هناك افتراضات أن هذه كانت توضيحات مسيحية، ولكن معظم العلماء يعتقدون أن كاتبها هو تاسيتوس.. استبعد روبرت فان فروست احتمالية أن مسيحيين لاحقين قد حرّفوا نصًا كهذا كان يحُطّ من قدر المسيحية. كتب سويتونيوس في كتابه «حياة القياصرة الإثنا عشر» عن أعمال الشغب التي اندلعت في المجتمع اليهودي في روما في فترة حكم الإمبراطور كلوديوس، فقال: «ولمّا كان اليهود يفتعلون الاضطرابات المستمرة بتحريض من Chrestus، فقد قرر كلوديوس طردهم من روما.». ذُكر هذا الحدث في سفر أعمال الرسل في الإصحاح 18، العدد 2. ويبدو أن مصطلح «Chrestus» قد ورد أيضًا في عدد من النصوص اللاحقة، وهو المصطلح الذي قد ينطبق على يسوع. وقد اعتبر روبرت غريفز وآخرون أنها تهجئة مختلفة للفظ المسيح، أو على الأقل خطأ إملائي معقول.
من المعروف أن نصوصًا من الكتاب المقدس اليهودي تم تحريفها وتغييرها في الكتاب المقدس المسيحي. فخلال عملية الترجمة من النص العبري الأصلي إلى النص المسيحي اليوناني، حدثت تعديلات وترجمات خاطئة وتعديلات تفسيرية وتلفيقات وأخطاء في الاقتباس. من أشهر الأمثلة على ذلك، عند ترجمة مصطلح «עַלְמָה» العبري الذي جاء في سفر إشعياء، الإصحاح 7، العدد 14، والذي يعني «امرأة شابة»، تُرجم إلى «عذراء» في إنجيل متى، الإصحاح الأول، العدد 23-24. وعلاوة على ذلك، اتُّهِمَ إنجيل متى بأنه غير مُتّسق داخليًا، ورد في إنجيل متى، الإصحاح 2، العدد 22-23 تلقيب يسوع بالناصري وفق نبوءة في العهد القديم: «إنه سيُدعى ناصريًّا»، ولكن هذه النبوءة ليست موجودة في التناخ العبري.
أشار التلمود إلى أشخاص سمّاهم «يسوع»، ولكن باستخدام اللفظ «يشوع»، هذه الإشارات يُرجّح أنها ترجع إلى القرن الثاني الميلادي. أحد أهم تلك الإشارات تلك المتعلقة بخيانة وإعدام شخص يدعى يشوع وتلاميذه، حيث جاء في رسائل السنهدرين أنه: «عشية عيد الفصح شُنق يشوع، ونادى المنادي لأربعين يومًا معلنًا أن [يشوع] سيُرجم لممارسته السحر، ولإغوائه وقيادته إسرائيل إلى الضلال .... ولكن لم يتقدّم أحد بأي شيء لتبرئته، فعلّقوه عشية عيد الفصح.» هذه الإشارات القديمة حول يسوع تحمل معلومات تاريخية قليلة مستقلة عن الإنجيل، ولكنها يمكن أن تفسر على أنها تعكس الصورة التاريخية ليسوع باعتبار أنه رجل كان له تلاميذ، وسيق إلى الموت كمجرم خلال عيد الفصح. في وقت الأحداث كتب مسجون لدى الرومان اسمه مارا بن سرافيون رسالة إلى ابنه، قال فيها: «لأي سبب فعلوا ... بقتل اليهود ملكهم الحكيم، نرى أن من ذلك الوقت بالذات كانت مملكتهم تتباعد عنهم؟ لعدالة الإله منحهم الجزاء ... جاء الخراب إلى اليهود، وطُردوا من مملكتهم، وتشتتوا في كل الأرض.». يفسر بعض العلماء أن النص وصف سقوط أورشليم على أنه عقاب الآلهة لليهود بعد قتل يسوع. تعد مخطوطات البحر الميت كتابات قديمة من القرن الأول الميلادي أو أقدم من ذلك، تُظهر لغة وعادات وتقاليد بعض اليهود في زمن يسوع. ويرى هنري تشادويك، أن التشابه اللغوي والرؤى بين العهد الجديد ومخطوطات البحر الميت له قيمته في الاستدلال على أن العهد الجديد يصور فترة القرن الأول الميلادي، وأنه ليس نتاج فترة لاحقة.